أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

في المغرب.. القطاع غير المهيكل يستقطب أكثر من 2 مليون شخص

تشير الإحصاءات الرسمية أن 95% من المشروعات في المغرب تصنف على أنها صغيرة ومتوسطة تعمل غالبا في صناعة الملابس والنسيج، اللافت أن أكثر من نصف هذه المشروعات يعمل بطريقة سرية مما يشكل منافسة غير مشروعة للتجارة المنظمة. مع تنامي الباعة المتجولين واتساع نشاط المساحات التجارية الكبرى داخل الأحياء في المغرب يلجأ أصحاب الأعمال للاقتصاد غير المهيكل هربا من الضريبة على الدخل وضريبة الشركات، وفي المقابل فإن هذا النشاط السري يعيق عمل المشروعات الصغيرة مما دفع المختصين للمطالبة بتخفيض هذه الضرائب حتى يتحول السري إلى معلن خاصة وأنه يوظف آلاف الباحثين عن عمل.

الرباط – كشف المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي علمي، اليوم الأربعاء، أن القطاع غير المهيكل في المغرب ساهم في تشغيل 2,4 مليون شخص سنة 2013، بما يمثل 36,3 في المئة من سوق الشغل في القطاع الغير الفلاحي على المستوى الوطني.

وقال لحليمي وفي ندوة صحفية خصصت لتقديم نتائج البحث الوطني حول القطاع غير المهيكل بالمغرب، أوضح أنه خلال سنة 2013، قام 233 ألف مشغل مستقل بتوظيف حوالي 420 ألف مأجور، وقاموا كذلك بتوزيع مجموع أجور بلغ 11,4 مليار درهم، وهو ما يشكل بحسب لحليمي 4 في المئة من مجموع قيمة الأجور الموزعة وطنيا سنة 2013 وشكل كذلك 11 في المئة من القيمة المضافة الإجمالية للقطاع الغير المهيكل.

ورغم تحفظ المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي على تسمية الأنشطة الغير المهيكلة بقطاع مستقل بذاته لعدم توفره على المقومات القانونية والمؤسساتية، فقد اعتبر أن هذا البحث، الذي دام سنة كاملة وشمل جميع ربوع المملكة  “مكن من تحيين خصوصيات القطاع غير المنظم على الصعيدين الوطني والقطاعي ونمط إدماجه في الاقتصاد الوطني وكذا مساهمته في خلق الثروات والشغل بالمغرب”.

وكشف لحليمي أن عدد وحدات الإنتاج الغير المهيكلة بلغ 1,68 مليون ما بين سنتي 2013 و2014، بنمو سنوي قدر بـ19 ألف وحدة إنتاجية، وتطور هذا إجمالي الوحدات بين 2013 و2007 بنسبة 1,2 في المئة كل سنة، إذ كان عدد الوحدات الإنتاجية قد بلغ 1,55 مليون سنة 2007.

وأبرز المندوب السامي للتخطيط أن غالبية هذه الوحدات الإنتاجية الغير المهيكلة تتركز أنشطتها في قطاعات البناء والأشغال العمومية، الخدمات والتجارة ولا تتوفر في الغالب على مقر، حيث تتخذ هذه الوحدات من المنازل والهواء الطلق مقرا رئيسيا لها، بينما لا تصرح 40 في المئة من هذه الوحدات التي تتوفر على مقر لها بذلك لتفادي أطاء الضريبة المهنية.

وأشار لحليمي أن نتائج البحث كشفت أيضا أن القطاع الغير المهيكل بالمغرب لا يشغل سوى 9 في المئة من النساء، كما أن حضور العنصر النسوي في إدارات الوحدات الإنتاجية للقطاع الغير المهيكل ضعيف جدا، باستثناء الوحدات التي تنشط في قطاعات صناعية والخدمة داخل المنازل حيث يترواح نسبة التمثيل النسائي ما بين 23 و 60 في المئة.

لقد أصبحت هذه النشاطات التجارية غير المهيكلة تشكل منافسة غير مشروعة للتجارة المنظمة خاصة التقليدية منها بل أن التجارة المنظمة أصبحت تواجه العديد من المشاكل المرتبطة بنشاطها متمثلة حسب جمعيات التجار في ارتفاع ثقل الضرائب وتنامي ظاهرة الباعة المتجولين واتساع نشاط المساحات التجارية داخل الأحياء السكنية، وتفيد الإحصاءات أن رقم معاملات الوحدات الإنتاجية بالقطاع غير المهيكل تقدر بحوالي 166 مليار درهم ويبلغ حجم المبيعات في قطاع التجارة والتوزيع حوالي 77%، ويستقطب هذا القطاع غير المهيكل عددا هاما من العاملين هم في الغالب أشخاصا يشتغلون لحسابهم الخاص بغياب أي تصريح بحجم النشاط التجاري ولا بنوعيته لدى مصالح الضرائب.

وبالإضافة إلى المصانع السرية هناك عمليات التهريب التي تجري على الحدود المغربية حيث يتم تهريب مئات أصناف المنتجات والبضائع من الجزائر ومليلية الخاضعة للسيطرة الإسبانية مما يضاعف حجم الاقتصاد الموازي، وقد دفع حجم التجارة المهربة داخل المغرب عشرات المصانع إلى إغلاق أبوابها. لا يجد هؤلاء بدا من العمل في هذه الأسواق، نشاط يرى الاقتصاديون أنه سلاح ذو حدين يضرب بنجاعة الاقتصاد المهيكل لكنه في الوقت نفسه يوفر لقمة العيش لآلاف المواطنين.

اضف رد