أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

قصبة الوداية تجمع ما لا يجمع من رواد الطرب الأندلسي منشدين وعازفين

القندوسي محمد

بثت القناة الأولى المغربية ليلة أمس الأربعاء، التسجيل الكامل للسهرة التراثية الأندلسية الكبرى التي تم تصويرها بالفضاء التاريخي قصبة ” الوداية ” ، وتأتي هذه المبادرة حرصا من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية على مشاركة الشعب المغربي أفراح العيد السعيد. 

ونجح المنظمون نجاحا مميزا في مهمة من النوع ” السهل الممتنع “، تمثلت في تنفيذ عملية لم شمل الفنانين من عازفين ومنشدين من مدن مختلفة منها طنجة، تطوان، الشاون، فاس، الرباط ، والدارالبيضاء إضافة إلى مدن أخرى، حيث بلغ عدد الفنانات و الفنانين الذين أثثوا هذه السهرة الأندلسية أزيد من 150 منشد وعازف، في أجواء احتفالية بهيجة واستثنائية.

هذه الرؤية الفنية، التي انطلقت بفكرة عميقة و قوية لتتحول إلى حلم، ومن أجل بلورت هذه الفكرة إلى واقع ملموس، تطلب الأمر من مسؤولي المديرية المركزية للإنتاج والبرمجة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية جهدًا وتركيزًا كبيرين وأجواءً ملائمة، حيث كان من الضروري تسخير إمكانيات مادية ولوجستيكية هائلة وتقنيات متطورة عالية الجودة في الديكور و التصوير والصوت، وتجنيد حشد من الطواقم البشرية التقنية المتخصصة في المجال لضمان السير الحسن ونجاح العملية التي تمت في أحسن الظروف، وهو ما ساهم في إخراج هذا العمل إلى النور، وتقديمه  بأبهى حلة ممكنة.

وحسب المنظمين فإن هذه السهرة تندرج أساسا في إطار انفتاح الشركة الوطنية على جميع المقومات والفعاليات الوطنية بجميع مكوناتها واتجاهاتها سواء ثقافية، فنية أو تراثية، وبذلم لأتت هذه السهرة  بصورة مخالفة تماما للتصور الكلاسيكي للإنشاد والغناء، سهرة بمقومات الإعجاز الفني، وتضيف الجهة المنظمة أن لمكان إقامة السهرة رمزية خاصة، فلم يكن الإختيار على قصبة “الوداية” مجرد صدفة، بقدر ما كان اختيارا منسجما مع حس الموروث الثقافي للموسيقى الأندلسية، وهذا ما شدد عليه مسؤولو مديرية الإنتاج والبرمجة للشركة الوطنيةللإذاعة والتلفزة .

وقد تميزت هذه السهرة الأندلسية بتقديم طابق غني بالنغم الأصيل الذي تمتد جذوره إلى ” زمان الوصل بالأندلس “، واشتملت فقرات هذا العرس الفني الأندلسي على مجموعة من الصنائع والإنصرافات التي انساق وراءها الجمهور الغفير والوازن الذي استقطبته السهرة من المولعين بهذا اللون الفني التراثي، بعفوية بالغة وتجاوب معها بشغف وحماس كبيرين، لا سيما وأن جميع الوصلات المقدمة يحفظها الجمهور المغربي عن ظهر قلب. وما زاد من بهاء وجمال هذا السمر الأندلسي الرائع حضور العنصر النسوي على مستوى العزف والإنشاد ضمن المجموعة الكبرى التي ترأسها الفنان محمد ابريول، ومن بين الأسماء النسوية المشاركة في هذه السهرة التراثية نذكر الفنانة الطنجاوية صاحبة الصوت الرخيم عبير العابد والتطوانية زينب أفيلال، وبحكم توفرهما على مؤهلات وأدوات فنية كبرى في الفظ وجمال الصوت، استطاع هذا الثنائي أن يغير الصورة النمطية للموسيقى الأندلسية، بحيث يعود لهما الفضل في تكسير القاعدة الكلاسيكية القديمة التي جعلت ” الإنشاد ” يدخل في اختصاص الرجال فحسب، وبالتالي تمكنهما عن جدارة واستحقاق من حجز مكان لهما وسط فطاحلة وعمالقة الفن الأندلسي، باعتبارهما ضمن المنشدين المرموقين على الصعيد الوطني.

 

اضف رد