أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

لا فرحة بالعيد في المغرب بسبب الحظر و المواطنين المغاربة العالقين في الخارج.. مرارة انتظار عودة مؤجلة!

لم يعرف المغاربة الفرحة لا بقدوم شهر رمضان ولا بحلول عيد الفطر بسبب غياب أي مؤشر عن موعد حقيقي لعملية إجلاء المواطنين المغاربة العالقين بالخارج،رغم مرور أكثر من شهرين على بدء معاناتهم  المواطنين المغاربة العالقين في الخارج، بعد إغلاق الحدود البرية والبحرية والأجواء الجوية إلا في الحالات الاستثنائية، التي تعني الأجانب العالقين في المغرب.

وأعلن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مباشرة جميع التحضيرات لإعادة المغاربة العالقين في الخارج، والذين تجاوز عددهم 30 ألفاً، حسب آخر الإحصائيات، إلا أنه لم يعلن موعداً محدداً وشروطاً واضحة لبدء هذه العملية، رغم سماح السلطات المغربية بعودة مئات من المغاربة كانوا عالقين في مدينة مليلية التي تحتلها إسبانيا.

وقال إن العالقين في الخارج بلغ عددهم 31819 مغربياً، حسب آخر اللوائح المسجلة، والتي يتم تحيينها بشكل مستمر، وأضاف أن الحكومة أعلنت التعبئة ومن خلال البعثات لمتابعة ملف المغاربة العالقين في الخارج، واتخاذ عدد من الإجراءات تجاه هؤلاء المواطنات والمواطنين، من بينها الإحصاء وهو «إجراء مهم»، بالإضافة الى عملية الإيواء التي شملت حوالي ربع العالقين، خصوصاً في فرنسا، وإسبانيا، وتركيا، منهم سبعة آلاف في فرنسا وحدها، بالإضافة إلى المواكبة المرتبطة بحل جميع الإشكالات، منها التطبيب، والتكفل، والمساعدة.وأقر العثماني بصعوبة الموضوع ،وقال «هناك برلمانيون وموظفون سامون، وأفراد من عائلتي أنا شخصياً عالقون»، ولكن الدولة تتعامل بمنطق آخر، والقطاعات المعنية في اجتماعات مستمرة، وعملت على التحضير لجميع خطوات الإعادة، منها تحديد المعايير والشروط وتدبير مرحلة السفر والحجر الصحي، وهذه الجاهزية ستتيح التدخل لتيسير عملية الإعادة «حالما يتم اتخاذ القرار فيها». وطالب حزب التقدم والاشتراكية (يسار بالمعارضة) في بيان له الثلاثاء الماضي أرسل لـ«القدس العربي» يجدد مطالبته الحكومة بإيجاد حل سريع وفعال للمغاربة العالقين في الخارج، والتعجيل بوضع حد لمعاناتهم النفسية والاجتماعية الكبيرة، ولو بشكل تدريجي.

وتعبر منال (33 عاما) التي وجدت نفسها عالقة في اسطنبول بعد رحلة سياحية إلى إندونيسيا، عن شعورها “بالغضب”، قائلة “لدي أنا شعور بالتخلي عني وأنا أدخل الشهر الثالث من دون أن أعرف متى سيكون بإمكاني العودة إلى بلادي”. 

وتوقفت هذه المهندسة في إسطنبول في طريق عودتها نحو الدار البيضاء، وفوجئت “بإلغاء رحلتها” دون سابق إشعار. وتتقاسم منذ ذلك الحين غرفة مستأجرة في إسطنبول “من دون أي مساعدة من قنصلية المغرب”.

ويعتبر إلياس (اسم مستعار) من جهته نفسه “محظوظا” لأنه بين المغاربة العالقين بالخارج الذين تكفلت بهم قنصليات بلادهم، إلا أنه لا يخفي “إحباطه الشديد بسبب سياسة السلطات تجاهنا وتناقض التصريحات” الرسمية بهذا الخصوص. 

وكان هذا الموظف في شركة يستمتع بعطلة نهاية أسبوع في جنوب إسبانيا على مرمى حجر من السواحل المغربية، ولا يزال عالقا هناك منذ إغلاق الحدود.

ويناهز مجموع المغاربة العالقين في الخارج 31800 شخص، جزء كبير منهم في إسبانيا وفرنسا وتركيا.

“غموض وتشاؤم”

وقرّر المغرب منتصف مارس تعليق كافة الرحلات الدولية لمواجهة تفشي وباء كورونا، وذلك قبل أيام قليلة من فرض الحجر الصحي الذي تم تمديده هذا الأسبوع حتى العاشر من يونيو. 

وبينما تمكن آلاف السياح الأجانب الذين علقوا بالمملكة من المغادرة على متن رحلات خاصة، بقي المغاربة المسافرون خارج المملكة عالقين رغما عنهم. 

وصدرت عنهم نداءات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي تطلب المساعدة، فيما نظم بعضهم وقفات احتجاجية في بعض الدول  في الإطار نفسه.

ووجه بعض العالقين رسالة مفتوحة إلى الملك محمد السادس يشكون فيها “استنزاف مواردنا المالية وتدهور صحتنا العقلية”. 

وأنشأت قنصليات المملكة في الخارج “خلايا لمرافقة” العالقين مع التكفل بمصاريف 6500 منهم فقط، بحسب ما أفادت الحكومة المغربية.

ونبه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في باريس مؤخرا إلى “الوضعية الهشة جدا للأشخاص المسنين، والمصابين بأمراض خطيرة والآباء المرفوقين بأطفال صغار”.

وتقول الصحافية المغربية عايدة علمي العالقة في فرنسا “أتفهم أن العالم بأسره يعيش أزمة غير مسبوقة تفرض إجراءات غير مسبوقة، لكن غياب تواصل رسمي معنا أمر غير مقبول. ليست لنا أية رؤية حول المستقبل والغموض يلفنا”.

ولا تخفي الصحافية التي تكتب لصحيفة “نيويورك تايمز” تشاؤمها قائلة “أعتقد أننا سنظل عالقين حتى إعادة فتح الأجواء الدولية”. 

“سيناريوهات جاهزة” 

ولا يتعدى عدد المغاربة الذين تم إرجاعهم حتى اليوم 500 شخص كانوا عالقين في جيبي مليلية وسبتة الإسبانيين شمال المملكة لأكثر من شهرين. وأعيدت دفعة أولى منهم الأسبوع المنصرم من مليلية عقب وفاة مغربية هناك بسبب إصابتها بجلطة دماغية. 

ويخضع العائدون لحجر صحي لمدة 14 يوما وفحوصات للكشف عن الفيروس، بحسب وسائل إعلام مغربية.

وعزت مصادر دبلوماسية التأخر في إرجاع العالقين إلى إعطاء الأولوية للوقاية من مخاطر تفشي الوباء لاحتمال وجود إصابات بين المعنيين، بينما لا تستطيع المستشفيات المغربية استيعابهم لمحدودية قدراتها.

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة شدد  في نهاية أبريل على أن عودة المغاربة “حق طبيعي غير قابل للنقاش”، لكنها “يجب أن تتم في أفضل الشروط ومن دون مخاطر على المستفيدين أنفسهم أو على بلدهم”، مشيرا إلى “خطة لإعادتهم قيد التحضير”.

وأكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من جهته هذا الأسبوع أن “سيناريوهات” العودة “جاهزة”، معربا عن أمله في “أن يكون الفرج لهم قريبا”.

وفي انتظار ذلك لا يخفي ياسين إحباطه قائلا “المغرب تخلى عنا (…) كل البلدان أعادت مواطنيها العالقين بالخارج، بينما الجواب الوحيد الذي يقدم لنا هو أن السيناريوهات جاهزة”. 

ويعيش هذا الموظف في شركة منذ تسعة أسابيع عالقا في باريس التي كان يُفترض ألا يقضي فيها أكثر من ثلاثة أيام.

وفيما تبدو عملية ترحيل 200 مواطن عالقين في مدينة مليلية المحتلة إشارة لافتة إلى بداية انفراج أزمة نحو 27 ألف مغربي عالقين منذ شهرين وزياة بالخارج ، إلاّ أنّ العالقين في الخارج أعلنوا عن الاستمرار في الاحتجاج على “تخلّي الحكومة المغربية عنهم”، من خلال تنظيم وقفات أمام القنصليات المغربية، يوم الأربعاء المقبل، جراء “التأزم المتزايد لوضعنا المادي والمعنوي والاجتماعي والنفسي، الذي أصبح كابوساً لا بوادر لنهايته”.

وأوضح المغاربة العالقون، في بيان، أنّ قرار الاحتجاج يأتي بعد أن طال صبرهم لأكثر من شهرين، من دون أن تحدّد الحكومة المغربية أيّ تاريخ للشروع في الترحيل، وفقدان الأمل في قيامها بإجلاء مواطنيها كما فعلت كل دول العالم، خصوصاً مع تلاشي الوعود التي أعطاها وزير الخارجية.

وانتقد البيان “تبادل إلقاء مسؤولية تعطيل ترحيل العالقين بين وزارة الخارجية ووزارة الصحة بشكل غير مسؤول وغير مفهوم الأهداف”، محمّلين الحكومة مسؤولية الوضع الذي يعيشه العالقون، وما نجم عنه من تداعيات مأساوية على حياتهم ونفسيتهم ووضعهم المهني والاجتماعي.

وكانت قنصليات المملكة في إسبانيا وفرنسا والجزائر وتركيا ودول أخرى، قد شهدت، الاثنين الماضي، وقفات احتجاجية موحدة للمغاربة العالقين، لمطالبة الحكومة بإيجاد حلّ سريع يضع حداً لمعاناتهم.​

وكشف السفير الألماني في الرباط، غوتس شميت بريم، أن بلاده نظمت منذ 19 آذار/مارس الماضي، ما لا يقل عن 13 رحلة طيران لإجلاء مواطنيها العالقين في المغرب، وعلى متنها 3 آلاف مسافر، إلى جانب رحلات أخرى جارية حالياً، وأن الرحلة الاستثنائية الأخيرة من مراكش، نقل على متنها 150 مسافراً في اتجاه ألمانيا تضاف إلى رحلتين برمجتا انطلاقاً من الدار البيضاء لفائدة 300 مسافر.

 

 

المصدر: أ ف ب والمغرب الآن 

اضف رد