panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

غالي يُطلق تهديدات جوفاء ضد المغرب فيما تتعاظم أزمة البوليساريو داخل مخيمات تندوف وخارجها

 عادت قيادة البوليساريو الانفصالية مرّة أخرى، عبر وسائل إعلام جزائرية، عادت لتُعبّر عن قلقها وتوجسّها البالغين من النجاح الذي حقق المغرب وللتشويش على الجهود التي تبذلها المملكة لإحداث نقلة نوعية في صحرائها من خلال حزمة مشاريع تنموية على طريق تحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب عالمي للاستثمار، إلا بافتعال ضجيج المراد منه في النهاية تعطيل مسار التنمية.   

تلويح الانفصاليين بالتصعيد العسكري يعكس حالة من التخبط ناجمة عن افتتاح دول افريقية قنصليات في الأقاليم الجنوبية للمملكة وسحب دول أخرى الاعتراف بها وتبني المغرب ترسيم الحدود البحرية بما يشمل المجالات البحرية للصحراء المغربية.

ومهدّدةً بالتصعيد مستخدمة مفردات الحرب شعارا في خطاباتها، مستغلة الغياب الأممي عن ملف النزاع في الصحراء المغربية منذ استقالة المبعوث الأممي الألماني لهورست كولر.

إلا أن التصعيد يأتي أيضا في خضم أزمة داخلية آخذة في التفاقم مع استمرار الاحتجاجات في مخيمات تندوف تنديدا بتورط قيادات من الجبهة في تهريب اثنين من السجناء صادر بحقهما حكم بالإعدام في جريمة قتل.

ودعا إبراهيم غالي الأمين العام للبوليساريو زعيم ميلشيات البوليساريو خلال اختتام اجتماع ما تسميه الجبهة بـ”هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي” بمنطقة امهيريز العازلة إلى “التحضير القتالي للمرحلة المقبلة تحسبا لأي طارئ”، وفق ما أكد موقع ‘هسبريس’ الإخباري المغربي.

وحسب المصدر ذاته أكد غالي على “ضرورة التطبيق الصارم للبرامج العسكرية والتركيز على التحضير القتالي والتكويني للمقاتل الصحراوي”، مشيرا إلى الاستعدادات والتدريبات الضرورية لـ”تنفيذ مختلف البرامج المتعلقة بالمقاتل لربح المعركة المصيرية”.

وليست هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها البوليساريو للتلويح بالحرب إلا أن اللافت في توقيت هذه التهديدات أنها تأتي فيما يزداد الخناق ضيقا على البوليساريو وقياداتها على أكثر من جبهة، فالكيان غير الشرعي يواجه أسوأ وضع داخلي وحالة من الغليان في مخيمات تندوف بسبب الفساد والإقصاء والتهميش والتعامل مع ساكنيها بحسب درجة الولاء للجبهة.

وكان تهريب سجينين مقربين من قيادات في الجبهة الشرارة التي أشعلت الغضب مجددا في مخيمات تندوف التي ما أن تهدأ فيها الاحتجاجات حتى تتفجر مجددا.

وانتفض سكان تندوف في أكثر من مناسبة احتجاجا على تعرضهم للقمع والتهميش من قبل قيادات البوليساريو وتنديدا بنهب المساعدات الدولية وتحويل وجهتها بتواطؤ جزائري لحساب قادة الجبهة، وفق ما سبق أن أكدت تقارير غربية.

ولا تخرج تهديدات غالي بالتصعيد عن سياق سياسة الهروب للأمام كلما تفاقمت أزمات البوليساريو محليا وإقليميا، فحديثه عن الاستعداد للقتال يأتي بعيد دعوة القمة الإفريقية الأخيرة إلى تغليب لغة الحوار على لغة السلاح.

ويرى محللون أن تواتر تهديدات البوليساريو مرده أساسا حالة الإرباك التي تعيشها الجبهة منذ أشهر خاصة بعد أن سحبت عدة دول من افريقيا وأميركا اللاتينية الاعتراف بها وافتتاح أخرى بعثات دبلوماسية في أقاليم المغرب الجنوبية.

ونقلت بعض وسائل غعلامية محلية عن نوفل البوعمري الباحث في القضايا الإفريقية وشؤون الصحراء قوله إن تصريحات إبراهيم غالي حول الاستعداد للحرب “هي رد فعل على حالة الصدمة التي تعيشها الجبهة في الفترة الأخيرة”.

ورأى أن التلويح بالحرب بشكل متواتر في الأيام الأخيرة “ناتج عن حالة الصدمة التي يعيشونها جراء العمل الدبلوماسي الذي يقوم به المغرب في الأقاليم الجنوبية الصحراوية”.

وأشار في هذا السياق إلى ما وصفها بالخطوات المغربية التاريخية وغير المسبوقة والمتمثلة في فتح قنصليات إفريقية أجنبية في كل من العيون والداخلة.

وقال إن هذه الخطوات “شكلت إعلانا صريحا لفشل الطرح السياسي لجبهة البوليساريو وسقوط أطروحة الدعاية المغرضة وهو أكثر ما يخيف قيادة الجبهة وحوارييها”.

واعتبر أن الضجيج الذي تثيره الجبهة من حين إلى آخر بخرجات إعلامية لا تأثير له على المغرب الذي قطع خطوات مهمة على مسار تأكيد وجاهة طرحه ومقاربته لحل النزاع في الصحراء.   

وقال نوفل البوعمري “ما يزيد من حجم أزمة الجبهة هو اتجاه الأمم المتحدة مع قرب صدور قرار مجلس الأمن حول الصحراء نهاية أبريل (نيسان) إلى تكريس الوضع القائم، أي وضعية السيادة المغربية على هذه الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية”.

وتتحرك البوليساريو على أكثر من جبهة لتطويق النجاحات الدبلوماسية المغربية، محاولة في كل مرة لفت الأنظار عن انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة العازلة.

وفي مؤتمرها الأخير صادقت الجبهة الانفصالية على التحرك نحو المناطق العازلة التي تفصل الحدود المغربية الجزائرية بالجنوب من خلال نقل منشآت إدارية داخل المنطقة المتنازع عليها.

اضف رد