panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مبلغ خيالي وتفاصيل خطيرة.. تقرير وزارة المالية يكشف أرقاما صادمة عن فاتورة الفساد في المغرب

فجر تقرير لـ “للمفتشية العامة لوزارة المالية “ مفاجأة من العيار الثقيل بشأن الفساد في المغرب نتيجة سياسات عديم الضمير ومخططاتهم الخبيثة، حيث وصلت فاتورة الفساد هناك إلى أرقام خيالية. 

وأكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام، في مراسلة إلى رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، فتح تحقيق في ما تضمنه تقرير مؤقت للمفتشية العامة لوزارة المالية حول وجود شبهة اختلالات جسيمة وهدر وتبديد لأموال عمومية بوزارة العدل خلال عهد ثلاثة وزرائها، المصطفى الرميد، عن حزب العدالة والتنمية، ومحمد أوجار عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد بنعبد القادر، عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وقالت الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن التقرير المفتشية العاملة لوزارة المالية تحت عدد 6408 ، ذكر بالتفصيل حجم الأموال العمومية التي أنفقت في تجهيزات بفاتورة خيالية، مطالبة بتفعيل مبدء ” ربط المسؤولية بالمحاسبة” حتى لا يتحول هذا المبدأ الدستوري إلى مجرد حبر على ورق يتم ترديده في المناسبات والصالونات.

وحمل التقرير المسرب للمفتشية العام لوزارة المالية، تفاصيل اقتناء تجهيزات وأثاث بأثمان مبالغ فيها مقارنة مع أسعار السوق، ومن بين ذلك نذكر ثمن اقتنناء شجرة الزيتون للتزيين الذي وصل إلى مبلغ 36000 درهم للشجرة الواحدة، في حين كلّفت طاولة للاجتماعات 76 مليون سنتيم، ويتعلق الأمر هنا، ودائما حسب مايتم تداوله من معطيات نسبت الى تقرير صادر عن المفتشية العامة لوزارة المالية والتي لم يتم تكذيبها لحدود اللحظة، ويتعلق الأمر هنا بتجهيزات المعهد العالي للقضاء والذي خصصت له مبالغ تصل إلى مايقارب 40 مليار سنتيم.ومن التفاصيل المثيرة في التقرير كذلك، شراء تلفاز كلّف 22000 درهم، بينما كلّف شراء ثلاجة مبلغ 15000 درهم، لكن الأدهى أنه تم شراء سلة مهملات واحدة بمبلغ 6012 درهم، فضلا عن اقتناء مائة علبة للأرشيف بمبلغ 1000 درهم للعلبة الواحدة.

وفي تدوينة للناشكة  مايسة الناجي المثرة للجدل على صفحتيها بمواقع التوصال الاجتماعي في المغرب ” تويتر” و”فايسبوك” أن فاتورة  طالة وسلة مهملات بلغت أكثر من 75 ألف دولار.

 

فقالت الناشطة مايسة : “يلا كاينة إرادة سامية حقيقية لمحاربة الفساد وإصلاح حال البلد: فاللجنة الوحيدة التي نحتاجها اليوم في المغرب، قبل الانتخابات، قبل تقرير لجنة النموذج التنموي، قبل السجل الاجتماعي وتعميم التأمين الصحي، وقبل أي شيء وكل شيء، هي مجلس أعلى للحسابات يعمل، نحتاج لهذه اللجنة الدستورية المكلفة بتتبع صرف المال العام وتتبع أداء المهام، مخول لها رفع القضايا ومتابعة المسؤوليين المعينين والمنتخبين قضائيا وأمام الرأي العام، وقضاة مستقلين يحكمون بالعدل على هؤلاء. يبدو أن المجلس الأعلى للحسابات بصيغته الحالية لم يؤدي هذا الواجب”.

ونشرت نفس المفتشية بداية العام الجاري ، تقرير وزير المالية والإقتصاد بنشعبون ، على أن الدعم المخصص للجامعات الرياضية بين سنتي 2017 و2019، بلغ 205 ملايير و840 مليون سنتيم، مبرزا أن الجامعات استفادت من 34 مليارا و411 مليونا، بينما تقرير الوزارة يؤكد أنها رصدت 38 مليارا في سنة 2017، أما في سنة 2018 فقد حصلت الجامعات على دعم بلغ 64 مليارا و261 مليونا، لكن تقرير الوزارة اكتفى بذكر 49 مليارا فقط.

كما رصد التقرير اختلالات في سنة 2019، بحيث أن حجم الدعم بلغ 107 ملايير و170 مليون سنتيم، إلا أن الوزارة الوصية صرحت بـ 47 مليارا و370 مليونا فقط، أي أن الفارق بلغ 60 مليار سنيتم، غير معروف مصيرها.

ويأتي تقرير وزارة المالية ليؤكد الاختلالات التي سجلها المجلس الأعلى للحسابات في الصندوق الوطني للتنمية الرياضية، خلال السنوات المالية من 2011 إلى 2016.

وطالب الغلوسي رئيس النيابة العامة، فتح بحث تمهيدي في هذه الوقائع، مع الاستماع إلى وزراء العدل الذين تولوا المسؤولية خلال الفترة التي شملها تقرير المفتشية العامة لوزارة المالية، وأيضا إلى المسؤولين عن قسم الصفقات العمومية والتجهيزات بالوزارة ومسؤولي المعهد العالي للقضاء، وكذلك مسوؤلي المقاولات التي أنجزت تلك الصفقات وكل شخص قد تكون له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالموضوع.وشدد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، ضمن مراسلته إلى عبد النباوي، على أن “المغاربة يتطلعون اليوم إلى أن يروا السلطة القضائية تقوم بدورها في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، وذلك بالقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية والاقتصادية ومحاكمة المفسدين وناهبي المال العام”.

ومن خلال قراءة  لتقرير الأمم المتحدة  صدر مؤخرا نهاية أكتوبر الماضي، يعتبر المغرب في طليعة الدول التي تعرف تهريب الأموال بطريقة مريعة للغاية، أي 8 مليار دولار سنويا، وهوما يعادل 25% من ميزانية الحكومة سنويا.

وينعكس تهريب الأموال على الحياة العامة للشعب المغربي، وهو ما يفسر تدهور القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والشغل والاستثمار العمومي، في حين تستفيد فئة محدودة للغاية من هذا الفساد.

ورغم هذا الفساد، لا تفتح الحكومة أي تحقيق، حيث لا تقدم الشرطة على تحقيق ولا تأمر النيابة العامة بتحقيق، وتصمت الحكومة المغربية على هذا الفساد. ولم يسبق للمغرب أن شهد طيلة تاريخه مرحلة من الفساد المالي  مثلما يحدث خلال السنوات الاخيرة

وكانت منظمة الشفافية الدولية بالمغرب انتقدت بداية العام الجري “تقاعس” البرلمان المغربي في تبني مشروع قانون يجرم الإثراء غير المشروع للموظفين المكلفين بمهام رسمية، داعية إلى ضرورة تضمينه عقوبات بالسجن في حق الأشخاص الذين يثبت اختلاسهم أموالا عامة.وتبنت السلطات المغربية في السنوات الماضية قانونا يلزم الموظفين العموميين بالتصريح بممتلكاتهم، وآخر لحماية المبلغين عن الفساد وضمان حق الوصول للمعلومات، كما أسست في 2017 هيئة وطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. 

تقرير بنشعبون: اختفاء 60 مليار في عهد الوزير رشيد الطالبي العلمي.. أين ذهبت؟

 

 

 

اضف رد