أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

عودة العمل الاجتماعي للواجهة: مع “نزهة بوشارب”، العديد من المشاريع المتوقفة والمشاريع المتعثرة تحيى من جديد وتعرف طريق الإنجاز

الكاتب: محمد مرفوق 

إذا كان ملف “سكن الموظفين” قد عرف انطلاقة حتى قبل قدوم الوزير “أحمد توفيق حجيرة”، فإنه مع تعيين هذا الأخير على رأس وزارة الإسكان والتعمير، عرف البرنامج أوج أيام عطائه، حيث كان دائما يُسجَّل ضمن الاهتمامات العشر الأولى للوزارة، فتعممت الاستفادة على الموظفين العاملين بالمصالح اللاممركزة للوزارة، وأُبدِل مجهود كبير على صعيد المصالح المركزية حيث تم إنجاز العديد من المشاريع السكنية لفائدة موظفي ومستخدمي هذه المصالح.. فبعد أن تم إنجاز مشروع سكني مباشرة من طرف جمعية الأعمال الاجتماعية بحي السلام بمدينة سلا، عندما كان “نجيب بدوي لعرايشي”، المدير العام للوكالة الوطنية لمحاربة السكن غير اللائق والكاتب العام للوزارة في ما بعد، يرأس جمعية الأعمال الاجتماعية؛ وُكّلت بعد ذلك، كل من مجموعة “العمران” وشركة عقارية خاصة لمتابعة إنجاز محطات هذا المشروع الاجتماعي الهام.

ولكن مع قدوم وزيري التقدم والاشتراكية، “محمد نبيل بنعبدالله”، الأمين العام لحزبه، ومن بعده “عبد الأحد فاسي فهري”، توقف مشروع سكن الموظفين بصفة نهائية، حيث لم يعد يُسجَّل أي إنجاز لأي عملية من جديد، ولم يعد هذا البرنامج من أولويات الوزارة وأصبحت كل برامج عملها وأهدافها خالية من موضوع يسمى ب”سكن الموظفين”، بل أكثر من ذلك، فإن الوزيرين التقدميين، وأمام إلحاح التمثيليات النقابية على هذا الملف، صرحا في إحدى المناسبات غير الرسمية، أنهما لن يخاطرا بولوجهما في ملفات يصعب تنفيذها أو التخلص من انعكاساتها حسب رأيهما.. وقد سبق أن أظهرا بأن الخوض في مسالك الأعمال الاجتماعية بصفة عامة، كان يُعتبر بالنسبة لهما، ولوج متاهات لا فائدة منها.. وما طبقانه على مشروع سكن موظفي الوزارة، طبقاه على مشروع بناء النادي الرياضي والاجتماعي لفائدة موظفي الوزارة.. ورغم أن هذا المشروع عرف انطلاقة بداية الأشغال بالمدينة الجديدة تامسنة، من طرف مجموعة العمران، عندما كان يترأسها “نجيب بدوي لعرايشي”، دائما إبان الحقبة الثانية للوزير “أحمد توفيق حجيرة”، فإن الموضوع تم شلّه ثم إقباره، وأصيب الكل بإحباط كبير حيث أصبح تملك نادٍ رياضي حلما بعيد المنال بالنسبة للجميع..

والنقطة الوحيدة الإيجابية التي يمكن تسجيلها ولكن بصفة نسبية، في صحيفة وزيري التقدم والاشتراكية، تتلخص في مشروع إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية، ولكن كانت بالنسبة لقطاع الإسكان وسياسة المدينة فقط، دون قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير الذي تم استثناؤه من مشروع القانون الذي تم تقديمه منذ سنة 2016، ولم يستطيعا إخراجه يوما للوجود..

وكان على موظفي ومستخدمي القطاع، انتظار قدوم الوزيرة “نزهة بوشارب”، لتتمكن من تمرير مشروع قانون إحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية بعد المصادقة عليه من طرف مجلسي البرلمان، وتم ذلك “بالإجماع” في اللجنتين المختصتين، ومن طرف الجلستين العامتين للمجلسين، وتم ذلك في وقت جد وجيز، مع تحيين أحكام مشروع القانون، وجعله يشمل كل مكونات الوزارة بما في ذلك التابعة منها لقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير دون أي استثناء..

وبعد استكمال أشواط المصادقة التشريعية على مشروع قانون المؤسسة، عاشت شغيلة القطاع يوم البارحة حدثا آخر، لا يقل أهمية عما سبقه، فبمناسبة عقد لقاء يوم الثلاثاء 23 فبراير 2021، حول تنفيذ برامج عمل الوزارة ومكوناتها الجهوية والذي تم خلاله التوقيع على عقود-أهداف برسم سنة 2021، تم التوقيع كذلك على اتفاقيتين في المجال الاجتماعي من طرف “نزهة بوشارب”، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، و”بدر كانوني”، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة “العمران”، بهدف تحسين الظروف الاجتماعية لفائدة موظفي ومستخدمي الوزارة، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إيلاء اهتمام خاص بالرأس مال البشري وتعزيز قيم التضامن والدعم والشعور بنفس الانتماء.

هذا، وقد همت الاتفاقية الأولى، توفير شقق سكنية بأسعار تفضيلية لفائدة موظفي ومستخدمي الوزارة من خلال إطلاق مشروع بناء 200 وحدة سكنية بتجزئة الوفاق بتمارة، مشروعٌ ستكون مدة إنجازه 24 شهرا من بعد الحصول على تراخيص البناء.

أما الاتفاقية الثانية فتهم إتمام إنجاز النادي الرياضي والاجتماعي لفائدة موظفي ومستخدمي الوزارة والكائن بمدينة تامسنا، والذي يمتد على مساحة 5 هكتارات. وسيضم هذا النادي، بالإضافة إلى مقر إدارته، غرفة للتمريض، ومطاعم، ومركز تكوين، ومركز استقبال وإقامة، وناديا للأطفال، ومجمعا رياضيا يضم مسبحا داخليا وقاعات رياضية، وغرفة متعددة الوظائف (مؤتمرات وحفلات) وملاعب رياضية وغير ذلك من المرافق الاجتماعية والرياضية ذات الصلة..

مشروع سكن الموظفين، كان قد تم توقيفه!!.. ومشروع ناد كبير، كان قد تم إقباره!!.. مشروعان اجتماعيان مهمان، ينبعثان من جديد ليعرفا طريق الإنجاز..

فبعد تهنئة موظفي ومستخدمي وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على هذين الإنجازين الهامين الجديدين بعد إحداث مؤسسة أعمال اجتماعية عامة وشاملة، لا يسعنا سوى أن نقدم بكل الشكر والامتنان للوزيرة “نزهة بوشارب” التي نتمنى لها كل التوفيق والنجاح ومزيدا من العطاء في سائر أعمالها وفي مسارها الإداري والمهني والسياسي.. والله لا يضيع اجر من احسن عملا..

 

 

 

اضف رد