أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

عقوبة الإعدام قد تفك رباط الزواج بين البجيدي وحليفه الاستراتيجي التقدم والاشتراكية

على الرغم من تقديم منظمات حقوقية لمشاريع قوانين بإلغاء عقوبة الإعدام في المملكة المغربية الشريفة إلا أن حكومة تصريف الأعمال برئاسة عبدالإله بن كيران ترفض حتى النظر فيها، الأمر الذي اثار حفيظة  نشطاء حقوقيين إلى التأكيد على أن الحكومة تتعمّد رفض إلغاء هذه العقوبة على اعتبار أن الحزب الفائز مؤخراً في الانتخبابات البرلمانية المغربية ذو مرجعية إسلامية وتعد عقوبة الإعدام من الأدبيات الراسخة لدى الجماعات الإسلامية.

ومع إصرار حزب العدالة والتنمية على رفض مقترح إلغاء عقوبة الإعدام  رغم تجميد تنفيذها منذ 1993، أعلن حزب التقدم والاشتراكية الحليف القاستراتيجي لحزب بنكيران عن مساندت وتأييد إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب.

جدّد الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية محمد نبيل بنعبد الله حليف بنكيران، خلال استقباله وفد يمثل “الإئتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”، على أن حزب التقدم والاشتراكية دعمه للمسعى الأممي الرامي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في دجنبر المقبل، ومساندته لكل المبادرات الساعية لتحقيق ذلك.

وتسلم الحزب بالنظر إلى مواقفه المبدئية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، في هذا اللقاء الذي يأتي من أج تحسيس مختلف القوى بضرورة دعم المسعى الأممي، مذكرة من وفد الائتلاف تتعلق بالمناقشات الجارية بالأمم المتحدة بشأن التصويت على قرار أممي يقضي بوقف عملي لتنفيذ عقوبة الإعدام بكل بلدان العالم في دجنبر2016، وذلك وفق مقتضيات القرار الأممي الذي كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صادقت عليه في دجنبر 2014.

ودعت مذكرة الإئتلاف المغربي إلى أن تتخذ المملكة موقفا إيجابيا خلال التصويت الأممي على القرار المرتقب، خاصة أن المغرب سبق أن صوت بالإمتناع في الجمعية العامة قبل سنتين، مشددين على ضرورة الانخراط في دعم المسعى الأممي، الذي يعرف إنضمام عدد من الدول عبر العالم، وأن يصوت لصالح هذا القرار في دجنبر المقبل.

وبلغ عدد المحكومين بالإعدام في المغرب، إلى غاية متمّ شهور تموز/ يوليو الماضي، 127 شخصاً، قبل أن ينخفض عددهم إلى 92 محكوماً، بعد العفو الذي أصدره الملك في حقّ 35 منهم. ويتوزّع من بقي منهم في السجن بين 71 شخصاً محكوماً بالإعدام بجرائم الحق العام، و18 محكوماً في قضايا الإرهاب، و3 في قضية أطلس أسني بمراكش؛ بيْنما لا تُعرف عدد أحكام الإعدام التي صدرتْ عن مُختلف المحاكم هذه السنة، لكنّ الزنايدي قالَ إنّ معدّل أحكام الإعدام في المغرب سنويّاً هو في حدود 8 أحكام.

وعموما تعدّ عقوبة الإعدام من بين العقوبات الراسخة في أدبيات الجماعات الإسلامية باعتبار أنها تستمد مشروعيتها من خلال النصوص الدينية و”الأدلة القطعية” في السنة النبوية دون اعتبار للمنظومة الكونية لحقوق الإنسان التي تدافع بشدة عن الحقّ في الحياة.

ويُعوّل الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام على البرلمانيين الداعمين لموقفه؛ “لأنّ الآلية التشريعية يجب أن تكون أكثر حيوية من أجل دفع المشرِّع إلى اتخاذ قرار نهائي”، وقال “إذا لم تقدم الحكومة مشاريع قوانين لإلغاء عقوبة الإعدام يجب أن تقدم الأحزاب مقترحات قوانين لإلغائها”.

فالإسلاميون يعتبرون عقوبة الإعدام من الزواجر والجوابر بمعنى أن هذه العقوبة وإن كانت تلغي حق الجاني في “الحياة الدنيا” فإنها من منظور إسلامي تطهره وتخلصه من عقوبات الآخرة.

ويتهم فاعلون حقوقيون حكومة عبدالإله بن كيران الإسلامية بتجميد مشاريع القوانين المناهضة لعقوبة الإعدام وعدم النظر فيها، وهو ما أكدته نزهة الصقلي، عضو شبكة “برلمانيون وبرلمانيات ضد عقوبة الإعدام”، حيث قالت “قدمنا مقترح قانون في شهر أكتوبر سنة 2013، والذي يرمي إلى إلغاء كلي للعقوبة في جل القوانين المغربية، إلا أنه بعد مرور أكثر من سنتين لم تناقش الحكومة بعد هذا المقترح”.

وكانت  الناشطة الحقوقية خديجة الرويسي قد حمّلت حزب العدالة والتنمية القائد للائتلاف الحكومي مسؤولية عدم إلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات المغربية، مؤكدة أنه منذ سنتين أعلن إدريس بنزكري (من أشهر المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب) في مؤتمر دولي أن المغرب سيلغي العقوبة خلال شهور، إلا أنه حدث تراجع في هذا الاتجاه”.

يذكر أن وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، كان قد ردّ العام الماضي على دعوات برلمانيين إلى إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب “لا يوجد في الأدبيات الدولية ما يوجب إلغاء عقوبة الإعدام، إلا ما يخص البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو غير ملزم للدول”.

واعتبر الرميد أن الفصل الـ20 من الدستور المغربي الذي ينص على أن “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق”، لا يعني أبدا إلغاء عقوبة الإعدام.

وفي نفس السياق، أكد محمد أوجار، سفير المغرب لدى مجلس حقوق الإنسان بجنيف في تصريح سابق ، أن “المملكة المغربية تواصل انتهاج سياسة التجميد العملي لتنفيذ عقوبة الإعدام”، موضحا أن “المغرب لم ينفذ أي حكم بالإعدام منذ سنة 1993”.

وقال أوجار، إن المغرب “يؤكد الالتزام الراسخ بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وبالأخص الحق في الحياة، والكرامة الإنسانية، ونبذ العنف”.

اضف رد