أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

قائد “البوليساريو” الجديد في اول تصريح له يهدد بالعودة لحمل السلاح ضد المغرب

 إن تصريحات إبراهيم غالي (السرغيني) باستئناف العمل المسلح ضد المغرب ليست جديدة وقديمة، و لم تحمل جديداً، كما نعتبر أن العودة لحمل السلاح لم يعد يلقى القبول في الظرف الدولي الراهن. 

الجزائر – لم ينتظر القائد الجديد “إبراهيم غالي” لجبهة البوليساريو الانفصالية حتى أعلن  في أول تصريح له بعد تعيينه من قبل النظام والمخابرات الجزائريين، التهديد بحمل السلاح ضد المملكة المغربية في إطار النزاع حول مغربية الصحراء.

ونقلت مواقع محسوبة على النظام الجزائري و”جبهة البوليساريو” النفصالية  عن صاحب التاريخ الأسود في التعذيب والاغتصاب قوله في أول كلمة له بعد انتخابه زعيما للجمهورية الوهمية: “يجب تكثيف الجهود الرامية إلى تقوية جيش التحرير، وتنويع برامج التكوين والتدريب العسكرية المتخصصة، ودعمه المستمر بالطاقة الشابة والنوعية وجعله في أقصى درجات الجاهزية والاستعداد لكل الظروف والاحتمالات، بما فيها الكفاح المسلح”.

وأضاف قائد الانفصاليين الجديد قائلا: “يجب توفير الدعم والمؤازرة لمناضلاتها ومناضليها بكل السبل، في الداخل والخارج، لحمايتها وتنويع أساليبها وتوسيع انتشارها”.

كما دعا قائد الانفصاليين إلى ” تقوية وتفعيل العمل الخارجي، مع التركيز على حقوق الإنسان والثروات الطبيعية والجبهة القانونية والقضائية، والواجهة الإعلامية والثقافية”.

ويرى المراقبون أن دعوة إبراهيم غالي  في أول تصريح له بعد تعيينه من قبل النظام والمخابرات الجزائريين إلى العودة لحمل السلاح ضد المملكة المغربية جهلا بواقع الصراع، وهو جهل مركب بالوضع الإقليمي والدولي، وبما حققه الجيش المغربي من تحديث وتدريب وجاهزية، وخبرات دولية مشهود له بها عربيا وافريقيا وغربيا.

ومن نافلة القول،  إن دعوة قائد الانفصاليين إلى حمل السلاح ضد المغرب، يعد يعني الخروج عن قوانين وأنظمة الأمم المتحدة، ويتطلب التحلل من الالتزامات الدولية الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين المغرب والانفصاليين تحت إشراف دولي منذ 1991.

كما تتطلب العودة إلى الحرب موافقة جزائرية مدعومة بتزكية دولية، الشيئ الذي لن يتأتى بسبب ما قد تخلفه المواجهة المسلحة في المنطقة من نشاط للإرهاب والجريمة العابرة للحدود والتهريب والهجرة غير الشرعية، وهو ما سيتم التصدي له من قبل الحكومات الأوروبية التي تعيش ظرفا استثنائيا بسبب هجمات باريس وبروكسيل.

التصريح الذي أطلقه إبراهيم غالي يغض الطرف عن رجحان ميزان القوة لصالح المغرب الذي طور تسليح جيشه وتكوينه خلال العشرية الأخيرة، بحيث أكدت تقارير مهتمة بالتسليح والتحديث أن الجيش المغربي، بتشكيلاته البرية والبحرية والجوية، بات أقوى جيوش المنطقة.

وفضلا عما سبق، فإن تصريح الزعيم الجديد للانفصاليين يتجاهل واقع الدولة الجزائرية التي تحتضن جبهة البوليساريو، وهو واقع أنهك اقتصاده تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وأنهكت أمنه التحديات الأمنية والصراع مع الجماعات المسلحة، وأنهك حاضره ومستقبله النظام الأحادي الدكتاتوري المرهون بأيدي جنرالات لا يقيمون وزنا للديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان.

لذلك؛ فإن تلويح القائد الجديد لجبهة البوليساريو لا يعدو أن يكون مجرد بحث عن إيهام الرأي العام المحلي والدولي بأن القيادة الجديدة (القديمة) لديها طرح جديد، لن يلبث أن يتحطم على صخرة الواقع، وإن كان إبراهيم غالي يرغب في شغل ساكنة المخيمات بالتصعيد ضد المغرب عن واقعهم التعيس، لكن التصعيد الفعلي يبقى بعيد المنال.

واعتبر  مراقبون أن جبهة البوليساريو ربما نجحت في تحريك بعض قواعدها في الصحراء المغربية كي تكسب تعاطفا دوليا وتذكّي أطروحة الانفصال، ويرون إنها لن تذهب في ذلك شوطا طويلا في السياقات الدولية الحالية التي من عناوينها الرئيسة الاستقرار في أقاليم، وفي دول مثل المغرب يعتبر الغرب أنها مؤهلة للتحول الكامل نحو الديمقراطية.

ويرى المراقبون  أنه ليس هناك إمكانية لقيام دولة في الصحراء المغربية,،كما أن المجتمع الدولي لن يدعم خيار الانفصال الذي تتبناه جبهة البوليساريو الوهمية. وقالوا إن الحل يمكن أن يكون مرحليا قابلا للتطوير على قاعدة الحكم الذاتي الذي تعرضه المملكة المغربية .  

واستعاد المغرب صحراءه العام 1975 بعد رحيل المستعمر الإسباني. وتسعى جبهة بوليساريو مدعومة من الجزائر إلى انفصال هذه المنطقة عن المغرب، في حين تقترح الرباط «حكماً ذاتياً واسعاً» تحت سيادتها.

ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الإفريقي بعد أن اعتمد الاتحاد بوليساريو عضواً فيه.

وأكد الملك محمد السادس في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، أن الصحراء ستظل تحت السيادة المغربية «إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها»، مؤكداً أن «مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب» لحل هذا النزاع وهو ما ترفضه جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر وتطالب باستقلال المنطقة وإقامة دولة مستقلة عليها.

اضف رد