panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تراوري: عودة المغرب للاتحاد الإفريقي تخدم القارة إقتصادياً وسياسياً

طنجة – قال الرئيس المالي السابق، السيد ديونكوندا تراوري، أمس الأربعاء بمدينة طنجة، إن عودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الأفريقي مفيدة لإفريقيا كلها، كما للمغرب.

وأضاف تراوري، في كلمة له خلال افتتاح الدورة التاسعة من منتدى (ميدايز) أن المغرب يضطلع بالضرورة بدور مهم لتمكين أفريقيا، التي تعيش حالة  ” البلقنة والتفرقة “، من إيجاد موقع لها بين مكونات العالم المعاصر بكل كرامة.

وذكر الرئيس المالي السابق أنه حان الوقت “لتشبيك الجهود والعزائم وتوحيد الصفوف، وإرساء الوحدة والتضامن”على المستوى الافريقي، داعيا مكونات القارة الافريقية إلى تشبيك الموارد وتجاوز الصراعات ومحو الحدود بدلا من خلق حدود أخرى جديدة، وكسب رهان الزمن الحالي، في وقت تسعى فيه البلدان القوية والغنية بأي ثمن للوحدة والتجمع من أجل خدمة مصالحها.

وأضاف أن المغرب، وبالإضافة الى “الموارد الاستراتيجية التي يزخر بها، يتميز أيضا بخبرته المتعددة وجديته في العمل”، مؤكدا أن انجازات المغرب في مختلف المجالات، تشكل مزايا مهمة ،وأمثلة حقيقية وقدوة جيدة لدول افريقيا جنوب الصحراء”.

وعرف حفل افتتاح فعاليات الدورة التاسعة من منتدى “ميدايز 2016″،الذي ينظمه معهد “أماديوس، مشاركة أزيد من ثلاثة آلاف مشارك و120 متدخلا، من بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء، وأرباب كبريات المقاولات، وخبراء وممثلو المجتمع المدني، إلى وضع مفهوم التنمية المشتركة المسؤولة في صلب الرهانات الإفريقية.

وفي هذا السياق، أشاد تراوري “بالعمل المتميز الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،الذي يشكل النموذج ويقدم المثال بشأن تكريس مبادئ الأخوة بين المغرب وباقي دول العالم، وخصوصا بين المغرب والدول الافريقية” ، مثمنا التقدير الكبير والاهتمام المستمر الذي يوليه جلالة الملك لدولة مالي، وخاصة حين كانت هذه الاخيرة تمر بأزمة عميقة تعد الأكثر آلما في تاريخها.

وأبرز أن هذه المبادرات الملكية تعكس بجلاء الالتزام الثابت للشعب المغربي والمغرب بشأن افريقيا، وتتجلى على الخصوص في الزيارات التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدد من الدول الافريقية، والتي شملت، خلال الاربع سنوات الاخيرة، مختلف مناطق القارة السمراء.

وأكد أن المملكة المغربية، بحكم موقعها الجغرافي وخبراتها متعددة الأوجه وتاريخها البارز وعلاقاتها الاجتماعية والانسانية مع العديد من البلدان الأفريقية، ساهمت دائما في عملية الاندماج والتكامل على الصعيد القاري ،من خلال التعاون الثنائي أو سياسة القرب التي نهجتها مع العديد من المنظمات الإقليمية في دول جنوب الصحراء الكبرى، كخطوات متقدمة لصون كرامة الانسان والدول الافريقية.

واعتبر الرئيس المالي السابق أن منتدى “ميدايز”، الذي يعد منبرا للتفكير الاستراتيجي وحاضنة للنقاش الرفيع المستوى، يمهد الطريق لدعم انخراط افريقيا بشكل أكبر في عالم متحد ومتضامن ومتعايش، ودعم الحوار جنوب-جنوب والمساهمة في تكريس الوحدة الافريقية ،التي تتأسس على قاعدة مثالية تقوم على تعدد الثقافات والاحترام والمنفعة المتبادلة بين الشعوب.

وعرف حفل افتتاح فعاليات الدورة التاسعة من منتدى “ميدايز 2016″،الذي ينظمه معهد “أماديوس”، حضور شخصيات سياسية واقتصادية دولية وعربية ومغربية وازنة.

وتسعى دورة 2016 لمنتدى ميدايز، التي ستعرف مشاركة أزيد من ثلاثة آلاف مشارك و120 متدخلا من مستوى عال، من بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء، وأرباب كبريات المقاولات وخبراء وممثلو المجتمع المدني، إلى وضع مفهوم التنمية المشتركة المسؤولة في صلب الرهانات الافريقية، وستمكن من معالجة الصيغ الملموسة لإعادة تعريف العلاقات جنوب-شمال وتعزيز العلاقات جنوب-جنوب.

وزيارة المفدى  محمد السادس أعز الله أمره لعاصمة الاتحاد الإفريقي تكتسي أهمية كبرى لاعتبارات منها أنها تشكل المحطة الأولى لتأسيس شراكات واسعة بين المغرب وإفريقيا وأيضا نظرا لأهمية الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في الأمن والسلم الافريقي والأوروبي.

وتحول المغرب إلى نموذج يحتذى به في مقاومة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ضمن مقاربة تأخذ في اعتبارها الجوانب الأمنية والإنسانية في آن واحد.

وتشكل الزيارة أيضا مقدمة لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي الذي انسحب منه في العام 1984 احتجاجا على اعتراف التكتل الافريقي بجبهة البوليساريو الانفصالية.

وكان الملك محمد السادس قد وجّه خلال قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة التي استضافتها كيغالي في يوليو/تموز رسالة إلى القادة الأفارقة عبّر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها داخل المؤسسة الإفريقية وذلك بعد 32 عاما من الغياب ليختار المغرب بذلك القطع مع سياسة الكرسي الفارغ.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، إثر إنهاء الاحتلال الإسباني، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” من جهة، وبين هذه الأخيرة وموريتانيا من جهة ثانية إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1979 مع موريتانيا، التي انسحبت من إقليم “وادي الذهب”، قبل أن تدخل إليه القوات المغربية، بينما توقف القتال مع المغرب عام 1991، إثر توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

ومن طرف واحد، أعلنت “البوليساريو” قيام ما تسمى “الجمهورية العربية الصحراوية” عام 1976، واعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوا في منظمة الأمم المتحدة ولا جامعة الدول العربية.

اضف رد