أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

كلمة السيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب في افتتاح أشغال الاجتماع الـ 14 لشبكة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة (COMPSUD)‎

الرباط – وجه السيد  الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب كلمة بمناسبة افتتاح أشغال الاجتماع الرابع عشر لشبكة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامةCOMPSUD))الذي يحتضنه مجلس النواب اليوم الثلاثاء 17 دجنبر 2019، أكد فيها  بأن المغرب كان سباقا إلى وضع التنمية المستدامة في صلب سياساته العمومية.وقال “منذ الستينات من القرن الماضي، اعتمدت بلادُنا سياسةً مائية رائدةً على المستوى العالمي متمثلةً في بناء السدود وتعبئةِ الموارد المائية وتحويلها إلى حيثُ الحاجةُ، واستصلاح الأراضي الزراعية ضامنة على هذا النحو أَمْناً مائيا وإنتاجا زراعيا متنوعاً”.

وأوضح أن المغرب اليوم يُكَثِّفُ من آليات تعبئة المياه ويُطَوِّرُ نموذجا زراعيا رائداً بفضل مخطط المغرب الأخضر الذي مَكَّن من مضاعفة الانتاج والمردودية والقيمة المضافة الفلاحية، مُساهِماً على هذا النحو في ضمان الأمن الغذائي وتحسين المداخيل.

وسجل أن المناطق الرطبة الساحلية في منطقة المتوسط تعرف تراجعا كبيراً بلغ حَدَّ اندثارِ عددٍمنها؛”ممَّا أَثَّرَ، ويؤثِّر، على النظام الإيكولوجي وتوازنه، وينذرُ بانْدِثار عدد من الأحياء الطبيعية والاصناف النباتية”.

وأردف أنه ينبغي تكثيف الاستثمار في إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، وتكثيف البحث العلمي في هذا المجال، وتطوير تصنيع التجهيزات المستعملة في توليد الطاقة من هذه المصادر. ومرة أخرى، “يوجد المغرب من بين البلدان الرائدة في إنتاج الطاقة النظيفة كأحد مكونات الاقتصاد الأخضر الذي وَضَعَ لَهُ استراتيجياتٍ وخُطَطَ طموحةٍ في سياق البحث عن تلبية حاجياته من الطاقة”.

ولفت إلى أن مجلس النواب أحدث مجموعةًموضوعاتيةً مَعْنِيَةً بالاقتصاد الأخضر هدفُها تقديمُ اقتراحاتٍ في مجال التشريع والسياسات العمومية بشأن تشجيع إنتاج واستعمالات الطاقة من مصادر متجددة.

وأعرب عن يقينه من أن تكامل المقاربات وتقاطع الرؤى في هذا اللقاء بين البرلمانيين بصفتهم مُشَرِّعِين ومراقبين للعمل الحكومي وللسياسات العمومية من جهة، والخبراء من جهة ثانية والمسؤولين الحكوميين ومسؤولي المنظمات الدولية من جهة ثالثة، سَيُمَكِّن من صياغة مقترحات ومقاربات قابلةٍللإدماج في السياسات العمومية، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وتابع أن البرلمانيين يوجدون في المكانة الملائمة التي تؤهلهم للعب أدوارَ حاسمة ليس فقط في التشريع، ودفع الحكومات إلى اعتماد السياسات البيئية والإنمائية المناسبة، ولكن لتعبئة الراي العام وتحسيس المجتمع المدني بِنُبْلِأَهداف التعبئة من أجل الحفاظ على البيئة وحسن استعمال وتعبئة الموارد المائية ونشر ثقافة التنمية المستدامة.

وأعرب عن يقينه بأن شبكة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة تضطلع بدور حاسم من أجل إجراءات وسياسات عابرة للحدود في المنطقة المتوسطية، مشيرا على الخصوص إلى جعل  تحويل التكنولوجيا الضرورية، وَتَمَلُّكِهَا لتطوير الفلاحة من بلدان شمال المتوسط إلى بلدان جنوب المتوسط وافريقيا جزءً من مرافعاتها في البرلمانات الوطنية وفي الإطارات المتعددة الأطراف،وتيسير نقل تكنولوجيا تحلية مياه البحار، وبناء السدود من أجل تعبئة المياه وتوفير احتياطات استراتيجية منها، وتكثيف الزراعات مع الحرص على الحفاظ على الأرض بما يَكْفَلُ استدامةَ التنمية التي ينبغي أن يكونَ الانسانُ في صلبِهَا وَهَدَفَهَا.

ودعا أيضا إلى الترافع من أجل جعل البلدان والهيئات المانحة تفي بالتزاماتها إزاء البلدان النامية المتضررة من الاختلالات المناخية، وجعل الزراعة وتربية الماشية والصيد البحري في صلب الاستراتيجيات الوطنية للتنمية، وتثمين استعمال الـمُخَصِّبَات الزراعية الميسرة لزيادة وتكثيف الإنتاج، وجعل الفلاحة مصدراً ثميناً للدخل وللتشغيل الضامن للكرامة، وتيسير تَمَلُّك التكنولوجيا المستعملة في تحويل وتعبئة وتثمين المنتوجات الفلاحية، من الشمال إلى الجنوب.

وخلص إلى أنه إزاء التحديات التي تهدد بإعادة إنتاج الفقر والتهميش وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع ما قد يَنْجُمُ عن ذلك من ضعف التماسك الاجتماعي وعدم الاستقرار، ينبغي استعادة روح حوض البحر الأبيض المتوسط، كفضاء للتعايش والتضامن والتآزر والسلم، والوحدة. وينبغي تقاسم المهارات والتكنولوجيا والتقنيات التي تُيَسِّرُ الإنتاج بشكل أنظف وأسرع وعلى نحو مستدام.

اضف رد