أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

محكة بأكادير تقضي بسجن”المتسولة” صاحبة السيارة الفارِهة 6 أشهر بتهمة “التسول”

أصبح التسول في المغرب مهنة قائمةً بذاتها، تدرّ الكثير من الدخل على أصحابها، وتخضع لنظامٍ صارم من أشخاص مهمتهم تنظيم الولوج إلى الميدان في الشوارع والأزقة،  للكسب السَّهل والوفير، جعلت المغرب يتقدم الدول العربية في عدد المتسولين، حيث بلغ عددهم 195 ألفاً، وهو رقم قياسي لبلد لا يتجاوز عدد سكانه 40 مليون نسمة، فهل ينجح المسؤولون المغاربة، يوماً ما، في أن يجعلوا شوارعهم خالية ممن يعترضون طريق المارّة؟

أكادير – قضت المحكمة الابتدائية بمدينة أكادير (جنوب البلاد) بالسجن ستة أشهر نافذة في حق السيدة التي عُرفت إعلاميا بـ”المتسولة الثرية”، بعد ضبطها بالكاميرات وهي تتسول ثم تتجه بنهاية اليوم إلى سيارتها الفاخرة ذات الدفع الرباعي.

وذكرت مصادر متطابقة ، أن “المحكمة ارتأت عدم مؤاخذة المعنية بتهمة النصب، والحكم عليها فقط بامتهان التسول”. 

وظهرت تلك السيدة في فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، وهي تنزِع البرقع الذي يُخفي ملامح وجهها، وتُزيل الخمار المنسدل على كتفيها، قبل أن تركب سيارتها رباعية الدفع من نوع (Audi Q7)، وتنطلق إلى حال سبيلها.

وتبين أن المرأة التي تُقيم بمدينة بأكادير جنوب المغرب (تبعد عن الرباط 546 كيلومتراً)،، ليست كما تدعي أمام المارة، فلباس الفقر الذي ترتديه في الشوارع، ما هو إلا “زي العمل اليومي” الذي تخلعه مُباشرة عند وصولها إلى سيارتها الفاخرة، وتستبدله بآخر من بيوت الأزياء الراقية.

ووفقا للمصدر نفسه فقد تأزمت وضعية المعنية بمرور الوقت وبموازاة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا، ولم ترغب في أن تعلم عائلتها بأنها تعاني ضائقة مالية ولذلك فكرت في امتهان التسول. 

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المتسولة الغنية، من مواليد عام 1979، في مدينة سلا، وترعرعت بالرباط، وهي أم لـ3 أبناء، وتقطن في حي “تيوغزا” بجماعة أورير شمال مدينة أكادير، حيث درست حتى المرحلة الثانوية.

والمرأة هي مُهاجرة مغربية سابقة، كانت تعيش في إيطاليا، قبل أن يتوفى زوجها فتضطر للعودة إلى المغرب وممارسة التجارة، لكنها تُعلل لجوئها إلى التسول بهذه الطريقة إلى ما تسببت فيه الأزمة الاقتصادية بسبب تداعيات جائحة كورونا.

كشف تقريرٌ تلفزيوني أعدته قناة “العربي” في مايو الماضي، أن المغرب يتربع على عرش الدول العربية من حيث عدد المتسولين بأكثر من 195  ألف متسولٍ، واحتلت جمهورية مصر الرتبة الثانية بـ41 ألفَ متسولٍ، رَغم تجاوزها المغرب من حيث الكثافة السكانية بأزيد من 60 مليون نسمة، فيما جاءت الجزائر ثالثةً بـ11 ألف متسولٍ. هذه الأرقام، التي تُظهِرُ أن المغرب أقلّ دولةٍ من حيث عدد السكان، وتضم أكبر عدد من المتسولين، لم تفاجئ المغاربة مُطلقاً. إذا كنت تقطن في العاصمة الرباط، يكفي أن تخرجَ من بيتك لتقوم بجولة وستصادف في طريقك الكثير من المتسولين والمتسولات، على جنبات الطرق، الأزقة، قرب البنوك والمساجد، في محطات الترامواي، بل حتى المقاهي يدخلها متسولون يجوبون الطاولاتِ للحصول على بعض الدراهم. أما إذا أردت حسابَ مجموع المتسولين الذين صادفتهم خلال ساعة من التجوال، سيكون الرقم صادماً لا محالة، وهو ما اكتشفناه خلال ساعة جلنا فيها بعض الأماكن، وصادفنا أزيد من ثلاثين متسولاً ومتسولةً من مختلف الأعمار والأشكال، لكل منهم طريقته الخاصة في الكلام واللباس والجلوس أو الوقوف، لكن قاسمهم المشترك هو وحدة الهدف: الحصول على أكبر قدرٍ من المال.

ويُعاقب القانون المغربي المتسولين بالسجن، وتتراوح العقوبة بالفصل 326 من القانون الجنائي، “من شهر إلى ستة أشهر سجناً نافذاً، كل من كانت لديه وسائل العيش أو كان بوُسعِه الحصول على عمل، لكنه تعوّد على ممارسة التسول بطريقة اعتيادية”.

فئة أخرى من المتسولين المغاربة يواجهون عقوبات سجنية تتراوح ما بين ثلاثة أشهر إلى سنة نافذة، بموجب الفصل 327، إذا ارتبطت بـ”التهديد أو التظاهر بمرض أو عاهة”، كما تكون العقوبة مشددة في أقصاها إذا تعوّد المتسول على اصطحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه، أو الدخول إلى مسكن أو أحد ملحقاته دون إذن مالكه أو شاغله.

 

 

اضف رد