أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

لوفيغارو.. حظر “البوركيني” يكشف نفاق علمانية فرنسا.. متسائلةً من أفضل إذن حركة طالبان أم السياسيون الفرنسيون؟

تناولت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، في عددها الصادر اليوم الخميس، التعليق على حظر لباس البحر الإسلامي (البوركيني) في العديد من شواطئ فرنسا. يأتي ذلك بعد أن أجبرت الشرطة الفرنسية امرأة على خلع البوركيني الذي تم حظره أخيراً، أثناء تواجدها على شاطئ مدينة نيس الفرنسية. واستهلت الصحيفة تعليقها بالقول إن “العلمانية والدين” ليسا هما القضية هنا، مضيفة أن البوركيني ليس حكماً ورد في القرآن، بل يعد واحداً من مظاهر إسلام سياسي ناشط ومدمر “ويحاول إثارة الشكوك حول أسلوب حياتنا وثقافتنا وحضارتنا”.

ورأت الصحيفة أن غطاء الرأس في المدارس، والصلاة في الشوارع، وقوائم لحوم الحلال، والفصل بين الجنسين في حمامات السباحة والمستشفيات، ومدارس تعليم القيادة، بالإضافة إلى النقاب والبرقع، كلها مظاهر تمثل منذ 30 عاماً خطراً يهدد بتقويض المجتمع الفرنسي وزعزعة استقراره. واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول إنه حان الوقت “لكي نغلق الباب في وجوههم”.

وعقبت الصحيفة بأن القيم الفرنسية التي يدافعون عنها غير واضحة المعالم؛ فليس من التحرر ولا المساواة ولا الأخوة أن تواجه النساء اللائي يرغبن في ارتداء البوركيني (أو على ما يبدو الحجاب والملابس الفضفاضة) بخيار بين لباس يشعرن بأنه مناسب أو مغادرة المكان العام الذي يتواجدن فيه.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على ضرورة الدفاع عن حق المرأة في اللباس الذي يلائمها ويشعرها بالراحة ضد أولئك الذين يجبرونها على التغطية أو التعري، لأن جسم يخصها.

وفي الصحيفة ذاتها علقت عاهدة زانيتي، المصممة الأسترالية التي اخترعت البوركيني، بأن ما دفعها لابتكاره في أوائل عام 2004 هو إعطاء المرأة الحرية وليس تجريدها منها، وقالت إن البوركيني لا يرمز إلى الإسلام بقدر ما يرمز إلى الترفيه والسعادة واللياقة البدنية والصحة.

وتساءلت مستهجنة: من أفضل إذن في هذه المعادلة؛ حركة طالبان أم السياسيون الفرنسيون؟ 

وأضافت أنها أرادت من ابتكارها هذا أن تفعل شيئا إيجابيا، وأن يتمكن أي شخص من ارتدائه مسلما كان أو مسيحيا أو يهوديا أو هندوسيا، وأنه مجرد ثوب يتناسب مع شخص متواضع أو شخص ما مصاب بسرطان الجلد أو أم جديدة لا تريد ارتداء البكيني.

اختراع البوركيني كان في أستراليا عام 2004 (رويترز)

وفي زاوية أخرى بصحيفة الغارديان أيضا كتبت إيمان عمراني -وهي صحفية بريطانية من أصل جزائري- أن حظر فرنسا البوركيني يكشف نفاق علمانية الدولة.

وقالت إن الدولة الفرنسية تفترض أن العلمانية تعني المساواة، لكنها لا تراعيها، وهذا التضييق الشرطي على مواطنيها المسلمين يتعارض مع حرية التعبير التي لها قصب السبق فيه.

أما افتتاحية الإندبندنت فقد لخصت حظر فرنسا البوركيني بأنه سيثير العنف والانقسام المجتمعي، ورأت أنه إذا كان هدف الإرهابيين الذين أزهقوا أرواح الكثير من الأبرياء في باريس ونيس وفي أماكن أخرى هو إثارة الكراهية والصراع فإن السلطات الفرنسية بتصرفها هذا قد حققت لهم أكثر من طموحاتهم.

وفي افتتاحيتها أيضا، علقت التايمز بأن محاولات الفرنسيين تعرية النساء المسلمات على الشواطئ فعل خاطئ، وقالت إن شواطئ جنوب فرنسا اعتادت الاشتعال غضبا من مشاهد العري، والآن في عالم انقلب بسبب الخوف من الإرهاب أصبحت الملابس الكاملة هي المثيرة للاستفزاز.

ورأت الصحيفة أن مشهد إرغام أربعة رجال من الشرطة الفرنسية امرأة على خلع البوركيني هو دلالة على أكثر من مجرد تغير الأخلاق، فهو يظهر كيف يمكن للدولة العلمانية أن تدمر نفسها.

وأضافت أنه ليست مهمة الدولة فرض قواعد للباس البحر، لكن يبدو أنها تسير إلى أبعد من ذلك؛ حيث يستعد ساركوزي للانتخابات الرئاسية باقتراح حظر صريح للحجاب في الجامعات.

وقالت الصحيفة إن هذا من شأنه أن يجبر النساء اللائي تربين على اعتبار الحجاب رمزا للأنوثة على الاختيار بين احترام القانون وتقاليدهن الأسرية، وأن هذا الدمج الإجباري سيثير الغضب والانقسام في نهاية المطاف.

اضف رد