panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

لقاء رئيس الأحرار أخنوش وزعيم الاشتراكيين لشكر يزيد من معاناة بنكيران رئيس الحكومة المكلف

الرباط – بعد شهرين من فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في المغرب، لم يتمكن عبدالإله بنكيران حتى الآن من تشكيل حكومة ائتلاف. وما تزال مفاوضات تشكيلها تشهد إشكالات حقيقية عطلت التوصل إلى الائتلاف المأمول وألقت بظلالها على الاقتصاد.

استقبل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، عزيز أخنوش، الأمين العام  لحزب التجمع الوطني للأحرار، مرفوقان بقياديين عن حزبيهما،  مساء  الأربعاء بمقر حزب الإتحاد الاشتراكي بالعاصمة الرباط. 

و يعتبر هذا أول لقاء بين رئيسي الحزبين، منذ تولي السيد أخنوش رئاسة حزب، الأحرار، إذ استحضرا بإيجابية التجارب التي جمعت الحزبين في إطار حكومات عديدة و في ظل تجربة التناوب التي خاضاها سويا.

وكانت هذه الزيارة فرصة لبحث آخر تطورات المشهد السياسي الوطني و المرحلة، التي يمر بها المغرب من تحديات على جميع المستويات و التي تضع على عاتق الأحزاب مسؤولية كبيرة، مما استدعى عقد هذا اللقاء  

كما شكلت كذلك مناسبة لاستعراض الرؤى وتوجهات الحزبين، وفق ما تقتضيه المرحلة القادمة من رهانات، تفرض تبادل الآراء وتعميق النقاش حول دور الحزبين في المشهد السياسي الحالي. 

و شكل اللقاء أيضا فرصة لاستعراض إمكانيات تعزيز التعاون بين الحزبين، والتنسيق بينهما للاستفادة من خبرات الجانبين والعمل المشترك، في ملفات تهم  المستقبل.

فبعد تعيين بنكيران رئيسا للحكومة، وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة، وتصريح عبد الإله بنكيران، أنه سيلتقي هذا الحزب أولا، بحكم أنه الحزب الذي حل ثانيا ضمن أحزاب التحالف الحكومة السابق الذي ضم بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية حزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.

لكن صلاح الدين مزوار، فاجأ الجميع بتقديم استقالته من رئاسة الحزب، ما اضطر بنكيران إلى انتظار عقد مؤتمر استثنائي للحزب لتعين عزيز أخنوش، وزير الفلاحة، رئيسا جديدا، مما أخر بدء المشاورات الفعلية لتشكيل الانتخابات، رغم لقاء بنكيران بالأحزاب الأخرى، في لقاءات أولية، عبرت من خلالها عن انفتاحها على عرض بنكيران للدخول إلى حكومته.

وتعيين عزيز أخنوش، رئيسا للتجمع الوطني للأحرار، عوض أن يكون عاملا لتسريع تشكيل الحكومة، كان “مشكلتها” الأكبر، فقد دعا هذا الأخير خلال لقائه الأول ببنكيران، إلى استبعاد حزب الاستقلال من التحالف الحكومي لدخول حزب أخنوش، مرفوقا بحزب آخر كان في المعارضة، هو حزب الاتحاد الدستوري، حيث أعلن الحزبان عن تشكيل تحالف برلماني بينهما. في محاولة لإقحام الاتحاد الدستوري في مشاورات تشكيل الحكومة ضدا على رغبة بنكيران، و”تعزيز شروط أخنوش للتفاوض مع بنكيران”، حسب المتتبعين.

شرط استبعاد حزب الاستقلال من الحكومة المقبلة، من طرف أخنوش لم يكن الوحيد، فقد اشتراط اشتراطات أخرى (بينها تغيير بنكيران لخطابه، وإعادة النظر في الدعم الموجه لفئات المجتمع عبر صندوق المقاصة) اعتبرها بنكيران تتجاوز وضعيته كحليف مفترض في الحكومة، إلى “التطاول” على اختصاصات رئيس الحكومة، وقائد التحالف”.

وفي ما يشبه دعما لأخنوش في “تحسين شروط تفاوضه مع بنكيران”، قال امحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، إن مشاركة حزبه في حكومة بنكيران المقبلة مشروطة بدخول حزب التجمع الوطني للأحرار.

وفيما كان يمكن أن تتشكل الحكومة من أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي الحاصل على 20 مقعدا في مجلس النواب، خصوصا بعد تصريح إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب، عقب لقائه ببنكيران، استعداده لتسهيل مأمورية تشكيل الحكومة، على أن يلتحق التجمع الوطني للأحرار بهذا التحالف، لكن اشتراط الحزب الحصول على رئاسة مجلس النواب، للدخول للتحالف الحكومي، وتفضيل ادريس لشكر، الكاتب الاول للحزب، “الثناء” على عزيز اخنوش وحزبه، فهم منه اصطفاف الحزب الى جانب التجمع الوطني للأحرار، جعل هذا السيناريو لم يكتمل.

ومما يزيد من تعقيد الوضعية التي توجد عليها مشاورات تشكيل الحكومة سكوت دستور 2011 عن تحديد آجال معينة لتشكيل الحكومة، كما سكوته عن الإشارة إلى أي من الإجراءات التي يتوجب القيام بها في حالة فشل رئيس الحكومة المعين عن تشكيل الحكومة، لكن أغلب المحللين السياسيين يذهبون إلى أن الحل الأقرب إلى المنهجية الديمقراطية هو الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

وهو الموقف الذي عبر عنه، حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بقوله “إما أن تتشكل الحكومة برئاسة بنكيران، أو نعود إلى صناديق الاقتراع، لأن الدستور واضح، ولا يعطي أي خيارات أخرى في حال لم يستطع رئيس الحكومة تشكيل أغلبية”.

 

اضف رد