panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“لقاء شيء ما”.. نتوقع تشكيل حكومة إئتلاف قبل الجمعة المقبلة بعد تصافح بنكيران وأخنوش بحرارة

بعد لقاء رئيس الحكومة المغربية السيد بنكيران المكلف من قبل جلالة الملك والزعيم الجديد لحزب الاحرار الذي تم انتخابه خلفاً لصلاح الدين مزوار في وقتٍ متأخر من ليل أمس الأحد، نتوقع تشكيل حكومة ائتلاف جديدة في غضون ايام معدودة.

وقد جاء استقبل عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المكلف الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، بعد ساعات معدودة من انتخابه  وذلك في إطار المفاوضات التي يجريها بنكيران، المكلف من قبل الملك محمد السادس بتشكيل حكومة جديدة.

وقال أخنوش  في تصريح للصحافة على هامش اختتام الاجتماع الرسمي الأول مع بنكيران من أجل تشكيل حكومة ائتلاف ، بمقر حزب العدالة والتنمية بالعاصمة الرباط، إن مشاوراته مع عبد الإله بنكيران انصبت حول عدة قضايا، أبرزها حصيلة الحكومة السابقة التي شارك فيها الحزبان معا.

وأضاف أخنوش أن اللقاء تطرق أيضا إلى أفاق ومستقبل المغرب، وإلى المشاورات التي يعقدها الطرفان من أجل تشكيل حكومة جديدة، قائلا: ”إننا في مرحلة تشاورية جد مهمة”.

وشدد أخنوش على كون لقاءه ببنكيران يعد الأول من نوعه فيما يتعلق بالمشاورات الثنائية التي يعقدها الحزبان، لافتاً النظر إلى أن اللقاء ستعقبه مشاورات أخرى في المستقبل القريب.

ويأتي استقبال بنكيران لأخنوش في إطار المشاروات التي يجريها لتشكيل حكومته، بعد أن عينه الملك محمد السادس رئيسا للحكومة على إثر تصدر حزبه لنتائج انتخابات 7 أكتوبر الجاري.

بعد أن حسم حزب “التجمع الوطني للأحرار” أمس الأحد بانتخاب القائد الجديد  الذي تجمعه علاقة طيبة مع بنكيران ويتضح للجميع أن بينهما انسجام ، ونرى أنه تتوفر فيه الشروط  التي جاءت على لسان سعد الدين العثمان بأن يغيير الأحرار آمينهم للدخول في المفاوضات، التي سبقت موعدها بساعات، ومن المتوقع والأكيد أن الاحرار قد نضجوا ولن يكرروا نفس السيناريو الماضي.

وكنا قد أشرنا في مقال بأن مقاعد حزبي التقدم والاشتراكية والاستقلال لا تكفي لتشكيل التحالف الحكومي مع حزب العدالة والتنمية، فمجموع مقاعد الاحزاب الثلاثة مجتمعة هو 183 مقعدا، فيما يتطلب تشكيل التحالف الحكومي 198 مقعدا على الاقل.

ويحتاج بنكيران إلى أغلبية تضم على الأقل 198 صوتا برلمانيا من أصل 395 لاعتماد حكومته.

لقد واجه  عبد الإله بنكيران المكلف تحديا يتمثل بصعوبة تشكيل ائتلاف حكومي جديد. وكنا قد اشارنا في مقال الاسبوع الماضي إلى  السيناريوهات الممكنة أمام بنكيران للتفاوض مع باقي الأحزاب لتشكيل التحالف.

قلنا أن “جميع الأحزاب الأخرى التي شاركت في الأغلبية المنتهية أو كانت في المعارضة تبقى في وضعية تشتت”، و”كل الأحزاب القديمة في تراجع مستمر”، في إشارة مثلا الى حزب الاستقلال المحافظ الذي يعود تأسيسه إلى ما قبل الاستقلال وقاد حكومات عدة في الماضي، والذي حل ثالثا في الانتخابات، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي جاء رابعا.

وما يزيد من تعقيد الأمر، هو أن “حزب العدالة والتنمية لا يملك ما يكفي من هامش المناورة”، خصوصا أن غريمه حزب الأصالة والمعاصرة ضاعف عدد مقاعده مقارنة بـ2011 (من 48 إلى 102)، “ما يحد كثيرا من الخيارات المتاحة لحزب العدالة والتنمية”.

وتظهر عملية حسابية بسيطة أن مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة الحالية بلغ 201 من مقاعد مجلس النواب الـ 395 أي أنها تجاوزت الأغلبية المطلوبة (198 مقعدا) بثلاثة مقاعد.

ومن بين السيناريو الممكن هو إنتاج تحالف رباعي مطابق لتحالف النسخة الأولى من الحكومة المنتهية ولايتها، وهو ما يعني تشكيل أغلبية برلمانية من أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والاستقلال (46 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا). وأن هذا السيناريو هو الأقرب للواقع، إلا فيه خطورة  لأن الآمين العام لحزب الاستقلال غير مستقر في قراراته وخير شاهد هو الانقلاب الذي حدث في وسط الولاية السابقة وخرج الى صف المعارضة.

ونرجح  السيناريو المحتمل الثاني، والذي يتمثل في تشكيل تحالف خماسي بين أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا)، والاتحاد الدستوري (19)، والتقدم والاشتراكية (12).

ونرى أنه ما سيبرّر تمسك العدالة والتنمية بالتحالف مع التجمع الوطني للأحرار هو رغبته في أن هذا الحزب بمثابة وسيط بينه وبين الاتحاد العام لمقاولات المغرب “رغم أن التجمع الوطني للأحرار مارس معارضة شرسة من داخل الحكومة المنتهية ولايتها، وكانت أبرز الملفات التي وقع فيها خلاف تأتي من وزرائه”.

اضف رد