أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

لا عدل فيها ولا إنصاف:عمال مغاربة تعرضوا للتمييز يلاحقون شركة السكك الحديدية الفرنسية

قضية 800 من عمال سكك الحديد المغاربة لم تحسم بعد ؟ ، ومحكمة فرنسية تستأنف النظر في قضيتهم أمام رفض شركة سكك الحديد الاعتراف بهضم حقوقهم الشغلية.

باريس – بدأت في باريس الاثنين جلسات الاستئناف في قضية 800 من عمال سكك الحديد المغاربة يلاحقون الشركة الفرنسية العامة للنقل بسكك الحديد بتهمة التمييز خلال عملهم.

وتجمع حوالى مئتين من هؤلاء العمال الذين يطلق عليهم اسم “الشيباني”، في إشارة إلى الشيب الذي غزا شعورهم، يرافقهم ورثتهم من نساء وأولاد في القاعة الكبرى لمحكمة الاستئناف في باريس وطابق آخر فتح بمناسبة هذه الجلسة.

وقال الحسين ابلو (72 عاما) “ننتظر أن يعترفوا بحقوقنا لأن الشركة الوطنية لسكك الحديد الفرنسية اغتصبتها”، موضحا أنه اضطر “للعمل 15 عاما أكثر” من زملائه الفرنسيين ليتمكن من التقاعد.

وأضاف الرجل الذي يحصل على راتب تقاعدي قدره 1700 يورو “اخذوا 15 سنة من حياتي. أريد أن يعيد لي القضاء ما يعود لي. زملائي الفرنسيين كانوا يتقاعدون في الخامسة والخمسين وأنا في السبعين. ليس هذا ما وعدونا به”.

وفي محكمة البداية، أدينت شركة سكك الحديد بالتمييز في كل ملفات هؤلاء. وبلغت قيمة التعويضات التي قدرت أمام مجلس تسوية النزاعات بين الأفراد أو بين العاملين والشركات في باريس بـ170 مليون يورو، لكن الشركة استأنفت الحكم.

وكانت الشركة الوطنية الفرنسية لسكك الحديد وظفت حوالى ألفي مغربي في سبعينات القرن الماضي، بموجب اتفاقية وقعت بين فرنسا والمغرب لضمان “المساواة في الحقوق والمعاملة” مع الفرنسيين.

وتنفي الشركة العامة أي تمييز وتقول إنها التزمت بقواعدها التي تنص على أن عمال سكك الحديد المرتبطين بصندوق تقاعدي محدد هم المواطنون الأوروبيون الذين كانت أعمارهم تقل عن ثلاثين عاما عند توظيفهم.

أما الآخرون الذين يسمون في بعض الأحيان “السكان الأصليين لسكك الحديد”، فكانوا عمالا تعاقديين، أي موظفين بعقد خاص ولم يستفيدوا من هذا النظام.

وقال زكري حبيب (42 عاما)، أحد ستة أبناء للعربي حبيب الموجود في المستشفى، إنه جاء لأن القضية تكتسي أهمية كبرى بالنسبة إلى والده.

وأضاف “بفضله كلنا نعمل. دفع الجميع إلى الأمام. كان عامل صيانة في سكك الحديد لمدة 32 عاما”.

وتابع “كان الأمر معقدا. الآن أفهمه أفضل بعد أن وضعت نفسي في مكانه”.

وعبر أحمد كتيم الذي تم توظيفه كمتعاقد في عام 1972 وقد انهمرت دموعه عن “شعور كبير بالارتياح يرفع كرامة المغاربة”، وقال إنها “نهاية معركة استمرت لمدة 15 عاما”.

وقال محمد بن علي (65 عاما) الذي لا يزال يمارس عمله في الشركة إنه “يشعر اليوم أنه فعلا عامل في السكك الحديد الفرنسية”، وشدد على أنها “قضية كبيرة فقد اعترفوا بالتمييز الذي كانت الشركة الوطنية للسكك الحديد أس.أن.سي.أف تمارسه بيننا وبين الفرنسيين”.

من جهته، قال عبدالهادي فدفان (66 عاما) الذي تم توظيفه كمتعاقد في عام 1974 وتقاعد في عام 2010 إنه في “غاية السرور ولو أن ذلك لا يعوض عليه تدهور صحته بينما مات آخرون” من الذين تقدموا بالشكوى التي استمرت في أروقة القضاء الفرنسي لفترة طويلة. وتابع فدفان “كنا دائما في العراء على السكك الحديد… كنا ندرب العمال الجدد لكننا نظل مساعدين وكانوا يقولون لنا (لا يحق لكم بشيء) وهذا كان يدمر معنوياتنا”.

يذكر أنه نظرا لحاجتها لليد العاملة وظفت الشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية نحو ألفي مغربي في سبعينات القرن الماضي بموجب اتفاقية موقعة في عام 1963 بين فرنسا والمغرب بعد نيله الاستقلال عن فرنسا. وقال فرنسي مغربي جاء من إحدى قرى جبال الأطلس تعليقا على قبولهم العمل بعقود خاصة بدلا من العقود المخصصة للأوروبيين والشباب والتي تمنحهم ميزات أكبر “لم نكن نخشى العمل… كنا شبانا وأقوياء وعلى هذا الأساس اختارونا”.

وأضاف أنه أوكلت إليه مهام كثيرة في الشركة “قمنا بالعمل نفسه ولكن لم نكن نتمتع بنفس الميزات مثل الزملاء الفرنسيين بالنسبة للتقاعد والطبابة أو الإجازات المرضية”.حتى العمال الذين حصلوا على الوضع الجديد بعد حصولهم على الجنسية الفرنسية اشتكوا من بقائهم في أسفل السلم الوظيفي.

اضف رد