أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

محامي وجمعية محاربة الفساد رفعا شكاية إلى الوكيل العام ضد أربعة وزراء في حكومة بن كيران

محامي مغربي وجمعية محاربة الفساد رفعا شكاية إلى الوكيل العام للملك ضد أربعة وزراء في حكومة بن كيران ، على خلفية استيراد ألوف الأطنان من نفايات الضارة بدون ترخيص من الحكومة.

الرباط – تقدّم الحزب الليبرالي المغربي وجمعية غير حكومية، بوضع شكاية أمام القضاء ضد أربعة من الوزراء حكومة بن كيران، بسبب استيرا وزيراة البيئة ألوف الأطنان من النفايات الضارة، من الدول الأجنبية خاصة إيطاليا، يتم استخدامها كمصدر طاقة بديلة بمصانع الإسمنت، بحسب محامي الحزب.

جاء ذلك في تصريحات للمحامي إسحاق شارية والممثل القانوني لـ”الحزب الليبرالي المغربي”، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الثلاثاء بالرباط.

وقال المحامي إسحاق شارية الذي رفع شكوى ضد حكيمة الحيطي وزيرة البيئة ووزراء آخرين باسم الحزب الليبرالي المغربي والجعبة الوطنية لمحاربة الفساد، بفتح تحقيق بشأن قضية النفايات، إنه بحكم تخصصه في القانون الدولي لا وجود لأي وثيقة تسلم في إيطاليا للحكومات التي تبرم صفقات مع دول أخرى عن طريق شركات لتثبيت أن الصفقة لا علاقة لها بالمافيا، متسائلا عن الجهة التي سلمت هده الوثيقة لوزيرة البيئة المغربية ، هل هي وزارة العدل الإيطالية ؟

وكانت الوزيرة الحيطي المنتمية لحزب الحركة الشعبية (أغلبية)، قد أكدت أمس الثلاثاء في مؤتمر صحافي عقدته بمقر الوزارة رداً على الضجة الإعلامية والشعبية عبر مواقع التواصل الاجتماعية بالمغرب التي أثارها استيراد المغرب نحو 2500 طن من النفايات الصلبة من إيطالية، أنه ” يتم الحصول على ضمانات من المعمل المصدر للنفايات، والمطالبة بوثيقة تبين أن المعمل أو الشحنة لا علاقة لها بالمافيا الإيطالية، في حال كانت النفايات آتية من إيطالية”.

يأتي ذلك، في حين وصلت سفينة إيطالية إلى ميناء الجرف الأصفر في مدينة الجديدة المطلة على المحيط الأطلسي، وهي تحمل أطنانا من بقايا العجلات المطاطية والمواد البلاستيكية، تسعى السلطات المغربية لاستخدامها في توليد الطاقة..

وحمل المحامي شاريه مسؤولية استيراد النفايات للحكومة لأن اتفاقية “بازل” تشترط الحصول على ترخيص من الحكومة المستقبلة للنفايات قبل انطلاق الشحنة من الميناء المصدر.

وأضاف المحامي أن الحزب والجمعية اعتبرا استيراد النفايات من الخارج، “خطوة خطيرة تهدّد الصحة العامة للشعب المغربي”.

ولفت إلى أن “الدعوى القضائية تم رفعها ضد كل من الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، ووزير الفلاحة عزيز أخنوش، والوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية محمد عبو، ووزير الصناعة والتجارة حفيظ العلمي”.

وبيّن المحامي شاريه أن الشكوى مقدمة أيضا ضد “عدد من المسؤولين المغاربة الآخرين مثل أحمد العثماني، مدير ميناء الجرف الأصفر(وسط)، وهو الميناء الذي حطت به السفينة المحملة بالنفايات الإيطالية”.

ووفقا لنص الشكوى التي تلقت “الأناضول” نسخة منها، فإن شحنة النفايات “كانت مخزنة بضواحي مدينة نابولي الإيطالية منذ سنة 2007 وأنها تحتوي على مواد سامة ومضرة بالبيئة وصحة الإنسان والحيوان والموارد الطبيعية”.

وفي هذا الصدد قال شارية، إن “استيراد النفايات يعتبر خرقا صريحا لمضامين اتفاقية بازل (1989) الدولية التي تتعلق بنقل النفايات عبر الحدود والتخلص منها والحد من تحركاتها بين الدول، وتحديدا منع نقل النفايات الخطرة من الدول المتقدمة إلى الدول الأقل نموا”، مضيفا أن “الاتفاقية تمنع نقل النفايات بجميع أنواعها بين الدول”.

ولفت إلى أن “النفايات المستوردة تحتوي على مواد سامة، بحسب مجموعة من التحقيقات تم نشرها بوسائل الإعلام الإيطالية والفرنسية”.

وقالت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، أول أمس الإثنين،أن المغرب يستورد سنويا 450 ألف طن من النفايات في احترام تام للقانون، كما يتم تصدير 17 ألف طن من النفايات الخطيرة نحو أوروبا من أجل إعادة تصنيعها، لعدم توفر المغرب على الهياكل الصناعية لمعالجة هذا النوع من النفايات.

وأكدت الوزيرة المنتدبة للبيئة، أن هناك “19 وثيقة تضم تحاليل ودراسات تقنية أجريت على هذه النفايات المستوردة أظهرت خلوها من أي مواد سامة أو خطيرة، وأن استيراد هذه الشحنة تم في إطار اتفاقية “بال” للتحكم في نقل النفايات، كما أنها تلقت إشعارا من وزارة البيئة الإيطالية يوفر كل الضمانات التي تثبت سلامة النفايات المستوردة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، حول موضوع “استيراد نفايات من إيطاليا وحرقها في مصانع الإسمنت”، بعد جدل وانتقادات واسعة خلفها استيراد المغرب 2500 طن نفايات من إيطاليا الشهر الماضي.

وطالبت الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، وزير الطاقة والمعادن والبيئة عبد القادر عمارة، لتوضيح المخاطر المُحتملة على الصحة والبيئة جراء استخدام بعض النفايات الصناعية المستوردة لاستخدامها كطاقة بديلة في بعض المؤسسات الإنتاجية. 

ولم تنجح تبريرات الوزيرة بشأن شحنة تضم 2500 طن، في وقف الجدل حول الموضوع، حيث تواصل منظمات بيئية ونشطاء من المجتمع المدني دق ناقوس الخطر حول تأثير حرق هذه النفايات على صحة المواطنين ورفض تحويل المغرب إلى مزبلة للدول الصناعية.

بموازاة ذلك، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وسم #المغرب_ليس_مزبلة، وعريضة للتنديد بحرق هذه النفايات على الأراضي المغربية، ولفتت العريضة إلى أن هذه النفايات جمعت في منطقة كامبانيا الإيطالية منذ عام 2007 وتضم مواد سامة.

وزادت الضغوط على وزيرة البيئة حكيمة الحيطي في قضية النفايات؛ حيث وصل الأمر بوزير حقوق الإنسان السابق محمد زيان إلى رفع دعوى قضائية ضد الوزيرة بتهمة الترخيص لاستيراد نفايات سامة إلى المغرب.

 ويتزامن استيراد المغرب للنفايات من إيطاليا مع قرار حكومي يقضي بحظر استخدام الأكياس البلاستيكية في جميع أنحاء البلاد؛ وهي مفارقة رآها بعضٌ غير مفهومة وغريبة؟!.

 

اضف رد