panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مئات الاف المغاربة ينتظمون في مسيرة حاشدة بالحسيمة تخليدا لذكرى أربعينية وفاة “بائع السمك”

الحسيمة (شمال المغرب) – نظم مئات الالاف من المغاربة مظاهرات ومسيرات حاشدة يوم السبت بمدينة الحسيمة منطقة الريف تخليدا لذكرى أربعينية وفاة تاجر السمك محسن فكري ، الذي قتل طحنا داخل شاحنة لجمع القمامة، خلال محاولته الإعتصام بها، لمنع السلطات المحلية والأمنية من مصادرة أسماكه أواخر شهر أكتوبر الماضي.

وتمت التعبئة للمسيرة الحاشدة لتخليد ذكرى وفاة محسن فكري عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث دعا عدد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين إلى الخروج إلى الشارع مساء السبت.

وحمل المشاركون في المسيرة لتخليد أربعينية محسن فكري لافتات تقول “لا للحكرة والخوف”، وهزت قضية وفاة بائع السمك الرأي العام المغربي، ولقد استجابت ساكنة الريف والمناطق المجاورة للنداءات التي عممها النشطاء المساهمون في تأطير الأحتجاجات بمدينة الحسيمة على مواقع التواصل الإجتماعي على الأنترنت، والتي وزعت منشوراتها أيضا على المواطنين بشوارع الحسيمة.

ورفعت شعارات و هتافات قوية ضد “الحكرة” – التي تعني بالدارجة العامية (الاحتقار) – بالحسيمة، وأخرى مطالبة بصون كرامة المواطن المغربي بكل ربوع المملكة. وقد سجل حضور لافت للعلمين الأمازيغي والريفي وعلم دولة فلسطين.

وافاد شهود عينا، حيادت السلطات الأمنية وقوات التدخل فقد كانت شبه غائبة تماماً وتراقب من بعيد، خلال التظاهرة، فيما قام العشرات من الشباب المشاركين في المسيرة، على غرار باقي التظاهرات التي عرفتها الحسيمة بحماية المؤسسات العمومية والممتلكات الخاصة ، بتشكيل سلاسل بشرية حولها،ما يظهر على وعي المواطن المغربي الذي أصبح يضرب به المثل بين الأمم.

وقال إلياس الغرشي، وهو أحد أبناء المنطقة الذين ساهموا في حماية المؤسسات العمومية والخاصة، للأناضول، إن مثل هذه الإجراءات تأتي في سياق العديد من المبادرات التي يقوم بها الشباب المساهمين في تنظيم المسيرات بالحسيمة، كتنظيف الساحات والشوارع بعد نهاية كل تظاهرة.

وتداول نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، في 29 أكتوبر/تشرين أول الماضي، مقطع فيديو مسجل يُظهر عملية مصادرة رجال الأمن المغربي، لكمية من الأسماك في مدينة الحسيمة قبل رميها في آلة لشفط النفايات.

وسُمع في المقطع المسجل صوت يدعو إلى “طحن” صاحب الأسماك المصادرة الشاب “محسن فكري” بآلة شفط النفايات، حينما أراد أن يحول دون إتلاف بضاعته.

، وتسبب حادث وفاة “فكري”، بمظاهرات ومسيرات احتجاجية في جميع أنحاء المغرب، وبشكل أكبر بمنطقته والبلدات المجاورة، رفعت خلالها شعارات تطالب بمحاسبة كل المتورطين في وفاة تاجر السمك محسن فكري.

يذكر أن الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بمدينة الحسيمة، كان قد أعلن أن التحقيقات التي بوشرت في قضية وفاة محسن فكري، أفضت إلى متابعة ثمانية أشخاص في حالة اعتقال وثلاثة أخرين في حالة سراح، حسب ما جاء في بيان رسمي للوكيل العام للملك بالحسيمة.

واحد من أهم ما يميز مطالب المتظاهرين منذ تظاهرات 20 فبراير 2011 وحتى التظاهرات التي خرجت نتيجة مقتل بائع السمك محسن فكري في الحُسيمة، أنها تمثل استمرارية لخلق دينامكية المواطنة، وهي ديناميكية من أجل بناء المواطنه والحرص عليها و”هي مرتبطة بمحاربة الفساد والحكرة (التعسف) “.

ومثل كل التظاهرات التي سبقت الثورات في الدول العربية منذ عام 2011، كانت الدعوات للتظاهر من “أجل الحرية، الكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية”.

وهي تظاهرات اشتركت بها فئات على مختلف التوجهات الإثنية والسياسية. فالمغرب رغم خصوصياته الكثيرة، التي تميزه عن باقي الدول العربية من حيث علاقة المواطن بالسلطة الملكية. لكن شارعه السياسي ليس مختلفا عن أي شارع سياسي عربي آخر.

فقد نقل مراقبون أن من بين من خرج للتظاهرات بجانب التيارات اليسارية وافراد مستقلون، خرج كذلك أفراد من حزب البديل الحضاري المحظور، وحزب الأمة الممنوع من التأسيس، وهما حزبان بمرجعيات إسلامية. كما كانت هناك دعوات من جماعة العدل والإحسان المحظورة الإسلامية أيضاً، بيد أن شعارات رفعت ضد الجماعة خلال التظاهرات نفسها.

يذكر أن جماعة “العدل والإحسان”، قد اعلنت المشاركة  مشاركتها في المسير لتخليد ذكر وفاة محسن فكري التي دعت إليها تنظيمها هيئات سياسية وحقوقية بساحة الأمم المتحدة (ساحة ماريشال)، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الظهر.

وأضاف بيان  للهيئة الحقوقية لجماعة “العدل والإحسان”، أن الجماعة قررت المشاركة في الذكرى الأربعينية لوفاة محسن فكري تنديدا بالانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان خلال هذه السنة، وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من دجنبر من كل سنة.

كما شهدت مدينة الرباط العاصمة أكثر من 200 ناشط  من هيئات حقوقية  وجمعوية  شاركوا في وقفة احتجاجية اليوم السبت أمام مقر البرلمان تخلذاً  لذكرى وفاة محسن فكري، الذي توفي مطحونا داخل شاحنة للنفايات، بعدما صادرت السلطات بضاعته الشهر الماضي.

 

اضف رد