أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مجلس النواب يقر اتفاقية للصيد البحري مع روسيا ..الثروة السمكية.. كنز يسير باتجاه الانقراض

عدنا إلى هذا الموضوع ليس من باب إعادة الحديث عن السردين والأنشوبة على وجه الخصوص، رغم أن الأخير ارتفع سعره في المغرب إلى درجة لم يعد فيها ”سمك الفقراء والمساكين، وذوي الدخل المحدود والضعيف”، لكن من جانبين آخرين.. شهدت أسعار الأسماك خلال الأسبوع الاول من شهر رمضان “قفزة صاروخية” في المغرب، إذ تكفي جولة سريعة في مختلف أسواق بيع المنتجات البحرية للوقوف على هذا المعطى.

الرباط – صوَّت مجلس النواب، الثلاثاء، بالإجماع لصالح تمرير اتفاقية للتعاون في مجال الصيد البحري مع روسيا.

وستتم إحالة الاتفاقية على مجلس المستشارين للتصويت عليها، قبل نشرها في الجريدة الرسمية لتدخل حيز التنفيذ.‎

وخلال الجلسة البرلمانية، قالت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج، نزهة الوافي، إن الاتفاقية تهدف إلى تجديد اتفاقية قديمة انتهت خلال مارس 2020.

وتسمح الاتفاقية، بحسب الوزيرة، بأن تستغل السفن الروسية الثروة السمكية في المنطقة الخالصة للمغرب في المحيط الأطلسي، والتي تمارس فيها المملكة حقوقها السيادية الكاملة، بما فيها المياه المتاخمة للأقاليم الجنوبية.

وأوضحت الوزيرة أن “الاتفاقية ستتيح لسفن روسية صيد الأسماك في المياه المغربية، على مسافة 15 ميلا بحريا”.

وتابعت أن الاتفاقية تهدف إلى تطوير التعاون بين البلدين في مجال الصيد البحري.

وتمتد الاتفاقية 4 سنوات، وهي الثامنة بين البلدين في مجال الصيد البحري منذ اتفاقية أولى وقعت عام 1992.

ووفق وزارة الفلاحة، تنص الاتفاقية الجديدة على “مساهمة مالية (روسية للمملكة)، تتكون من تعويض مالي سنوي، يمثل حق استغلال الموارد، والرسوم السنوية، وكذلك الرسوم التنظيمية لتراخيص الصيد”.

يقع المغرب في موقع جغرافي له مؤهلات طبيعية نادرة، ضمن واحدة من 4 مناطق في العالم تمتاز بظاهرة “الأبولين” الطبيعية، أو ما تسمى “الانبثاقات المائية”، وهي منطقة تيارات الكناري التي تمتد من الواجهة الأطلسية للمغرب وموريتانيا إلى شمال السنغال. (المناطق الثلاث الأخرى هي تيارات بنغويلا في عرض أفريقيا الجنوبية، ومنطقة فلوريدا في عرض فلوريدا، ومنطقة تيارات همبورغ في عرض تشيلي والبيرو).

وبلغ حجم الإنتاج المغربي للأسماك في نهاية عام 2019 مليونا و461 ألف طن، بحجم تداول قيمته 11.7 مليار درهم، بزيادة 7% في الحجم و1% من حيث القيمة مقارنة بعام 2018. (الدولار يساوي 9.12 دراهم).

وبشكل خاص، سجلت زيادة إنتاج الأسماك السطحية بـ64 ألف طن في 2019 وهو ما يعادل 86% من الإنتاج، حسب التقرير السنوي لوزارة الزراعة والصيد البحري.

وتقول بيانات الوزارة إن زيادة الأسماك السطحية أدت إلى تقدير حجم مبيعات هذه المجموعة بـ170 مليون درهم. وبقي اتجاه الزيادة إيجابيا خلال الفترة بين 2010 و2019، بمتوسط زيادة سنوية 2.8% في الحجم و6.4% في القيمة.

وارتفعت صادرات السردين المعلب بنسبة 6% من حيث الحجم، لتصل إلى 116 ألفا و850 طنا، و5% في القيمة لتصل إلى 3.6 مليارات درهم، في نهاية سبتمبر/أيلول 2020.

ويصدر المغرب السردين لأكثر من 60 دولة، ويوجه أكثر من نصف صادرات السردين نحو أفريقيا، في حين تعد فرنسا أول سوق مستورد ضمن السوق الأوروبي، وتعد أميركا أهم زبون للأنشوبة المغربية نصف المعلبة، التي يعد المغرب ثالث مصدر لها في العالم.

ويعد السردين أساسيا في الأسواق المغربية، ويعتبره المتخصصون من أفضل أنواع السمك من حيث القيمة الغذائية لتوفره على نسبة دهون متوازنة غنية بأوميغا 3.

وارتفعت الكميات التي تم تداولها في أسواق الجملة بنسبة 16% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، لتصل إلى 130 ألفا و661 طنا، بقيمة 533.8 مليون درهم، حسب معطيات القطاع.

وتحتفظ مناطق في الشمال المغربي بثقافة صيد السردين، حيث تعتبر بعض الخبرات التي راكمها الصيادون تراثا ثقافيا، في حين تعد خبرة اليد العاملة المغربية في قطاع الصناعات السمكية و”تصبير” السردين والأنشوبة معتمدة دوليا.

وتعود أولى وحدات تصنيع سمك السردين لبداية القرن 20، حيث كان يستعمله المستعمر آنذاك غذاء للجنود في مواقع الحرب.

 

اضف رد