panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
قرار افتتاح القنصلية

قرار مجلس الأمن “ضوء أخضر لمزيد من البعثات الدبلوماسية في الصحراء المغربية” ويمدد مهمة بعثة “مينورسو” عاما آخر

تتفاقم عزلة جبهة البوليساريو الانفصالية مع ارتفاع البعثات الدبلوماسية في الصحراء المغربية إلى 16 قنصلية، مع قرار افتتاح القنصلية الإمارارتية بالعيون سيفتح الباب أمام عدد من الدول العربية الأخرى للنسج على نفس المنوال، في خطوة تعزز الاعترافات الإفريقية والعربية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

نيويورك – جدد مجلس الأمن  تمديد ولاية البعثة الأممية (المينورسو)، لمدة سنة إضافية حتى 31 من تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وتم تبني القرار رقم “2548” الذي تقدمت به  الولايات المتحدة الأمريكية بالأغليية حيث صوت 13 دولة لصالحه وامتنعت اثنتان عن التصويت هما؛ روسيا وجنوب أفريقيا.

إذ أكدت الولايات المتحدة، في إحاطتها، إنها تنظر إلى خطة الحكم الذاتي المغربية “على أنها جادة وذات مصداقية وواقعية وتمثل مقاربة محتملة واحدة لتلبية تطلعات مواطنين المغاربة بالاقاليم الجنوبية للمملكة لإدارة شؤونهم الخاصة بسلام وكرامة”.

وكشف القرار رقم 2548، الذي قدمته الولايات المتحدة، وتمت المصادقة عليه عبر إجراء خطي لأعضاء المجلس الخمسة عشر، عقب إلغاء الاجتماعات الحضورية بمقر الأمم المتحدة، على خلفية اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد، أن مجلس الأمن قرر تمديد ولاية بعثة “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر/ تشرين الأول  2021.

وفيما جدد القرار الأممي الجديد تكريس الجزائر كطرف رئيسي في المسلسل السياسي حول الصحراء المغربية، كان لافتاً تشديد القرار على أهمية تجديد الأطراف التزامها بالدفع قدماً بالعملية السياسية، برعاية الأمين العام للأمم المتحدة،مع التأكيد على أنه من “الضروري أن تتحلى الأطراف بالواقعية وبروح التوافق للمضي قدماً”.

من جهتها ، رحبت المملكة المغربية بالقرار الأممي، وجاء ذلك على لسان عمر هلال ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، الذي كشف أن المفاوضات بشأن هذا القرار رقم “2548” الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية “لم تكن سهلة”.

فيما عبرت جبهة الانفصاليين  البولساريو، في بيان لها صدر عقب القرار الأممي، عن رفضها الضمني له. وقالت إنها “ستصعد من الكفاح التحريري الوطني أمام تقاعس الأمم المتحدة عن ضمان تنفيذ ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء المصطنع  في الصحراء المغربية”.

إلى ذلك، دعا مجلس الأمن، في قراره الجديد، إلى الأخذ بعين الاعتبار “الجهود المبذولة منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة لها، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من كل الأطراف”.

ولم يفت مجلس الأمن حث أطراف النزاع على إظهار الإرادة السياسية والعمل في مناخ ملائم للحوار، بما يضمن تنفيذ قرارات المجلس منذ عام 2007، الذي يصادف تقديم المغرب مبادرته بشأن الحكم الذاتي.

وعرفت مدينة العيون زخما دبلوماسيا لافتا خلال أشهر افتتحت خلالها كل من جمهورية جزر القمر المتحدة والغابون وساو تومي وبرنسيب وإفريقيا الوسطى وكوت ديفوار وبوروندي قنصليات، لتتوسع قائمة الدول أخيرا بما شمل كلا من إسواتيني وزامبيا.

وفي نهاية الأسبوع الماضي شهدت مدينة الداخلة افتتاح قنصليات كل من جمهورية بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وغينيا بيساو، عقب افتتاح غامبيا وغينيا وجيبوتي وليبيريا ممثليات دبلوماسية لها.

وبارتفاع عدد الدول الإفريقية التي افتتحت ممثليات دبلوماسية في العيون والداخلة، يتعزز رصيد الدعم الإفريقي لسيادة المغرب كاملة على أقاليمه الجنوبية. وفي المقابل فإن من شأن هذه التطورات أن تفاقم عزلة الكيان الانفصالي غير الشرعي (كيان البوليساريو) وتفقد أطروحاته الانفصالية أحزمة الدعم.

وأسس جلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله منذ اعتلائه العرش لدبلوماسية هادئة تميزت بالرصانة والعقلانية في التعامل مع النزاع في الصحراء كما ساهم توجهه للعمق الإفريقي بعد إنهاء سياسة الكرسي الشاغر، في وضع حدّ لمحاولات قادتها الجزائر وأيضا جنوب إفريقيا لفك عزلة البوليساريو وتوفير حزام سياسي لها في المحافل الدولية.

ويخطط المغرب لجعل الصحراء المغربية قطبا دوليا للتنمية والاستثمار من خلال مشاريع تنموية واعدة أطلقها الملك محمد السادس وربط فيها المسؤولية بالمحاسبة لضمان سيرها بالشكل المطلوب.

وكان الملك المفدى حفظه الله ورعاه  قد شدد بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء على أن “منطقة الصحراء المغربية هي بوابة المملكة نحو القارة الافريقية”.

ويعتبر المغرب أن افتتاح الممثليات الدبلوماسية الأجنبية بالمنطقة “يكتسي أهمية خاصة وإشارة قانونية تأتي في إطار تبادل الوثائق ومعاهدة فيينا حول العلاقات القنصلية”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء المغربية الأسبوع الماضي عن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

والصّحراء المغربيّة مستعمرة إسبانيّة سابقة تمتدّ على مساحة 266 ألف كيلومتر مربّع، شهدت نزاعا مسلّحا حتّى وقف إطلاق النّار في العام 1991 بين المغرب الذي استعادة سيادته على صحرائه في 1975 وما يسمى الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلالها مدعومة من الجزائر.

ويبسط المغرب سيادته على 80 بالمئة من مساحتها واقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، في حين تطالب بوليساريو بانفصالها.

وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ينهي هذا النزاع.

وفي مايو/أيار 2019 استقال آخر مبعوث أممي في هذه القضية الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر “لأسباب صحية” بعدما تمكن من جمع الطرفين حول طاولة مفاوضات بعد ست سنوات من القطيعة ولم تعين الأمم المتحدة بعد خلفا له.

وتمثل الصحراء قضية وطنية ومحورية في السياسة الخارجية للمغرب وهي قضية غير قابلة للمساومة.

 

 

 

اضف رد