أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

غليان و بوادر انشقاق في حزب العدالة والتنمية منذ تشكيل الحكومة

تعكس الانتقادات العلنية بين مساعد الرئيس المعفي عبد الإله بنكيران و المحسوبين على رئيس العكومة الحالي الدكتور العثماني بداية تصدع في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم، فتنازل رئيس الحكومة الجديد سعد الدين العثماني أمام الضغوط التي مورست على سلفه ابن كيران أثارت غليانا داخل قيادة وقاعدة الحزب.

وتبادل نماء العنين و الرميد والخلفي الانتقادات حول تشكيل حكومة الأغلبية مع احزاب مارسة الضغط والبلوكاج على رئيس الحكومة المعفي بنكيران بشأن الدستور وقضايا الحكم في السودان عقب السابع من أكتبور 2016 تاريخ الانتخابات التشريعية التي شهده المغرب بفوز حزب العدالة والتنمية بــ 125 مقعدا بالبرلمان المغربي ولم يستطيع تشكيل الحكومة لمدة سبعة أشهر بسبب تعنت حزب الأحرار الذي حصل على 37 مقعد واستطاع جمع أغلبية 204 المقاعد.

وكان عدد من نشطاء “اللبجيدي” والشخصيات البارزة فيه قد أبدوا معارضتهم لاتفاق التحالف ولوّحوا بالانشقاق عن الحزب، محذّرين من أن اتفاقاً كهذا من شأنه أن يمّس بمصلحة حزبهم، حيث سيتم بموجب الاتفاق المذكور  خسر شعبية الحزب، إذ رفع بنكيران من حدة تجاوبه مع تيار العثماني، ورفض رفضا قاطعا دعم حكومة هذا الأخير ووزراء الحزب.

من جانبه،قال  مصادر موثوق داخل الحزب رفض كشف هويته، أن اجتماعات مُغلقة جمعت بين قيادات تنتمي لتيار العثماني وبنكيران، لمناقشة الخلافات التي يشهدها الحزب، كما طالبت الأمين العام، بضرورة دعم الحكومة التي يقودها العثماني، ووقف هجوم “إخوان بنكيران” عليهم في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الخرجات الإعلامية.

وأوضح  أن بنكيران رفض دعم حكومة العثماني، من خلال بلاغ يصدره عن الأمانة العامة للحزب، مضيفة أنه ذهب إلى أبعد من ذلك حينما دخل في مشاداة كلامية مع الأطراف الأخرى.

وأضاف نفس المصدر، أن العثماني الذي كان برفقة محمد يتيم، تلقى ضربة قوية من بنكيران، بعد سلسلة من الاجتماعات المغلقة، وذلك حينما رد عليه بالحرف: “لا تحلم بأي بلاغ ندعم فيه الحكومة التي تترأسها”.

وشهد اجتماع الأمانة العامة الأخير لحزب العدالة والتنمية، تطورات مثيرة كشفت عن انشقاق وتصدع كبير داخل الحزب، وخلافات حادة بين مكوناته، وهي التي ترجمتها المشاداة الكلامية التي نسفت الاجتماع وكادت تنسف معها الحزب، وخصوصا بين بنكيران والرميد.

ومن جهة أخرى، أفادت مصادر أخرى، أن اجتماع الأمانة العامة للحزب، المقبل، قد يُسفر عن تطورات خطيرة تنتهي غالبا بتقسيم الحزب، أو استقالته من قيادة الحكومة، نظرا للخلافات والصراعات بين الطرفين، التي لم يتم إخمادها إلى الآن في ظل إلحاح بنكيران على استعادة قوته داخل “إخوان المغرب”، التي بدأ يفقدها يوما بعد، ومنذ تعيين العثماني رئيسا للحكومة الحالية.

ويبدو أن تداعيات مسلسل تشكيل الحكومة الجديدة في المغرب لا تزال تتوالى. فتنازل رئيس الحكومة الجديد سعد الدين العثماني أمام الضغوط التي مورست على سلفه ابن كيران أثارت غليانا داخل قيادة وقاعدة الحزب. ويقر العديد من قيادييه أن الظروف التي يمر بها تمثل خطورة على تماسكه بعد إعفاء أمينه العام من رئاسة الحكومة وقبوله بانضمام أحزاب نالت حصة الأسد من الوزارات الاستراتيجية واكتفى هو بأخرى ثانوية.

ويعرف عن العثماني هدوؤه الكبير. كما أنه يشتهر بميوله إلى الهدنة والحلول الوسطى، حتى إنه يعتبر من بين ما يسميهم البعض “حمائم” حزب “العدالة والتنمية”، مقابل صقور الحزب. ويعول “العدالة والتنمية” على خصال التفاوض والمرونة التي تتصف بها شخصية العثماني ليقود دفة مشاورات تشكيل الحكومة بالكثير من الحكمة، خصوصاً أمام تمسك زعيم حزب “الأحرار”، عزيز أخنوش، بمشاركة حزب “الاتحاد الاشتراكي” في الحكومة، وهو ما أدى إلى انهيار المشاورات مع بنكيران الرافض لوجود هذا الحزب في الحكومة. وبتعيين العثماني رئيساً للحكومة يكون حزب “العدالة والتنمية” قد طوى صفحة بنكيران، وشرع في صفحة جديدة، يشكل أول تحد فيها طريقة إدارة العثماني للمفاوضات مع باقي الأحزاب لتشكيل حكومة طال ّأمدها منذ أكثر من 5 أشهر.

وتتكون حكومة العثماني من ستة أحزاب هى العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكى والتجمع الوطنى للأحرار والاتحاد الدستورى والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، فى حين ظل حزب الأصالة والمعاصرة فى موقف المعارضة.

اضف رد