panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

محاكمة الزفزافي و18 معتقل في قضايا جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة تصل لــ 20 سنة سجن

كشف المستشار القانوني الأستاذ مفتاح  لـ«المغرب الآن» أن عقوبات تنتظر ناصر الزفزافي ورفقائه قائد الاحتجاجات التي تشهدها مدينة الحسيمة المغربية منذ مصرع بائع السمك محسن فكري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تهم ثقيلة قد تصل إلى السجن مدة لا تزيد على 20 عامًا، ولا تقل عن 3 أعوام أو غرامة لا تزيد على 1 مليون درهم، ولا تقل عن 50 ألف درهم أو بهما معًا.

الدار البيضاء – أكد النائب العام لملك  لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء قدمت أمامه، السبت، عشرين شخصا من بين المشتبه في ارتكابهم جنايات وجنحا تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعالا أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون.

وأضاف أنه على ضوء الأبحاث المنجزة، تقدمت النيابة العامة بمطالبة بإجراء تحقيق في حقهم من أجل الاشتباه في ارتكابهم جرائم إضرام النار عمدا في ناقلة، ومحاولة القتل العمد، والمس بسلامة الدولة الداخلية، وتسلم مبالغ مالية لتيسير نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي، والمشاركة في ذلك، وإخفاء شخص مبحوث عنه من أجل جناية، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة، وجرائم أخرى يعاقب عليها القانون الجنائي.

وأشار المصدر إلى أنه بعد استنطاق المشتبه فيهم ابتدائيا، أمر قاضي التحقيق بإبقاء أحد المتهمين في حالة سراح مع إخضاعه للمراقبة القضائية، واعتقال باقي المتهمين احتياطيا وإيداعهم بالسجن المحلي بالدار البيضاء.

وستظل الأبحاث جارية يضيف في حق باقي المشتبه فيهم تحت إشراف النيابة العامة.

واصدرت السلطات المحلية لإقليم الحسيمة في وقت سابق بيانا قالت فيه إنه “سيتم التوقيف الفوري لكل من أقدم على تهديد أصحاب المحلات التجارية لدفعهم إلى إغلاق محلاتهم”.

وأقدم الزفزافي، في سابقة من نوعها، على إيقاف خطيب الجمعة، وأخذ الكلمة في المسجد. وفتح القضاء تحقيقاً في قيام الزفزافي مع أشخاص آخرين بـ”هرقلة حرية العبادة”. وقد عبرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن “استنكارها الشديد” للحادث.

وكانت صدامات قد اندلعت ليل السبت الاحد بين الشرطة المغربية ومتظاهرين في مدينة الحسيمة، معقل الحركة الاحتجاجية التي يقودها منذ اكثر من ستة اشهر في شمال المملكة ناصر زفزافي المتواري عن الانظار منذ صدور مذكرة توقيف بحقه مساء الجمعة.

وقد أكدت الحكومة في السابق، التزامها تلبية “المطالب الموضوعية والمشروعة” للمواطنين، مشددة في الوقت نفسه على “ضرورة الاحتياط من بعض التصرفات التي تسعى إلى خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي”.

وقال مراقبون، بعد الحادث، إن العقل الحكيم للدولة غلب التعامل بضبط النفس وعدم تغليب الحل الأمني مع كل تداعيات الفاجعة، موضحين أن المجتمع المغربي واع بأهمية الحفاظ على استقرار بلده ومؤسسات دولته.

وقال الملك محمد السادس إن الإدارة تعاني “من التضخم ومن قلة الكفاءة وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين”، و”تعاني بالأساس، من ثقافة قديمة لدى أغلبية المغاربة، فهي تشكل بالنسبة إلى العديد منهم مخبأ، يضمن لهم راتبا شهريا، دون محاسبة على المردود الذي يقدمونه”.

وأشار إلى أن “إصلاح الإدارة يتطلب تغيير السلوكات والعقليات، وجودة التشريعات، من أجل مرفق إداري عمومي فعال، في خدمة المواطن”، داعيا إلى “تكوين وتأهيل الموظفين، الحلقة الأساسية في علاقة المواطن بالإدارة”.

وانتقدت الجمعيات، التي من بينها “حركة أنفاس الديمقراطية”، و”حركة أمل”، و”أطاك المغرب”، و”منتدى الحداثة والديمقراطية”، و”منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة”؛ ما سمته تجاهل السلطات للحراك الشعبي مدة طويلة، وتخوين الحراك واتهام النشطاء بالعمالة للخارج، فضلاً عن اختيار المقاربة الأمنية المتجلية في قمع الاحتجاج واعتقال النشطاء، وتكييف تهم ثقيلة ضدهم.

وشددت الجمعيات ذاتها على أن المطالب الشعبية بما تفرزه من آليات للحراك ليست وعاء تجاريا لأحد، فهي ملك للحراك الشعبي، ولا تطلب صك اعتراف ومصداقية الانتماء للوطن.

اضف رد