أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
مرفوق الكاتب الوطني لسماتشو

محمد مرفوق يشخص معضلة البناء بالعالم القروي

الرباط – قال محمد مرفوق، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة بقطاع التعمير والسكنى، المعروفة اختصارا ب “سماتشو”: هنالك سؤال مركزي عن السكن بالعالم القروي بقت الإجابة عنه معلقة منذ مدة طويلة؛ ويتعلق الأمر بتراخيص البناء في العالم القروي سواء الخاصة بالتوسعة للدور المتواجدة به أو بناء دور جديدة!

وفي هذا السياق استغرب المسؤول النقابي كيف أنه يسمح في المناطق الحضرية ببناء دور ذات مساحات لا تتعدى 50 متر مربع (البرنامج الاجتماعي)، فلماذا لا يسمح بذلك في المناطق القروية؟! ولماذا يشترط من أجل البناء بهذه المناطق أن يتوفر طالب الرخصة على عقار بمساحات أكبر قد لا تقل عن هكتار في بعض الحالات؟!! مضيفا بأن هذه المفارقة جعلت البعض يفسر هذا الإكراه، بالعامل الرئيسي الذي يدفع بالعديد من أبناء الفلاحين خاصة عند زواجهم إلى مغادرة القرى والتوجه للسكن العشوائي بالحواضر والمراكز الصاعدة!!.

ليخلص المتحدث بالتأكيد إلى أنه أصبح من المتعين على الوزارة أن تجد حلا لهذه المعضلة بشكل لا يسبب ضررا بجميع الأطراف ولا يؤثر سلبيا على التعمير القروي وعلى المحافظة على البيئة والسياسات العمرانية والتوازنات الترابية والعدالة المجالية.

ولهذه الاسباب قررت الوزارة تفعيل مضامين المرسوم رقم 2.92.832 بتطبيق القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، ولاسيما المادة 34 منه، التي تحدد الشروط الواجب توفرها للحصول على رخصة البناء في الوسط القروي. ومن اهم هذه الشروط مساحة الأرض المزمع إقامة السكن عليها، والتي يجب أن تساوي هكتارا واحدا على الاقل، وألا  لا تتعدى المساحة القابلة للبناء 800 متر مربع على اكثر تقدير. والا يزيد الحد الأقصى لعلو المبنى على 8,5 أمتار.

وفي نفس الموضوع قررت الوزارة الوصية تبسيط مسطرة البناء في العالم القروي،  حيث تم إقرار بعض الاستثناءات على الشروط والضوابط المتعلقة بمنح رخصة البناء، وذلك في حالة عدم توفر شرط الهكتار الواحد، إذ يجوز لرئيس مجلس الجماعة الترابية، بعد موافقة لجنة مختصة، منح هذه الرخصة مهما بلغت مساحة القطعة الأرضية، شريطة التأكد أن البناء المزمع إقامته لا تترتب عليه عمليات عمرانية متفرقة. كما يمكن الترخيص باستثناءات من الشرطين المتعلقين بالمساحة القابلة للبناء وكذا الحد الأقصى لعلو المبنى، وذلك بعد موافقة نفس اللجنة، والتي يترأسها ممثل السلطة الحكومية المكلفة بالتعمير، وتضم ممثلي السلطات الحكومية المكلفة بالتجهيز والفلاحة والسكنى.

وفي نفس السياق، وسعيا منها لتبسيط مسطرة البناء في العالم القروي، قامت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بإصدار العديد من الدوريات لتفعيل ما أجازته النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا المجال، من أبرزها الدورية عدد 21536 بتاريخ 25 دجنبر 2012 ، بخصوص تبسيط مسطرة الترخيص بالبناء للسكن في العالم القروي، والتي جاءت بمجموعة من التدابير، ومنها عدم إلزام المواطنين بوثائق تقنية وإدارية غير ضرورية، وعدد النسخ المطلوبة في تكوين ملف طلبات رخص البناء، والتعامل مع إشكالية العقار بالمرونة اللازمة، مع الاخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق والجهات، إضافة الى تفعيل دور الوكالات الحضرية، والمفتشيات الجهوية، والجماعات المعنية، والسلطات المحلية، الموكل إليها دراسة طلبات البناء، والدعوة لاجتماعاتها بصفة آلية كلما تعلق الأمر بملفات لا تتوفر فيها الشروط القانونية المطلوبة.

 ويعاني المجال القروي في المغرب منذ الاستقلال من فراغ كبير على مستوى التشريع والتهيئة والعدالة المجالية، وهو ما يتطلب إصدار تشريع متطور وملائم خاص بالقرى لإعطاء دفعة قوية لتنمية المجال الواسع، الذي بدأ يستفيد من هجرة مضادة من المدن إلى البوادي لممارسة الأنشطة الفلاحية والصناعة الغذائية والسياحة الجبلية.

 

 

 

 

اضف رد