panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مئات المهاجرين الأفارقة غير النظاميين يقتحمون حواجز (سبتة المحتلة)

تسلل نحو خمسمائة مهاجر أفريقي غير نظاميين فجر الجمعة إلى مدينة سبة المحتلة من طرب إسبانية شمال شرق المغرب، وعبروا الحدود في أكبر موجة تسلل منذ 2010 إلى هذه المدينة التي تشهد ضغطا شديدا من المهاجرين السريين.

سبة المحتلة (شمال المغرب) – أعلن الحرس المدني الإسباني وفرق الإنقاذ أن مئات المهاجرين عبروا فجر الجمعة الحاجز المرتفع الذي يحيط بجيب سبتة الإسباني في المغرب وأصيب بعضهم بجروح.

وقالت أجهزة الإنقاذ على حسابها على موقع “تويتر” أن “الحرس المدني في سبتة يقدر عدد الذين نجحوا في دخول المدينة بحوالي 500”.

من جهته، أكد الحرس المدني لوكالة فرانس برس أن “مئات” المهاجرين دخلوا وجرح بعضهم وكذلك عدد من أفراد قوات الأمن.

وتعود آخر محاولة لدخول سبتة إلى ليلة رأس السنة عندما سعى آلاف المهاجرين إلى عبور حاجز يبلغ ارتفاعه ستة أمتار يحيط بالجيب، في عمل خطير يصاب فيه كثيرون بجروح في أغلب الأحيان. لكن المهاجرين أخفقوا حينذاك.

وظهرت في لقطات بثها تلفزيون صحيفة فارو دي سويتا المحلية عشرات المهاجرين يتجولون فرحين في الجيب المطل على المتوسط.

Résultat de recherche d'images pour "‫سبتة ومليلية -الخاضعة للسيطرة الإسبانية‬‎"وقالت فرق الإنقاذ والصليب الأحمر الإسباني على موقع “تويتر” إنها تقدم مساعدة صباح الجمعة لـ400 شخص يتم استقبالهم في مركز اللاحتجاز الإداري في سبتة.

وجيب سبتة محاط منذ مطلع الألفية الجديدة بسياج مزدوج يبلغ طوله ثمانية كيلومترات.

والجيب الذي تطالب بها الرباط يشكل مع مليلية الحدود الوحيدة بين القارة الإفريقية وأوروبا ونقطة عبور للهجرة السرية إنطلاقا من دول إفريقيا السوداء والمغرب العربي.

تجدر الإشارة أن المغرب لا يعترف بشرعية الحكم الإسباني لمدينتي «سبتة» و«مليلية»، الواقعتين شمالي أراضيها، ‏وتعتبر المدينتان جزءًا من المملكة، مطالبة مدريد بالدخول في مفاوضات مباشرة معها على أمل استرجاع ‏المدينتين.

وجيبا سبتة ومليلية الإسبانيان في المغرب نقطتا عبور مفضلتان إلى أوروبا للمهاجرين الأفارقة الذين إما يتسلقون سياجيهما الحدوديين أو يسبحون على طول سواحلهما. وبعدما عبر الآلاف في 2014 و2015 عززت إسبانيا الأمن بتمويل حصلت على جانب منه من السلطات الأوروبية وأقرت قانونا يمكن شرطة حدودها من منع اللاجئين من التقدم بطلبات للجوء.

وظل المغرب خلال العقدين الماضيين بلد عبور للمهاجرين الفارين من ويلات النزاعات والفقر والجفاف في دول جنوب الصحراء باتجاه أوروبا، وانضم إليهم أخيرا اللاجئون الهاربون من نزاعات الشرق الأوسط، وخصوصا السوريون. ومع تشديد الرباط وأوروبا المراقبة على الحدود بينهما، استقر كثيرون في المغرب بوضع غير قانوني.

وقد تعددت المحاولات التاريخية للمغرب لاستعادة المنطقة، منها محاولة المولى إسماعيل في القرن السادس عشر الميلادي حيث حاصر المغاربة مدينة سبتة دون أن يتمكنوا من استعادتها، ثم محاولة السلطان محمد بن عبد الله عام 1774 محاصرة مدينة مليلية من غير جدوى.

وتبقى أبرز المحاولات المعاصرة هي ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي والحروب التي خاضها بين عامي1921 و1926 ضد القوات الإسبانية في شمال المغرب.

وقد أطلقت إسبانيا أعمال تسييج للمنطقة الفاصلة بين مليلية ومدينة الناظور المغربية عام 1998 بشريط مزدوج من الأسلاك الشائكة بارتفاع يصل إلى أربعة أمتار وطول ستة كيلومترات.

وهو مجهز بأحدث وسائل المراقبة التكنولوجية بتمويل أوروبي إسباني. ويعد الثاني من نوعه بعد السياج المزدوج الذي أقيم على الحدود بين سبتة والمغرب.

لتتحول نقطة الحدود المسماة باب سبتة بين سبتة والمغرب منذ بداية التسعينيات إلى حدود جغرافية الاتحاد الأوروبي مع المغرب.

وتلفت الزائر إلى المنطقة تلك اللوحة الكبيرة التي كتب عليها “أهلا بكم في الاتحاد الأوروبي”.

وتبقى الملفات العالقة بين المغرب وإسبانيا متعددة بداية بسبتة ومليلية وانتهاء بجزيرة ليلى أو جزيرة تورة حسب التسمية التي يرى المغاربة أنها الأصح تاريخيا، ويعكس ذلك وضعا يسميه بعض المحللين المغاربة علاقة العداء الودي بين المغرب وإسبانيا.

وتقع مدينة سبتة البالغ مساحتها حوالي 28 كيلومترا مربعا في أقصى شمالي المغرب على البحر الأبيض المتوسط وقد تعاقب على احتلالها البرتغاليون عام 1415 يليهم الإسبان عام 1580.

أما مليلية الواقعة في الشمال الشرقي للمغرب والبالغ مساحتها 12 كيلومترا مربعا، فتديرها إسبانيا منذ عام 1497.

وقد أصبحت المنطقة منذ عام 1992 تتمتع بصيغة للحكم الذاتي داخل إسبانيا بقرار البرلمان الإسباني عام 1995.

وتقدر الحكومة الإسبانية بنحو ثمانين ألفا عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين ينتظرون للدخول إلى سبتة ومليلية، ويشمل هذا الرقم المهاجرين الموجودين قرب المدينتين وأولئك الذين ينتظرون في الحدود المغربية الموريتانية.

 

اضف رد