panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

متظاهرون جزائريون يطالبون بـ”دولة مدنية” وليس عسكرية و”العصابة يجب أن ترحل” في الذكرى الثانية للانتفاصة

طالب متظاهرون خرجوا في مناطق مختلفة من الجزائر بـ “دولة مدنية” وليس عسكرية و”العصابة يجب أن ترحل” داعين إلى إزاحة النخبة السياسية الجزائرية بالكامل عن السلطة.

 الجزائر – نظم آلاف الجزائريين احتجاجا الثلاثاء في بلدة خراطة للتعبير عن دعمهم للحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2019 قبل أن تتسبب جائحة كوفيد-19 في غياب حركة الاحتجاجات عن الشوارع في العام الماضي.

وهتف أكثر من 50 ألف محتج “دولة مدنية” وليس عسكرية و”العصابة يجب أن ترحل” أثناء التلويح بالعلم الجزائري.

ونُظمت احتجاجات الثلاثاء بمناسبة الذكرى الثانية لبدء المظاهرات في 2019، التي انطلقت في خراطة شرقي العاصمة الجزائر، ثم امتدت إلى بقية أنحاء البلاد.

وطالبت حركة الحراك بإزاحة النخبة السياسية الجزائرية بالكامل عن السلطة، وواصلت حشد عشرات الآلاف من المحتجين أسبوعيا حتى بعد تنحي بوتفليقة عن الحكم.

وتأتي الاحتجاجات بعد أيام من عودة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون من رحلة علاج بألمانيا، فيما يبدو أن تبون الذي لم يحصل على تأييد شعبي بسبب العزوف عن الانتخابات مرفوض من قبل الجزائريين ما دفعه لتكثيف حملة الاعتقالات في محاولة لوأد الحراك الرافض لبقائه، إلا أن تجدد التحركات الشعبية يعطي رسالة بأن المظاهرات لن تموت بالقمع وانه لابد من رحيل كامل نظام بوتفليقة.

وطالب الحراك بإزاحة النخبة السياسية الجزائرية بالكامل عن السلطة، وواصلت حشد عشرات الآلاف من المحتجين أسبوعيا حتى بعد تنحي بوتفليقة عن الحكم.

وأشاد خلفه الرئيس عبدالمجيد تبون الذي انتخب في ديسمبر/كانون الأول 2019 في انتخابات وصفها مؤيدو الحراك بأنها تمثيلية، بحركة الاحتجاجات علنا. لكنه سعى إلى تجاوزها عن طريق تقديم تنازلات محدودة تشمل تعديلات في الدستور.

ورفع المتظاهرون الثلاثاء الأعلام الجزائرية والأمازيغية مرددين شعارات الحراك “من أجل استقلال الجزائر” و”(الرئيس) تبون مزوّر جابوه العسكر” أي وصل بالتزوير وعيّنه الجيش و”الجنرالات في سلة المهملات”.

وبدأ مئات المتظاهرين في التجمع وسط المدينة منذ مساء الاثنين تحضيرا لمسيرة الثلاثاء المقررة منذ أسابيع.

وجاءت تظاهرة خراطة استمرارا لمسيرات الحراك المتوقفة منذ سنة بسبب جائحة كوفيد-19، للمطالبة بـ”دولة مدنية” و”استقلالية القضاء” و”حرية التعبير والصحافة” والإفراج عن معتقلي الرأي، كما كتب على اللافتات المرفوعة.

وشاركت شخصيات سياسية من المعارضة في المسيرة، ومنهم كريم طابو المعتقل السابق والمتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي (قيد التأسيس) ومحسن بعباس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وزبيدة عسول محامية ضمن هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك ورئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي.

وجمعت مسيرة نظمت من أجل “رحيل النظام ومن أجل المطالبة بالإفراج عن الموقوفين والاحتجاج على قمع الحريات”، مئات عدة من الأشخاص الاثنين في مدينة بجاية الكبيرة في منطقة القبائل، وفق الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وعلى الرغم من عدم وجود قيادة واضحة لحركة الاحتجاجات فإن مؤيديها ناقشوا مرارا على الإنترنت كيفية إشعال وجودها في الشوارع من جديدة كقوة فعالة للضغط من أجل التغيير.

وتوقفت تظاهرات الحراك منذ مارس/آذار 2020 بسبب فيروس كورونا، لكن مع اقتراب الذكرى السنوية للانتفاضة، ازدادت التعبئة خصوصا في منطقة القبائل (شمال شرق).

وتوجسا من عودة الاحتجاجات المطالبة برحيل بقايا نظام بوتفليقة ومن ضمنهم الرئيس الحالي،  أصدرت السلطات الجزائرية أحكام مغلظة بالسجن في حق نشطاء بهدف إخماد المظاهرات في وقت تتوالى فيه الدعوات بالجزائر لإحياء الحراك المناهض للنظام.

والاثنين قضت محكمة جزائرية  بالسجن عامين بحق الناشط إبراهيم لعلامي، لإدانته بعدة تهم منها “إهانة رئيس الجمهورية”.

وندد نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي بـ”حملة المتابعات القضائية ضد لعلامي.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أنه “لا يجب إدانة أي شخص بسبب ممارسته لحقه في التعبير”، في تغريدة نددت فيها بالحكم.

كما أدانت محكمة عنابة (شمال شرق الجزائر) الأستاذة الجامعية الدكتورة منى بولودنين بالسجن سنة منها ستة أشهر نافذة وغرامة مالية من 50 ألف دينار، بحسب هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك المشكلة من عشرات المحامين.

وفي تيارت (جنوب غرب الجزائر) قضت محكمة قصر الشلالة في حق المعتقلين نائب علي ويونس نصر الدين بالسجن 6 أشهر منها 3 موقوفة النفاذ بحسب الهيئة التي أكدت أن النيابة كانت التمست السجن عامين.

وكان الناشطان في الحراك توبعا بتهم عدة أبرزها “جنحة تلقي أموال من أشخاص من الخارج قصد القيام بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة واستقرارها” بحسب هيئة الدفاع.

وجاءت الأحكام قبل أسبوع من الذكرى الثانية لانطلاق الحراك الشعبي ضد النظام الذي بدأ في 22 فبراير/شباط 2019، في ظل توتر في هرم السلطة بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية والصحية.

والشهر الماضي قضت محكمة جنوب الجزائر بالسجن عام منه ستة أشهر مع وقف التنفيذ على ثلاثة شبان من الناشطين في الحراك الشعبي ضد النظام، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وذكرت لجنة الإفراج عن المعتقلين أن أكثر من 70 شخصا ما زالوا في السجن في الجزائر بسبب نشاطهم في الحراك الشعبي بتهم تتعلق في أغلبها بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وندد عشرات المحامين والقضاة إلى جانب الشارع الجزائري بسياسات القمع التي انتهجتها السلطات لقمع المحتجين واعتقالهم دون الاستناد إلى إدانات تبرر حجزهم.

اضف رد