أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

للأسبوع الثاني..احتجاجات المحامين تتواصل في المغرب ضد قرار وزير العدل وهبي الذي كان محامياً قبل استوزاره

شهدت العاصمة الرباط ومدن مغربية عدة احتجاجات ، للأسبوع الثاني على التوالي، رفضاً لقرار يُلزِمهم إبراز “جواز التلقيح” عند دخول المحاكم، في وقت تعرف فيه المحاكم حالة من الشلل وتعطيل مصالح المواطنين جرّاء قرار غير محسوب ولم تقدم فيه مصالح المواطن.

واستمرت الاحتجاجات الصاخبة أمام المحاكم، رفضاً لقرار يُلزِمهم إبراز “جواز التلقيح” عند دخول المحاكم، في حين يبدو لافتاً، عدم تسجيل أي موقف صادر عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حتى اللحظة، بخصوص الاحتقان الذي فرضه قرار إلزامية إبراز “جواز التلقيح” عند دخول المحاكم.

وشهدت مدن، بينها العاصمة الرباط وطنجة ووجدة، وقفات احتجاجية نظمها محامون أمام مقارّ محاكم، وسط حضو ر أمني، حسب مقاطع مصورة بثها محامون على منصات التواصل الاجتماعي.

ورفع المحامون شعارات تدعو السلطات إلى التراجع عن فرض “جواز التلقيح” كشرط لدخول المحاكم، منها: المحامون لا يريدون جواز التلقيح، كما أنهم رفعوا شعارات ضد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الذي كان محامياً قبل استوزاره.

بدورها ، قالت المحامية مونيا بوجبهة،إنه “من الطبيعي رفع شعارات ضد وزير العدل باعتباره هو الذي أصدر هذا القرار غير القانوني أو الدستوري، والذي لم يكلف نفسه التشاور مع المحامين وإعمال مقاربة تشاركية”.

وأضافت المتحدثة في تصريح لـ”عربي بوست” أن “وزير العدل يحاول فرض إجراءات معينة مرفوضة من طرف الدفاع، باعتبار أننا طرف أساسي في منظومة العدالة، فكان من الواجب التشاور والاشتراك في هذه القرارات”.

ووجد المحامون في المغرب باب إنصافهم مقفلاً في وجوههم، لأن خيار اللجوء للمحكمة الإدارية للطعن في القرار الذي أصدره الوزير غير متاح، كون أن المحكمة مرفق عمومي يقفل الأبواب في وجوههم أيضاً.

وقالت المحامية مونية إنه “كان من الممكن الاتجاه للمحكمة الإدارية لولا المنع الذي طال الدفاع، لكن المحامين مازالوا في نضالهم، وسيلجأون لأساليب تصعيدية لإسقاط هذا القرار والرجوع إلى بيوتنا، لأن المحاكم تعتبر بيتنا، ولا يمكن لأحد أن يمنعنا من اللجوء إليها”.

وعن الحفاظ على حقوق المتقاضين، قالت المتحدثة إن مجلس هيئة المحامين وضع بعضاً من أعضائه في كل المحاكم للحفاظ على مصالح المواطنين، خاصة تلك الملفات المرتبطة بالآجال.

وتأتي الاحتجاجات التي عرفتها المحاكم المغربية، للأسبوع الثاني على التوالي، في سياق قرار المحامين الحضور يومياً إلى مختلف المحاكم، وتنظيم وقفات احتجاجية لتأكيد موقفهم الرافض لإلزامية الجواز اللقاحي، مراهنين على أن تؤدي مقاطعتهم للجلسات إلى شلل تام في المحاكم خلال الأيام المقبلة.

وشدّدت الجمعية نفسها، في بيان لها، على رفضها “المسّ بالأمن القضائي للمواطنين وبشروط المحاكمة العادلة من خلال البت وحجز القضايا للحكم، وبشكل غير مسبوق، في غياب الأطراف ودفاعهم”، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية دفاعاً عن مواقفها.

وبينما دعت الجمعية إلى حوار جدي وهادف، دون شروط مسبقة، لتجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة، يرى المحلل السياسي رشيد لزرق، أنّ الاحتجاجات ضد “الجواز اللقاحي” ما هي “إلا ضغط يمارسه المحامون”، في إشارة إلى حديث عن كون تلك الاحتجاجات تنطوي على صراع بين جهاز الدفاع ووزير العدل، بعد تصريحه بأنّ تسعين في المائة من المحامين لا يدفعون سوى عشرة آلاف درهم (نحو ألف دولار أميركي) كضرائب سنوية، وإعلانه عن توجهه نحو مراجعة النظام الضريبي لهم.

واعتبر لزرق أنّ “الإدلاء بجواز التلقيح هو تكريس لقيم المساواة بين جميع المواطنين ومن المفروض على المحامين مباشرة الإجراءات وعدم الاحتجاج على القرار”. وأوضح في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ “فرض جواز التلقيح يمثل إجراء قانونياً يرمي إلى تحقيق المناعة الجماعية والدفع بالمواطنين إلى تلقي التلقيح عبر مقاربة وقائية”، معتبراً أنه قد “تم إعطاء هذه القضية أكبر من حجمها بسبب تسييس هذا  القرار”.

وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قد دافع قبل أسبوعين في البرلمان، عن قرار إلزامية الجواز اللقاحي قائلاً إنّ “هذا القانون يجب أن يطبق في المحاكم”، ثم أضاف: “إذا لم تطبقه وزارة العدل فمن سيطبقه؟ هناك جواز صحي في القانون، والقانون مرّ في البرلمان، وأعطى سلطات للحكومة”.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدأ سريان قرار حكومي يقضي بإبراز وثيقة “جواز التلقيح” شرطاً للتنقل في أرجاء البلاد ودخول المؤسسات العامة والخاصة والفنادق والمقاهي وغيرها.

وبدأت احتجاجات المحامين بعد إصدار وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية قراراً دخل حيز التنفيذ قبل نحو أسبوعين، يشترط عليهم إبراز “جواز التلقيح” لدخول المحاكم في عموم المملكة.

وحتى مساء الأحد بلغ عدد الإصابات بالفيروس في المغرب 956 ألفاً و119، منها 14 ألفاً و828 وفاة، و937 ألفاً و705 حالات تعافٍ.

وبدأ المغرب في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، حملة تطعيم وصل عدد المستفيدين منها حتى الأحد إلى 24 مليوناً و 525 ألفاً و624 شخصاً من أصل نحو 36 مليون نسمة.

 

والي الرباط يفرض مجدداً جواز تلقيح «كوفيد-19» على الرباطيين لدخول المقاهي والمؤسسات العمومية والخاصة

اضف رد