أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

لماذا طردت السلطات التونسية « الأمير هشام العلوي » من أراضيها !؟ هل لمجاملته «حركة النهضة» أم ؟؟

متابعة

أكدت وسائل الآعلام الوطنية ودولية أن  الأجهزة الأمنية بمعية الاستخبارات التونسية، قامت أمس الجمعة ، بطرد الأمير هشام العلوي، ابن عمّ جلالة الملك المفدى محمد السادس،حفظه الله، من أراضيها وفق ما ذكرت تقارير إخبارية.

وقد اقتحمت فرقة أمنية بزيّ مدني يقال أنها مشتركة بين الأمن والاستخبارات، مسبح فندق “موفنبيك” في تونس العاصمة الذي يقيم فيه الأمير هشام، ابن عم الملك محمد السادس، قبل إلقاء محاضرة له حول موضوع “الربيع العربي لم يقل كلمته بعد”، ورافق الأمنيون الأمير المغربي إلى مركز للشرطة، حيث قامت بعدها السلطات التونسية بترحيل الأمير الى باريس على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية، وذلك بناءً على أمر شفهي من جهات عليا.

وطالب الأمير هشام منحه القرار الكتابي القاضي بترحيله من تونس، لكن السلطات التونسية رفضت ذلك، واكتفت بإخباره عبر ميكروفون المطار بأنه لم يرتكب أي جنحة.

وكان الأمير هشام سيدير ندوة، يوم غد الأحد ، تنظمها جامعة ستانفورد حول إدارة التحديات الأمنية في بلدان المغرب ومصر واليمن. 

يذكر أن صحيفة « المساء » المغربية نشرت في أغسطس 2012 مقالت أشارت فيه لإعجاب متبادل بين الأمير المغربي وراشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية.

وقالت « أشاد الشيخ راشد الغنوشي، زعيم «حركة النهضة» الإسلامية، الحزب الحاكم في تونس، بالأمير مولاي هشام، خلال ندوة احتضنتها العاصمة التونسية  تحت عنوان: «الانتقال الديمقراطي في تونس نحو مواطنة جديدة»، شارك فيها الأمير المغربي والزعيم الاخواني التونسي.

وقال الغنوشي في كلمته الختامية، في الندوة التي احتضنها فندق «موفنبيك قمرت» بالعاصمة التونسية، يومي 4 و5 أغسطس، من تنظيم «مؤسسة مولاي هشام»، و»المعهد العربي للدراسات السياسية»، إلى جانب 8 مؤسسات دولية أخرى، إنه يتعرف لأول مرة بالأمير مولاي هشام وأنه فرح بالمشاركة في ندوة واحدة مع أمير مثقف من طينته.

من جانبه، أثنى «الأمير مولاي هشام العلوي » على حركة النهضة التونسية، معتبرا أنها تشكل نموذجا للحزب الإسلامي العصري على المستوى العربي، قائلا: «حركة النهضة هي تنظيم متنور ومتطور على مستوى الأفكار امتداد الوطن العربي».

وكانت مداخلة مولاي هشام خلال هذه الندوة قد تطرقت إلى الثورات العربية، والانتقال الديمقراطي، وقال فيها بأن العالم العربي مقبل على مرحلة لا تقل أهمية عن مرحلة الثورات، وهي مرحلة بناء المؤسسات، مستثنيا عددا من الدول العربية من الانخراط في هذا الشوط. وعلى غير عادته، لم يتطرق مولاي هشام في مداخلته هذه إلى المغرب.

وتعليقا على طرد الأمير المغربي  من تونس كتب خالد أوباعمر في موقع « الأول » المغربي أن « طرد  الأمير مولاي هشام العلوي من تونس ليس مدعاة للسرور والبهجة، بل إنها واقعة مؤلمة وسلوك غير مقبول ومدان، بالنظر لما ينطوي عليه هذا الفعل النكوصي من تضييق خطير على حرية الرجل في التنقل، وفي التعبير عن مواقفه السياسية التي تكفلها له المواثيق الدولية لحقوق الانسان كفرد بغض النظر عن صفته كأمير، لا سيما، وأن السلطات التونسية التي أقدمت على إهانته لم تقدم أي تبرير لقرارها الأمني والسياسي الذي رفضت الافصاح عنه بأمر كتابي، فإلأمير مولاي هشام العلوي فرد من أفراد العائلة الملكية الحاكمة في المغرب، وهو ابن الامير مولاي عبد الله شقيق الملك الراحل الحسن الثاني، وابن عم الملك محمد السادس، وعندما تقدم السلطات التونسية على قرار طرده بتلك الطريقة المهينة تكون قد تصرفت برعونة، وأساءت دبلوماسيا لشخص له وضعه الاعتباري مهما كانت مواقفه مزعجة للسلطة في البلاد»

وأضاف أن « الامير مولاي هشام دخل إلى تونس الشقيقة عبر مطار قرطاج الدولي في واضحة النهار وبوجه مكشوف.كما أنه نزل في فندق موفنبيك المعروف بالعاصمة تونس من اجل المشاركة في ندوة بحثية صرفة منظمة من طرف جامعة دولية في موضوع معروف مسبقا لدى أجهزة المخابرات التونسية واجهزة دول الجوار التي سارعت الى نقل خبر طرده بسرعة البرق!!» وأردف أن «الأمير مولاي هشام العلوي ليس ارهابيا أو مجرما أو مطلوبا دوليا لدى الشرطة الدولية حتى تتم مداهمة الفندق الذي كان كان يقيم فيه، ومرافقته لغرفته قصد لم أغراضه، وأخذه لمخفر للشرطة في سيارة أمنية ومنه الى المطار لترحيله من البلاد كما لو انه ينتمي الى تنظيم مافيوزي يشكل خطر على أمن تونس القومي!»

وقال الموقع « إذا كانت السلطات التونسية تعتبر الامير مولاي هشام العلوي شخصا غير مرغوب فيه وهذا حق سيادي للدولة التونسية التي تحكمها اليوم نخبة سياسية تنتمي لفلول نظام بن علي الهارب من البلاد، فهناك من الطرق الدبلوماسية ما يكفي لتنفيذ هذا القرار بطريقة تراعي الوضع الاعتباري للرجل كمثقف وكشخصية مرموقة ولها مكانتها الدولية في المحافل والجامعات الدولية، عوض تعمد ايذائه نفسيا من خلال اللجوء الى ذلك الأسلوب البوليسي البائد والمستفز.

لا أكتب هذا الكلام من أجل الدفاع عن “الأمير ” ولكن اكتبه من أجل تذكير من وجدوا في قرار طرده فرصة للشماتة فيه. لأن الأمير مهما اختلفنا معه يظل مواطنا مغربيا وفردا من أفراد العائلة الحاكمة وليس هناك أي قرار يجرده من صفة الأمير التي توجب احترامه دستوريا وقانونيا بل تلزم الدولة نفسها بضرورة توفير الحماية الدبلوماسية له إن تعرض لأي إساءة مقصودة مهما كان مزعجا في مواقفه السياسية التي يعبر عنها بوجه مكشوف» وتابع : «يمكن  للمرء ان يتفهم حجم الضغوط التي يمكن أن تكون قد مورست على صناع القرار السياسي والأمني في تونس، داخليا وخارجيا، غير أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بإهانة ابن عم ملك البلاد بتلك الطريقة الوقحة إن كانت الرواية التي تناقلتها وسائل الاعلام الدولية والوطنية صحيحة»

وأردف « من هذا المنطلق، عندما اهين وزير خارجية المغرب السابق صلاح الدين مزوار في مطار شارل ديغول الكل تحدث عن الإهانة بداعي أن الوزير له حصانة دبلوماسية لم تؤخذ بعين الاعتبار -وهذا امر فيه نقاش كبير-، وعندما توجه رجال الشرطة في باريس إلى مقر البعثة الدبلوماسية المغربية فيما بات يعرف بقضية مدير المخابرات المدنية تم استنفار كل أركان الدولة المغربية بل إن التوتر بين المغرب وفرنسا تجاوز ما هو دبلوماسي ووصل إلى حد وقف كل أشكال التعاون القضائي بين الدولتين لأن المغرب دولة وحكومة رفض الإساءة لمسؤول أمني له مكانته واعتباره الشخصي والوظيفي لكن إلى حدود الآن لم نلحظ أي رد فعل حكومي ولا أي رد فعل دبلوماسي، مع العلم أن الأمر يتعلق بإهانة أمير ابن امير ابن عم الملك محمد السادس!!»

وختم الموقع :« لا شك أنه في العلاقات الدولية هناك مبدأ دولي معروف يمنع على الدول التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض احتراما لسيادة الدول وفق ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة ولا شك أيضا انه من حق الدولة التونسية أن تعتبر أي فرد شخصا غير مرغوب فيه عندما تشعر بأن تحركات وأفعال ذلك الشخص يمكن أن تشكل تهديدا لامنها الداخلي أو عامل تشويش على علاقاتها الدولية بدول صديقة او حليفة بسبب نشاطه السياسي أو الفكري داخل أراضيها، ولكن عندما تمتنع السلطات التونسية على تبرير فعلها تجاه الأمير مولاي هشام العلوي، والذي يمس بحقوق مكفولة له دوليا، فإنها تكون قد تعمدت الإساءة للرجل بخلفية سياسية لا استبعد شخصيا ان تكون لها علاقة بالمواقف التي ظل يعبر عنها الأمير في مناسبات عدة حول عودة الحرس القديم إلى الحكم في تونس ومصر بعد أن هدأت عاصفة الربيع العربي الذي انطلقت شرارته الأولى من تونس الياسمين »

يشار أن الأمير هشام بن مولاي عبد الله ولقبه الأميري مولاي هشام وُلِدَ يوم 4 مارس 1964م في مدينة الرباط، أمير علوي من الأسرة المالكة في المغرب، حفيد محمد الخامس أول ملوك المملكة المغربية بعد الاستقلال عن فرنسا، والده الأمير مولاي عبد الله الذي شغل منصب الممثل الشخصي للملك الحسن الثاني ،وهو ناشط في الشؤون الاجتماعية، ولديه مقالات في العديد من الصحف حول القضايا السياسية، ويترأس “مؤسسة الأمير هشام” الناشطة في الحقل الاجتماعي لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وكان اصدر كتابه المثير للجدل “الأمير المنبوذ” سنة 2014م، الذي يحكي فيه عن أبيه وعمه الملك الحسن الثاني و ابن عمه محمد السادس. ترجم الكتاب للعربية سنة 2015م تحت عنوان “سيرة أمير مُبعد”. 

ويبقى العامل الأبرز، هو تعرض تونس لضغط قوي من جهة ما، لمنع مشاركة الأمير في الندوة وترحيله بطريقة سريعة، ولم تقدم أي تبرير حتى الآن لعملية الترحيل.

واشتهر الأمير «هشام» بمواقفه السياسية المدافعة عن الديمقراطية وحرية التعبير في العالم العربي وخاصة المغرب سواء عبر مقالاته في الصحافة المغربية والدولية أو عبر محاضرات في معاهد وجامعات دولية وخاصة الأمريكية. وتسبب له هذا في مشاكل سواء داخل المغرب أو في العالم العربي، ومنها في الإمارات العربية التي غادرها بعد الربيع العربي.

 

اضف رد