أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
بو أسامة المغربي أحد قياديي "داعش" (لقطة تعبيرية)

عودة «الدواعش».. قلق حكومي واستنفار أمني في المغرب من 1631 مغربيا يقاتلون فى صفوف التنظيمات الإرهابية

تصاعدت حدة القلق الحكومي في المغرب، بالتزامن مع الاستنفار الأمني غير المسبوق، خشية عودة “الدواعش” من أبناء المغرب، المنتمين لحواضن الإرهاب بالعراق بعد تقدم القوات العراقية لتحرير الموصل، وسجل المغاربة المغرر بهم أكبر عدد  في قائمة جنسيات المسلحين المنخرطين في الجماعات الأرهابية بسورية والعراق وليبيا .. والقلق الحكومي ، جاء على لسان مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، الخميس،  رفضاً لعودة المقاتلين «الإرهابيين» من بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا.

إذ قال الخلفي إن عودة الأشخاص الذين انخرطوا في شبكات إرهابية ليس مشكلا وطنيا بل ذلك مطروح على مستوى العديد من البلدان. 

وأكد الخلفي، خلال ندوة صحفية عقب انعقاد اجتماع المجلس الحكومي،  عن سؤال متعلق بالتخوفات السائدة من عودة “الدواعش” المغاربة، قائلا: “تعتبر بلادنا في وضع متقدم في مكافحة الإرهاب، ونحن دائما في حالة يقظة”. 

واعتبر الوزير أن هذا المشكل ليس جديدا، كما أن الأجهزة الأمنية رفعت من مستوى التأهب واليقظة ونهجت سياسة تواصلية بغية إيقاف الذين يحملون فكرا متطرفا ويهددون سلامة البلاد. 

وشدد الخلفي على أنه لا يمكن النجاح في مكافحة الإرهاب في غياب تعاون على المستوى الدولي. وأفاد أنه على المستوى الوطني تم تسجيل نتائج إيجابية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. 

وكشفت في وقت سابق مجلة “دي تايمز” البريطانية أن تنظيم “داعش” الإرهابي يستقطب مقاتليه المغاربة من الفئات الهشة والفقيرة وغير المتمدرسة ومِن مَن يمتهنون حرفا صغيرة، وممن ليست لهم دراية عميقة بالدين ومقتضياته.

ويرى خبراء أمنيون، أن تخوف الحكومة الغير المعلن عنه، والاستنفار الأمني، يرجع خاصة وأن عدد المغاربة في التنظيمات الإرهابية يشكل “صداعا مزمنا” في رأس الأجهزة الأمنية، حيث  يحتل المغرب المرتبة السادسة  في قائمة المنخرطين في تلك الجماعات الإرهابية، بعد الشيشان والسعودية ولبنان وتونس ومصر واليمن، ويصل عددهم إلى نحو 2000 مغربي،  من بينهم نحو 600 منضمين لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا، ونحو 100 في ليبيا، وأكثر من ألف مغربي في العراق.

وقال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في شهر مايو الماضي، خلال تقرير قدمه لمجلس النواب- إن “1631 مغربيا يقاتلون فى صفوف التنظيمات الإرهابية الموجودة خاصة بالعراق وسوريا، 864 منهم ينشطون داخل تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح تقرير الداخلية المغربية أن 284 إمرأة و333 طفلا التحقوا ببؤر التوتر ويقاتلون ضمن التنظيم الإرهابى بسوريا والعراق، مضيفا أن 558 متطوعا جهاديا لقوا حتفهم هناك.

ويأتى الكشف عن هذه الأرقام فى وقت يواصل فيه المكتب المركزى للأبحاث القضائية المغربى، الخاص بتفكيك الخلايا المتشددة جهوده للحد من تحركات العناصر المسلحة بالمملكة وإفشال مخططاتها.

وأكد التقرير أن المصالح الأمنية المغربية تمكنت سنة 2016 من تفكيك 16 خلية إرهابية، كانت تعد لارتكاب أعمال إجرامية تستهدف أمن وسلامة المملكة، مقارنة مع 23 خلية سنة 2015، موضحا أن بعض هذه الخلايا كانت تجند شبابا مغاربة للقتال فى المناطق التى تنشط بها الجماعات المتشددة.

ويرى محللون أن المغرب لا يضع خبرته الأمنية الصرفة فقط رهن إشارة حلفائه لمواجهة الإرهاب بل يزاوجها مع مقاربات أخرى لا تقل أهمية عن المقاربة الأمنية وهي المقاربة الدينية أو الروحية.

وأنشأت الرباط منظومة أمنية قوية حصنت المملكة من التهديدات الإرهابية التى تشكلها تنظيمات متطرفة مثل ما يعرف بتنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى وتنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتشددة المرتبطة بالتنظيمين التى تنتشر على الحدود فى دول المغرب العربى وإفريقيا.

وأطلق المغرب قبل أكثر من عامين خطة لإصلاح الحقل الديني “تقوم على تحصين المساجد من أي استغلال والرفع من مستوى التأهيل لخدمة قيم الدين ومن ضمنها قيم المواطنة وذلك في إطار مبادئ المذهب المالكي.”

وامتدت سياسة المغرب في المجال الديني من “تحصينه من التطرف” إلى تأهيل المغرب لأئمة في دول أفريقية عديدة بطلب منها من بينها ليبيا ومالي والسنغال وغينيا وساحل العاج والغابون.. كما طلبت فرنسا من المغرب تأهيل أئمة مساجدها.

اضف رد