panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

ما رأيكم.. من يتحمل المسؤولية الأكبر عن كارثة مصنع سري للنسيج تحت الأرض في طنجه ؟

عند حدوث كوارث في المغرب، نتيجة خطأ بشري، يحلو للكثير إلقاء اللوم التامّ والمسؤولية الكاملة على الدولة. يستوي في ذلك عامّة النّاس والمثقفون. ولكن هل بالفعل لا يتحمل الشعب أيّ مسؤولية تجاه أي كارثة ناتجة عن خطأ بشري، في حين تتحمّل الدولة بأجهزتها مسؤولية التعامل مع الكارثة، فضلاً عن منع وقوعها من الأساس؟ 

في الحقيقة، فإنّ عبء المسؤولية لا ينفكّ عن الديمقراطية التي ينشدها كثير من النخبة السياسية كنظام للحكم. فبدون مبادئ التعاون والتخطيط والتنظيم، وتوزيع الأدوار ضمن كيانات صغرى تتوسط بين الأفراد والدولة، لا يمكن أن تجد الديمقراطية طريقها لتشكيل نظام حكم سياسي من الأعلى.

ويرى سياسيون ومتابعون في المغرب أن الفاسدين في البلاد يتحملون المسؤولية الاكبر عن الكارثة التي حدثت في مصنع سري للنسيج تحت الأرض في مدينة طنجة شمال البلاد، دون استبعاد فرضت إفلات صاحب المصنع السري  ومن معه من العقاب والمحاسبة. 

أتساءل، في كارثة كهذه، هل تتحمّل السلطات المحلية مسؤولية هذا الغرق كاملة؟ هل إهمال صاحب المصنع السري للنسيج تحت فيلا سكنية ليس السبب الأساسي؟ هل تواكله، في إيمان أنّ كل شيء بقضاء وقدر، لم يساهم في وقوع هذه الكارثة؟ وماذا عن تخاذل وأنانية أصحاب الفلل السكنية المجاورة والسكّان؟ هل ليسوا مسؤولين عن التبليغ بهذا المعمل السري في تحجيم هذه الكارثة التي من الممكن أن تطالهم بسهولة؟

في نظري، فإنّ المسؤولية يتقاسمها صاحب المصنع السري مع السلطات المحلية سواء بسواء. 

فيجب أن نطرح مجموعة من الأسئلة عن دور السلطة الترابية بالمنطقة في عملية التتبع و المراقبة لما يقع داخل مجالها الترابي هذا المصنع السري ولم تبلغ عنه، و لو كانت هناك مراقبة فعلية و جادة من قبل قائد المنطقة و أعوانه لما وقعت الفاجعة، خاصة بعدما تبين أن ورشة الخياطة مكان وقوع الكارثة التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين والمواطنات الأبرياء التي تعمل بطريقة سرية و خارج نطاق القانون من اجل “لقمة العيش التي حرمت منها بسبب حالة الطوارئ” ؟!.

فالمعلوم  لدينا أن أعوان السلطة بمختلف رتبهم يكون لهم علم بالصغيرة والكبيرة.. فمن يتحمل المسؤولية فيما حدث بحومة النصر؟ هل صاحب ورشة الخياطة الذي يشتغل خارج نطاق القانون أم قائد المنطقة الذي لم يقم بكشف عن الورش الذي يشتغل علانية بطريقة مخالفة للقانون؟ أم مندوبية الشغل التي لا تتحرك لمراقبة أوضاع العمال في مختلف المناطق المعلومة؟ أم جهات أخرى من المفروض فيها أنها تصنف ضمن الأعين التي لا تنام؟

ونقلت “المغرب الآن ” في أخر حصيلة ، بأنّ أعداد الوفيات بلغ أكثر من 28 شخصاً، مع التوقع بأن يرتفع العدد مع مرور الوقت، خصوصاً وأنّ المعلومات المتوفرة عن هذه المنشأة تشير إلى أنّ 50 موظفاً كانوا يعملون فيها.

وعصر اليوم ندد النواب المجتمعون في جلسة أسبوعية للبرلمان في مداخلاتهم بـ”وجود مثل هذه الأماكن السرية”، و”عدم احترام حقوق وسلامة العاملين”، مشددين على أن ضرورة اجراء “تحقيق كامل وترتيب كافة المسؤوليات”.

من جهته تساءل مرصد الشمال لحقوق الإنسان، جمعية غير حكومية، في بيان “كيف يمكن لعشرات العمال والعاملات أن يلجوا لسنوات مرآب بناية سكنية وسط حي سكني بدون انتباه ومراقبة السلطات المحلية”. وأضاف “كيف يمكن لوحدة صناعية بمرآب فيلا الحصول على التيار الكهربائي المرتفع بدون الحصول على الرخص من السلطات المختصة؟”، داعيا إلى “توقيف ومتابعة المتورطين في جريمة معمل طنجة”.

ويشار إلى أن قطاع العمل غير الرسمي في المغرب يمثل نحو خُمس النشاط الاقتصادي غير الزراعي، وكثيرا ما يقع العمال فريسة لظروف عمل غير آمنة.

وعلى الفور أعلنت السلطات فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن ظروف وحيثيات هذا الحادث، وتحديد المسؤوليات.

 

 

 

 

بالفيديو..شاهد لحظة انتشال الجثة الـ 28 من “وحدة صناعية سرية للنسيج بمرآب تحت أرضي بفيلا سكنية”

 

 

اضف رد