panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

محكمة الاستئناف بالحسيمة تحكم بأربعة أضعاف مدة الحكم الابتدائي على الصحفي حميد المهداوي

قضى قاضي بمحكمة الاستئنافية بالحسيمة، الثلاثاء، برفع عقوبة السجن للصحفي حميد المهداوي، لمدة سنة نافذة، بعدما قضت المحكمة الابتدائية في وقت سابق بسجنه ثلاثة أشهر.

وقد أعرب مجموعة من الحقوقيون عن قلقهم العميق إزاء الحكم الصادر في حق الصحفي حميد المهداوي، والذي حكمت عليه محكمة الاستئناف بأربعة أضعاف مدة الحكم الابتدائي.

وكانت المحكمة الابتدائية حكمت عليه في 25 يوليو/تموز بالسجن لمدة ثلاثة أشهر نافذة وغرامة قدرها 20.000 درهم (1800 يورو)، وذلك بتهمة “الدعوة” إلى “المشاركة في مظاهرة محظورة”.

وبعد فترة وجيزة من صدور حكم الاستئناف، أعلنت زوجته بشرى الخونشافي أن المهداوي قد بدأ إضراباً عن الطعام للتنديد بهذه “المحاكمة الجائرة وبانتهاك حرية التعبير وعدم احترام حقوق الإنسان”.

وفي هذا الصدد، قال عبد الصادق البوشتاوي، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي “حراك الريف” في تدوينة له على “فيس بوك إن “المحكمة الاستئنافية بالحسيمة تؤيد الحكم الصادر في حق المهداوي مع تعديله ورفعه إلى سنة سجنا نافذا”.

ولفت البوشتاوي إلى أن الحكم (قابل للطعن خلال شهر من صدوره) “أتى بتهمة تحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في مكان عمومي (على خلفية حراك الريف)”.

ويوم الإثنين، تظاهر عشرات الناشطين الحقوقيين، بالعاصمة الرباط، للتضامن مع المهداوي (مدير موقع “بديل.إنفو”)، وصحفيين موقوفين على خلفية “حراك الريف”، المستمر منذ أكثر من 10 أشهر.

وخلال يونيو/حزيران الماضي، طالب إعلاميون مغاربة بـ”إطلاق سراح فوري لـ7 صحفيين ومدونين اعتقلوا على خلفية حراك الريف بإقليم الحسيمة”.

وبدورها، تاعتبرت “منظمة مراسلون بلا حدود”  أن “هذا الحكم يستعصي على الفهم”، موضحة أن “المحكمة حصلت على أشرطة فيديو وكانت في حوزتها أدلة ملموسة على براءته”. و “تُطالب منظمة مراسلون بلا حدود القضاء المغربي بإسقاط جميع التهم الموجهة إلى حميد المهداوي والإفراج في أقرب وقت على صحفي لم يقم سوى بأداء عمله حتى وإن كان متواجداً في قلب الأحداث”.

يُذكر أن حميد المهداوي كان قد تعرض للاعتقال بتاريخ 20 يوليو/تموز في مدينة الحسيمة أثناء تغطيته المسيرة السلمية التي كانت السلطات قد منعتها قبل بضعة أيام.

وعلاوة على ذلك، يواجه المهداوي محاكمة أخرى بتهمة “عدم التبليغ عن جناية تهدد أمن الدولة”، حيث استُدعي الصحفي ومدير موقع Badil.info للمثول أمام المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، علماً أنه يواجه عقوبة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات سجناً نافذاً في إطار هذه المحاكمة الثانية، التي أُجل موعدها إلى 2 أكتوبر/تشرين الأول. وفي اتصال أجرته معه مراسلون بلا حدود، قال محامي الدفاع إن التهم التي وجهتها له النيابة العامة “سخيفة”، حيث تستند على مكالمة هاتفية تلقاها حميد المهداوي.

يُذكر أن مدير موقع Badil.info يُعتبر شخصية بارزة على الشبكات الاجتماعية، حيث يُعرف بمواقفه الناقدة للحكومة المغربية وظهوره بانتظام في أشرطة فيديو على موقع يوتيوب للتعليق على القضايا الراهنة في البلاد، إذ تم رفع عشرات الشكاوى ضده بتهمة التشهير.

فقد واجه في يوليو/تموز 2015 حكماً بالسجن لمدة أربعة أشهر مع إيقاف التنفيذ وغرامة مالية بعد أن نشر في مايو/أيار 2014 سلسلة من المقالات حول تعذيب الناشط كريم لشكار في أحد مراكز الشرطة بالحسيمة. وفي يونيو/حزيران 2016، حُكم عليه مرة أخرى بسبب مقال يتهم فيه وزير العدل بتلقي تعويضات مالية مبالغ فيها.

ومنذ أكتوبر/تشرين أول 2016، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة، للمطالبة بـ”التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد”. وارتفع عدد الموقوفين على خلفية “حراك الريف” إلى أكثر من 200، حسب الناشطين.

اضف رد