panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

لا دولة للفلسطينيين في صفقة القرن

أخيرًا انكشفت كذبة الدولتين على أرض فلسطين. الصفقة المعلنة أمس تكرس الكيان الإسرائيلي القائم وتبحث عن شرعية تامة له بتزكية من الفلسطينيين، غير أن هؤلاء رفضوا الصفقة فذهبت ريح كل مشروعية للكيان، وإن ظل الاغتصاب والاحتلال.

وفي تصريح بداية الأسبوع الجاري، فقد أكد وزير الحرب في حكومة الاحتلال، نفتالي بنيت، أن تل آبيب لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بإقامة دولة فلسطينية، ولن تسلم شبراً واحدًا من الأرض.

وأضاف بينيت في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام عبرية من داخل مستوطنة “أرئيل” شمال الضفة الغربية: “سنوافق على “صفقة القرن” فقط، في حال شملت ضم أراضٍ من الضفة الغربية لنا”.

وجاءت تصريحات بينيت عقب جلسة طارئة وخاصة مع قيادة جيش ومخابرات الاحتلال في الضفة الغربية وذلك للاستعداد لإمكانية رد الشارع الفلسطيني بشكل عنيف على إعلان صفقة القرن المقرر الثلاثاء المقبل.

وجاء إعلان أمس الثلاثاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب  عن خطته التي طال انتظارها للسلام في الشرق الأوسط، متعهدا بأن تظل القدس عاصمة “غير مقسمة” لإسرائيل.

واقترح حل دولتين، وقال إنه لن يجبر أي إسرائيلي أو فلسطيني على ترك منزله.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض وإلى جواره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن خطته “قد تكون الفرصة الأخيرة” للفلسطينيين.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض الخطة المقترحة قائلا: “رفضنا خطة ترامب منذ البداية ولن نقبل بدولة دون القدس”.

وأكد عباس أن خطة ترامب “لن تمر وستذهب إلى مزبلة التاريخ”.

دولة مستقلة بكثير من المحددات، بدون جيش، وبدون سيطرة على المجال الجوي والمعابر والحدود، وبدون صلاحية عقد التحالفات مع دول أجنبية، وبـ71% فقط من مساحة الضفة الغربية مربوطة بنفق يوصلها بالجزء الآخر منها المتمثل بقطاع غزة، إسرائيل بداخلها وتسيطر على كافة مناحي الحياة فيها، المستوطنات تقطع أوصالها، حق العودة مرفوض والقليل من الأموال العربية لدعم اقتصادها، هذه هي دولة فلسطين الجديدة حسب صفقة القرن التي سيعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاصيلها الثلاثاء.

شروط خيالية وتفاصيل مروعة، كشفت عنها صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، لخطة السلام الأمريكية، دمرت حق الفلسطينيين بدولة مستقلة، وتبرعت لهم باختيار أي مكان يريدونه كعاصمة لهم شريطة أن يكون خارج جدار الفصل العنصري، مقترحة أن تكون في مخيم شعفاط.

إذاً لا دولة مستقلة للفلسطينين في الأفق المنظور، ولا وعد حقيقي لهم بها في نهاية المطاف. كل ما في الأمر حملة علاقات عامة وانتخابية لرئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب ولصديقه الاسرائيلي نتانياهو الذي يلعب أوراقه الأخيرة قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة لعل وعسى.

 

 

اضف رد