أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

فيديو يوثق هجرة جماعية للأفارقة إنطلاقا من شاطئ أشقار بطنجة..عجز و فشل مشاريع الوزارة الوصية عن إيقافها !؟

أقدم  عشرات المهاجرين الأفارقة امس الأحد على تنزيم هجرة جماعي لم يسبق لها مثيل انطلاقا من شاطئ اشقار بطجنة شمال المغرب .

وثق مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي في المغرب، عشرات المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء سحملون قوارب مطاطية، في مغامرة فريدة في غياب السلطات الأمنية بالشاطئ وذلك من أجل الوصول الى جبل طارق منصّـة “للقفز” إلى “الجنة الموعودة” أوروبا.

 ويجد المغرب نفسه محاطا بتحديات هائلة جراء تدفق المهاجرين الأفارقة نحوه فالضرورة القانونية وحقوق الإنسان والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب وموارد البلاد المتواضعة وضرورة الحفاظ على علاقة جيدة مع الدول الإفريقية كلها أمور تضع المغرب أمام خيارات صعبة. 

إنهم مهاجرو جنوب الصحراء، الذين يريدون الوصول إلى اسبانيا، وشق عباب البحر، بأي طريقة ومن أي مكان من مناطق الشمال المغربي.

ويشكل المغرب بمعابره الشمالية على البحر المتوسط والغربية على الواجهة الأطلسية، محطة عبور مثالية للمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء نحو القارة العجوز، لكنه سرعان ما يتحول إلى سد منيع يقف بينهم وبين حلمهم بالفردوس الأوروبي، حسبما يعتقدون.

وأعد المغرب مع تزايد أعداد المهاجرين فوق ترابه، استراتجية وطنية للهجرة واللجوء، ركزت في المرحلة الأولى سنة 2014 ومرحلة ثانية عام 2016 على تسوية وضعيتهم غير النظامية وخولت لهم الحصول على بطائق للإقامة مكنتهم من العيش والعمل في المملكة بشكل قانوني.

الظاهر أن جميع الأسوار القانونية والأمنية التي أقامها المغرب وإسبانية القريبة من سواحل شمال إفريقيا لصدّ موْجات المهاجرين غير الشرعيين، لم تُجدِ نفعا. فلا الاتفاقات القضائية التي عقدتها كل من المغرب وموريتانيا مع إسبانيا خفّـفت من عدد المهاجرين السريين ولا التّـجهيزات المتطوِّرة ولا الملايير كل سنة لإدماج الافارقة جنوب الصحراء، التي حصلت عليها المغرب ساعدت على مراقبة السواحل واحتواء المراكب، التي تشُـق عِـباب الليل والآن في واضح النهار نحو الضِّـفاف المقابلة.

وظلّـت سواحل إسبانيا، تُمارس فعلا سحريا في عُـقول مئات الآلاف من الشباب في المغرب وفي البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء، الذين يتَّـخذون من شمال المغرب منصّـة “للقفز” إلى “الجنة الموعودة” أوروبا.

حلول ترقيعية : اعتمد المغرب استراتجية للحد من الهجرة واللجوء

وأمام تدفق وتزايد أعداد المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب وتشديد المراقبة على حدود دول شينغن، اعتمد المغرب استراتجية خاصة بالهجرة واللجوء، كان الهدف منها إدماج المهاجرين في المغرب عبر مراحل عن طريق تسوية وضعيتهم القانونية ومساعدة الراغبين منهم في العودة إلى بلدانهم.

وقد تمكن المغرب في المرحلة الأولى سنة 2014 من تطبيق هذه الاستراتجية و تسوية وضعية ما يقارب 23 ألف مهاجر أفريقي في وضعية غير شرعية، واستفادوا من من برامج في التعليم والصحة و الشغل.

وفي سنة 2016، أطلقت المرحلة الثانية من العملية، وهي استكمال للسياسة التي يعتمدها المغرب في هذا المجال، حيث تمت تسوية وضعية 50 ألف مهاجر في المرحلتين. كما تمكن ثلاثة آلاف شخص من الرجوع إلى بلدانهم الأصلية في إطار العودة الطوعية، حسب تقرير صادر عن وزارة الخارجية المغربية سنة 2018. وتقف المشروع بسبب الحزبية والمحسوبية بالجهة الوصية على الوافدين الافارقة.

وبالرغم من الجهود التي يبدلها المغرب من أجل إدماج المهاجرين الأفارقة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المغرب، إلا أن العديد منهم لم يتمكنوات من الاندماج بالشكل الصحيح وفشل المشروع مؤقتا في عياب مشاريع جادة ؟!.

وأفادت الإحصاءات الأممية أن نسبة المهاجرين السريين الذين يتِـم ضبطهم، لا تتجاوز 10% من الحجم الإجمالي، وتصل النسبة إلى 30%، عندما تُحكم خافرات السواحل الرّقابة على البحار، إلا أن الإحكام لا يُـمكن أن يستمر طويلا فتنخفض اليقظة مُجدّدا، فاسحة المجال أمام تسرّب عشرات المراكب خِـلسة بين ثقاب الشباك، إذ تتكثّـف “الرحلات”، التي يُنظمها عادةً مُنظِّـمون مُحترفون، على رغم القوانين الصارمة التي صدرت في السنوات الأخيرة لمعاقبتهم.

فليس العاطلون هم وحدهم الذين يحلمون بالهجرة، فالظاهرة اللافتة في الفترة الأخيرة، هي أن موظفين وشبابا من فئات متوسِّـطة وأبطال رياضيون، يُغامرون بامتطاء سُـفن صيْـد عتيقة، كثيرا ما تنقل راكبيها إلى العالم الآخر بدل جنّـات الأحلام في أوروبا.

وتؤكد الإحصائيات المغربية، التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير موثوقة، أن الرباط أجهضت أكثر من 40 ألف محاولة هجرة غير نظامية سنة 2019، لمرشحين غالبيتهم العظمى أكثر من 80 في المئة، من دول جنوب الصحراء.

العدد الإجمالي للمهاجرين الذين وصلوا إلى الجانب الأوروبي للبحر المتوسط عام 2019 شهد انخفاضا مقارنة بالسابق. فوفقا لأرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فإن  141.472 مهاجراً وصلوا في عام 2018 بينما كان عدد القادمين لغاية 23 ديسمبر/ كانون الأول 2019 هو 122.624 مهاجرا فقط. 

اضف رد