أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

كبريات النقابات المغربية ترفض مقترح بنكيران بخصوص التشغيل التعاقدي في الإدارات العمومية

على الرغم من حالة الثوتر بين حكومة بنكيران وأكبر النقابات العمالية بالمغرب، بسبب نظام التعاقد الذي أحدثه الحكومة وتسعى للمصادق عليه ، فإن الأخيرة مصرّة، على الرغم من ذلك، على المضي قدماً بمشروع قانون جديد التعاقد في الوظيفة العمومية،وهو ما يُعرف بالنموذج الإنجليزي، الذي يجيز التعاقد بين الإدارة الحكومية والموظف لفترة محددة،فأغلبية النقابات العمالية المغربية تطالب بسحبه نهائياً.

الرباط –رفض الاتحاد المغربي للشغل، إحدى النقابات القوية والمعارضة لمشروع مرسوم التشغيل التعاقدي في الإدارات العمومية، مطالبة بسحبه، وذلك في بيان نشر ليل الخميس الجمعة.

وندد الاتحاد المغربي للشغل في بلاغ صحفي، توصلت صحيفة”المغرب الآن ” الإلكترونية بنسخة منه، بما أسمته بـ “الاستمرار في الهجوم الحكومي على المكتسبات وفي نهج سياسة فرض الأمر الواقع عوض التحاور والتفاوض”.

وقد اعتبر الاتحاد المغربي للشغل، أن مشروع المرسوم الجديد سيفتح الباب لتشغيل “أعوان” بالتعاقد ولزمن محدد ويمكن تمديده كلما دعت الضرورة إلى ذلك عن طريق ملحق بعقد التشغيل “لا يمكن في جميع الأحوال أن يؤدي هذا التشغيل إلى ترسيم المتعاقد معه في أطر الإدارة”.

وقال الاتحاد المغربي للشغل، بأن هدا المرسوم “سيعمق الأزمة التي يعرفها نظام المعاشات المدنية الذي يسيره الصندوق المغربي للتقاعد من خلال تقليص عدد الموظفين النشيطين المساهمين في هذا النظام، لكون المتعاقدين سينخرطون في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد”، مضيفة أن هذا المرسوم “سيفتح باب المحسوبية والزبونية في توظيف الخبراء الذين تحدث عنهم المرسوم عبر عقدة محددة المدة”.

واستغرب الاتحاد المغربي للشغل من “أسلوب التحايل ومحاولة إضفاء الشرعية على المشروع الجديد عبر الادعاء بان مشروع مرسوم  قانون التعاقد كان موضوع استشارة داخل المجلس الأعلى للوظيفة العمومية الذي أصبح صوريا ولم تعد فيه أي تمثيلية نقابية بعد ما تم التراجع عنها سنة 1967”.

ويشر تقرير  وزارة الاقتصاد والمالية المغربية إلى أن عدد الموظفين في القطاع الحكومي يقدر بحوالي 580 ألف موظف، وبلغت أجورهم نحو 10.71% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة المغربية، مما  يعادل 33% من المزانية العامة للدولة .وعلى مدار 60 عاماً مضت، يطبق المغرب نموذجاً استلهمه من فرنسا، ينظر إلى الموظف باعتباره جندياً في خدمة الدولة، ما يترتب عنه إضفاء نوع من القدسية على مبدأ الاستقرار الوظيفي، الذي يضمن للموظف، إن لم يختر المغادرة بمحض إرادته، البقاء في الإدارة التي يلتحق بها إلى سن التقاعد.

قال عضو الاتحاد النقابي للموظفين، محمد هاكش، إن الحكومة إذا مضت في ما عقدت عليه العزم من اعتماد نظام التعاقد مع الموظفين، فإنها ستفرغ قانون الوظيفة الحكومية من محتواه، ذلك النظام الذي رسخه المغرب منذ أكثر من 60 عاماً. وأضاف: “لا بد من توفير جميع الضمانات التي تحمي الموظفين وتمنحهم نوعاً من الاستقرار الوظيفي”.

ويضيف هاكش أن الإدارة العامة تمتلك كفاءات تمكّنها من إدارة المشاريع الكبرى، وأنها لا تحتاج لاستقطاب خبرات من خارجها، وأضاف: “الحكومة تمتلك الخبرات لكن يكفي فقط منحها الثقة والاعتراف بقدراتها وتمكينها من العمل”.

موضحاً إن “الحكومة لا تسعى من وراء التعاقد سوى إلى خفض كتلة الأجور، حيث تنظر إلى الموظفين الحكوميين باعتبارهم أعباء، بينما يفترض التعامل معهم كجزء من نظام الإنتاج في البلد”.

ويهدف مشروع المرسوم الجديد بحسب التقديم الذي وضعه الوزير مبديع إلى ”تحديد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية، إن اقتضت ضرورة المصلحة ذلك، دون أن يترتب عن هذا التشغيل، في جميع الأحوال ترسيم الأعوان المتعاقدين بأطر الإدارة”.

وكان الوزير مبدع ، أشار إلى أن هذا المرسوم الذي ستتم المصادقة عليه قريبا، “سيكون مصحوبا بإجراءات أخرى تهم مراجعة النظام الأساسي للوظيفة العمومية، من ضمنها تدعيم مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق في الولوج إلى الوظيفة العمومية وتقنين الحق في التكوين الأساسي والمستمر، وكذا اعتماد مبادئ التعاقد والتدبير بالنتائج والمسؤولية والمحاسبة”.  

وعلى صعيد متصل، اعتبر الوزير أن الترقية في أسلاك الوظيفة العمومية بناء على الأقدمية، “إجراء غير فعال”، لأن الترقية يتعين أن تتم على أساس “المردودية وليس من خلال عدد السنوات التي قضاها الموظف في عمله”، مشددا على أن “العمل ينبغي أن يساوي الأجر المتحصل عليه”.

اضف رد