panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

محكمة الإستئناف تؤيد الحكم الصادر بحق أبو النعيم في قضية” التحريض على الكراهية”

أيدت محكمة الاستئناف من الدرجة الثانية في شمال الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد الحميد أبو النعيم، أحد حملة الفكر الضال، والقاضي بالسجن النافذ سنة.

وقضت المحكمة الابتدائية بنفس المدينة بسجن “أبو النعيم” سنة سجن مع غرامة مالية على خلفية فيديو بثه على حسابه بـ ” اليوتيوب”، وجه فيه،”الاعتراض على أوامر السلطة العامة بواسطة التهديد، وإهانة هيأة منظمة قانونا، والتحريض على الكراهية”.

وكان أبو النعيم أحد حملة الفكر الضال في المغرب، نشر شريط فيديو، اعتبر من خلاله، أن “البلد ارتد عن دينه، وكفر بعد إيمانه، وأصبح دار حرب”، بسبب إغلاق المساجد ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات العمومية من أجل مكافحة جائحة كورونا.

إن تمادي هذا الإرهابي في التكفير والتحريض على الكراهية وتنفيذ الأعمال الإرهابية ضد الدولة ومؤسساتها ما كان له أن يستمر لولا ما يتلقاه من دعم وحماية. فبعد أن كفّر رؤساء أحزاب ومثقفين وصحفيين دون أن تطاله يد العدالة، ها هو ينتقل إلى مرحلة أخطر يكفّر فيها البلد بأكمله بجميع مؤسساته وعلى رأسها الملك المفدى حفظه الله والمجلس العلمي الأعلى الذي أفتى بإغلاق المساجد والرابطة المحمدية لعلماء المغرب وكل المجتمع بهيئات السياسية والمدنية والدينية.

لم يكتف هذا المغرر به من حملة الفكر الضال بتكفير الدولة والمؤسسات والمجتمع، بل تعداه إلى الحكم على المغرب بالردة ليجعله “دار حرب”. ومعنى هذا أنه يحرض أتباعه وكل المتطرفين على تنفيذ العمليات الإرهابية باسم “الجهاد”. وتُعرف “دار الحرب” بأنها “الأرض التي لا سلطان للمسلمين عليها”. فعموم الفقهاء اتفقوا على اعتبار “أهل دار الحرب هم الحربيون. والحربي لا عصمة له في نفسه ولا في ماله بالنسبةـ لأن العصمة في الشريعة الإسلامية تكون بأحد الأمرين: الإيمان أو الأمان، وليس للحربي واحد منهما”. هكذا صار حُكم الشعب المغربي .

أبو النعيم جعل نفسه فوق القانون وفوق الشعب ومؤسساته، ونصّب نفسه “مفتيا” في شؤون الدولة والمصلحة العليا للوطن وللشعب ضدا على الدستور وعلى القرار الملكي الذي يجعل الفتوى من اختصاص المجلس العلمي الأعلى. لهذا يكون السكوت عن جريمته هاته، ليس فقط تشجيعا له على التمادي في التكفير والتحريض على زعزعة أمن الوطن ونشر الفتنة بين المواطنين، بل “تزكية” لمشيخته وتنصيبا سياسيا له كمرجع “أعلى” للفتوى إليه تؤول سلطة الإفتاء وشرعيتها. وهذا أمر خطير لأنه يمس مباشرة بشخص الملك وقدسية الدين الذي حوّله أبو النعيم إلى أداة للتحريض ضد ولي الأمر ومؤسسات الدولة وتحقيرهما.

 كما أنه إهانة إلى الهيئات الدينية وعلى رأسها المجلس العلمي الأعلى. لهذا قامت النيابة العامة على الفور بفتح تحقيق مع أبو النعيم ومتابعته وفق مقتضيات قانون الإرهاب، لأن فتواه هذه مصدر للفتنة، (والفتنة أشد من القتل) وشرعنة للخروج على الدولة وتحريض على تنفيذ الأعمال الإرهابية لتخريب المؤسسات وترهيب المواطنين وإشاعة الفوضى في ظرفية دقيقة تستدعي وعيا جماعا بضرورة الوحدة والتعاون والتضامن والانضباط للتعليمات الرسمية لمواجهة خطر فيروس كرورنا.

فكيف ستطلب الدولة من المواطنين احترام قراراتها والالتزام بتعليماتها إذا كان احد المواطنين حامل لفكر ضال مثل أبو النعيم  الذي يستهزئ بالمؤسسات ويتمرد على الدولة ويسيء إلى شخص الملك فلا مصداقية لدولة يهين مؤسساتها ويمس برموزها ويكفّر شعبها الضال أبو النعيم دون أن تتحرك لتطبيق القانون وحماية المؤسسات ورد الاعتبار لرموز السيادة.

اضف رد