أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

ماء العنيين الحزب يمر بـ”مأساة” حقيقية وبمرحلة غير مسبوقة ..و الخوف من يتحوّل من حزبِ مشروعٍ إلى حزبِ سلطةٍ

قالت القيادية ماء العنيين العضوة بحزب العدالة والتنمية الحاكم، إنه من المستحيل أن يشكل الحزب أغلبية فى مجلس النواب القادم مشيرة إلى ما أسماته بحالة الاستنزاف التى يمر بها الحزب الآن عبر سياسات تعمد إلى تغيير المعالم الوطنية للحزب.

وأكدت على أن الحزب مر بمراحل بسبب قربه من آلام المواطن وهمومه الحقيقية، مشيرةً إلى أن الحزب مازال يتباهى بتاريخه وينسى متطلبات حاضره ومستقبله، وواصفاة حالة الحزب الآن الخاصة بافتقاد الثقة بين قياداته وأعضائه بالمؤسفة. 

وقالت أن الحزب يمر من أصعب لحظات تاريخه، مشيرة إلى أنه لا يتوفر على رؤية موحدة لمساره،”كما أن أبناء الشعب البسيط الذين نحتك بهم ونتواصل معهم في الصباح والمساء يطرحون علينا أسئلة محرجة”.

ذكرت القيادية ماء العينين في تدوينة على حائط، موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك “حزبنا مجروح”، “لا تستحضروا الكثير من الحسابات الصغيرة في اللحظات الكبيرة، لا تسألوا عن اتجاه الموجة، لا تترددوا وترتبكوا في انتظار انجلاء الضباب لتحددوا مواقعكم حسب اتجاه الريح. حزبنا يحتاج الى اعلان الموقف في اللحظات الحرجة حين يسود التردد و الصمت”.

مضيفةً  أن “توقف الحزب عن الإنصات لنبض الناس وعتابهم وحيرتهم سينتج عنه انفراط الثقة التي تجمعنا بهم، وسرعان ما سنلتحق بأحزاب لم يعد خطابها يحظى بالثقة.”

وفي هذا الصدد شددت “على كل منا أن يختار موقعه في لحظة تاريخية سترسم لا محالة مسار مشروع إصلاحي استثنائي”، مؤكدة أن “النقاش اليوم هو نقاش حول فكرة وحول هوية حزب واختياراته كخط من خطوط الدفاع عن الكرامة والعدالة والإنصاف”.

ودعت ماء العينين أعضاء الحزب إلى استحضار المرجعية في تدبير الاختلاف “وعلينا أن نستحضر كل الحركات الاصلاحية في التاريخ وقدر التضحيات التي قدمت وقدر الضغوطات التي مورست عليها، غير أن الصادقين فقط من يصمدون، قد يكونون قلة أو ضعافا، لا يهم، المهم هو زخم الفكرة وعمقها”.

وأشارت إلى  أن حزب “العدالة والتنمية” مطوق  بثقة المواطنين الذين صوتوا عليه في انتخابات 7 أكتوبر “رغم الاستهداف المفتوح” حسب تعبير المتحدثة.

وقد ذهب البعض  إلى أن المنطق الذي اشتغل به بنكيران دفع المغاربة إلى الانخراط بقوة في المشهد السياسي، وتنامى الوعي السياسي لديهم، وأدى إلى بناء قاعدة سياسية قوية جدا في بلد يعتبر العزوف السياسي هو سياسة الدولة .

ويرى محللون، أن قرار جلالة الملك محمد السادس بإعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من رأس الحكومة، ومنعه من قيادته لها خلال المرحلة المقبلة سيادي، لم يقسم ظهر البيحيدي، موضحين أن إعفاء بنكيران من قيادة حكومة العدالة والتنمية قد يكون مجرد مرحلة أولى من “النظام” في أفق إعادة ترتيب الساحة السياسية، التي بعثر أوراقها حزب المصباح بقيادة بنكيران.

-وفي هذا الصدد اعتبر  القيادي المثير للجدل عبد العزيز أفتاتي، أن إعفاء عبد الإله بنكيران، من رئاسة الحكومة، وتكليف الدكتور العثماني ما  هو إلا محاولة لـ”تقسيم حزب العدالة والتنمية” إلى فريقين.

وكان أفتاني قد بين على  أنه “لا يمكن التمييز بين بنكيران وحزب العدالة والتنمية، فعملية الاستبعاد هي لإظهار بأن بنكيران شيء والحزب شيء آخر، وذلك قصد محاولة تقسيم حزب العدالة والتنمية”، مضيفا ” بنكيران كان يجسد اختيار الحزب، وهو نفس الاختيار بأن تكون هناك تحالفات حرة شفافة ونزيهة”.

و أضاف افتاتي:” أن الدولة العميقة تريد أن تفرض على بنكيران تحالفا هجينا من أجل إفراز حكومة غير منسجمة، فيها ازدواجية المعايير، ووحدة الحزب أولى من حكومة هجينة”.

ومن نافلة القول أن حزب العدالة والتنمية سيتحوّل من حزبِ مشروعٍ إلى حزبِ سلطةٍ، كما حدث في تونس. والتجارب تثبت أن سياسة استرضاء الخصم لا تؤدّي إلاّ إلى تغوّله وإلى المزيد من الابتزاز، واسألوا البريطانيين والأوروبيين عموما يحدّثونكم عن تجربتهم مع أدولف هتلر والنّازيين. وعلى أيّ أساس يرفض الحزب شروطا ثم يعود فيقبلها؟ وأيّ مصداقيّة ستبقى لهذا الحزب؟

إن قبول قيادي حزب العدالة والتنمية بترشيح الدكتور العثماني بديل لبنكيران كانت هذه أوّل مرّة يفقد فيها الحزب بوصلته وتختلّ مرجعيّته في اتخاذ القرار، تلك المرجعية والثوابت التي أنقذته في مواقف أصعب وأشدّ بكثير.

ثمّ إن عواقب التضحية الأمين العام عبد الإله بنكيران و القبول بالشروط التي أعفِي بسبب رفضه لها، موقف له عواقب وخيمة. وحتّى إن تنازلت الأحزاب -بطريقة أو بأخرى- عن شروطها فستظلّ أضرار هذا الخيار أكبر من منافعه، خاصة على المدى البعيد.

و على قادة حزب العدالة والتنمية أن يستشعروا جسامة المسؤولية، ويدركوا أنّ التجربة المغربيّة هي التجربة العربيّة الوحيدة التي لا تزال تسير في المسار الصحيح، بعد أن تاهت أو انحرفت أو أجهضت كلّ التجارب الأخرى في (مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا)، وذلك بفضل منهجيّة هذا الحزب وتشبّثه بمشروعه، وحفاظه على مصداقيّته ونقاء مشروعه حتّى بعد أن مارس السلطة، وهي حالة تكاد تكون فريدة.

هذه المنهجيّة اليوم تتعرّض لاختبار آخر بعد سلسلة من الاختبارات الصعبة اجتازها الحزب بنجاح. وعليهم أن يدركوا أنّهم -بتجربتهم الواعدة ومسارهم السليم- يحملون آمال شعوب كثيرة في تطوير تجربة عربيّة ناجحة في الإصلاح والنّهوض.  

 

اضف رد