أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رئيس المخابرات العسكرية الميجر جنرال هيرتسي يشيد بالسعودية لموقفها من إيران

تُعتبر منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن ساحة لمواجهة عنيفة ودامية ولو أنها غير مباشرة بين السعودية وإيران للسيطرة على المنطقة. والمهم بالنسبة للرياض عدم قيام حكومات جديدة موالية لطهران.

تل ابيب – في مجاملة غير متوقع ، أشاد مسؤول كبير برتبة عالية في المخابرات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بالسعودية لما وصفه بجهود تجري برعاية الملك سلمان لقيادة الدول (السنية البراغماتية) لمواجهة إيران الصفوية.

وقال رئيس المخابرات العسكرية الميجر جنرال هيرتسي هاليفي “هذه ليست السعودية التي شاهدناها قبل عام ونصف. هناك ملك مختلف وهناك شبكة دعم تحيط به”.

وتابع قوله “السعودية أكثر ميلا للمبادرة وتطمح لقيادة المعسكر السني في الشرق الأوسط. إنها البلد الذي ربما اتخذ الموقف الأقوى من إيران في الشرق الأوسط كما أنها تطبق إصلاحات هيكلية عميقة هدفها أن يكون اقتصاد السعودية بحلول عام 2030 مختلفا ولا يعتمد على النفط وخلافه”.

وأكد هاليفي دون الخوض في تفاصيل “هناك ظاهرة مثيرة للاهتمام هنا. بعض هذه الدول السنية العملية تقترب من مصالحنا. هذا أمر مثير للاهتمام. توجد فرصة هنا”.

واشتركت الرياض ودول خليجية أخرى مع إسرائيل في الاستياء من الاتفاق النووي الذي أبرم العام الماضي بين إيران والقوى العالمية الست بقيادة الولايات المتحدة قائلة إن الاتفاق فشل في الحد من قدرات إيران لبناء قنبلة بينما منحها إعفاء من العقوبات الأمر الذي قد يتيح لها شراء أسلحة من حلفائها في المنطقة.

ولطالما تحدثت إسرائيل عن (آفاق جديدة) في الشرق الأوسط حيث يكون لها أرضية مشتركة مع دول عربية سنية مثل مصر والسعودية في قلقها من إيران.

وتحدثت إسرائيل في الآونة الأخيرة بشأن انفتاحها على مبادرة سعودية دشنت عام 2002 لإبرام اتفاق شامل مع الفلسطينيين رغم أنه لا يوجد فيما يبدو زخم كاف في هذا الاتجاه.

وفي عهد الملك سلمان لا يزال مسؤولون سعوديون يقولون إنهم لا يستطيعون العمل مع إسرائيل ويشيرون إلى رفضها لخطة السلام برعاية السعودية والتي تعرض تطبيع العلاقات مقابل إنهاء الاحتلال وإيجاد حل لأزمة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي خطاب منفصل خلال مؤتمر هرتزليا قال دوري غولد المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية إن هناك حوارا قائما مع دول عربية لم يحددها بالاسم في ظل قلق تلك الدول من الرأي العام المحلي.

وقال غولد “تحت الثلج تجري الكثير من المياه”.

من وجهة نظر المملكة العربية السعودية، ينقسم العالم اليوم الى اثنين: من في جانب ايران، ومن ضدها. في هذا الامر، كل من يعمل ضد ايران، بما في ذلك اسرائيل، هو ذو مصالح مشتركة، وهكذا، فانه حليف محتمل.

الملك الجديد، سلمان باسناد ابنه الذي يتولى منصب وزير الدفاع، يتصدر بالتوازي فكرا فاعلا تقود فيه السعودية علنا المعسكر السني في العالم العربي. وكجزء من ذلك، بدأت السعودية تعمل في كل ساحات المعركة – في المساعدة لمصر، ضد حزب الله في لبنان، في المشاركة في الحرب الاقلية في سوريا وبالطبع ضد ايران، وبالاساس في كل ما يتعلق بتخفيض سعر النفط من اجل تأخير اعادة بناء اقتصاد طهران.

هذا التموقع السعودي وضع اسرائيل ايضا في جانب السعودية وضدها ايضا. معها حيال ايران وفروعها، وضدها في كل ما يتعلق بالفلسطينيين. فالحكم في الرياض ملزم بان يدفع هذه الضريبة الكلامية ولكن من الصعب تفويت اصوات الخلفية: التركيز على المحور الفلسطيني سيعطي اسرائيل جملة فرص غير مسبوقة في المنطقة.

للاردن علاقا مع اسرائيل، ومصادر قلق اكبر بكثير. فالتخوف الاساس هو من انتشار داعش الى المملكة وان كانت الخطوات الامنية التي اتخذها حتى الان الاردنيون نجحت في احباط التهديد. والتحدي الموازي لحكم الملك هو الوضع الاقتصادي، التحدي الذي يتعاظم حيال مئات الاف اللاجئين الذين استوعبتهم المملكة من العراق ومن سوريا. ورغم ذلك، فان الحكم في عمان مستقر، ولا يبدو في هذه اللحظة خطر عليه، ومن هنا ايضا لا يبدو أي تهديد فوري على اسرائيل من الشرق.

ويثير اهتمام الخبراء في هذه الحالة المقارنة بين قدرات الدولتين في المجالين الاقتصادي والعسكري بهدف تحديد ماذا يمكن أن تحقق كل منهما.

تعتبر إيران من أغنى دول آسيا وتشغل المرتبة 18 في مؤشر حكم الإنتاج الوطني وتعتبر من الدول الكبرى في مجال إنتاج النفط.

وتعد إيران من حيث الناتج المحلي الإجمالي، أكبر اقتصاد في العالم الإسلامي بعد تركيا. وبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 مقدار 928.9 مليار دولار وبلغ نمو هذا المؤشر 2.5%.

وتشغل إيران المرتبة الثالثة بعد السعودية وفنزويلا في مجال حجم احتياطي النفط الخام (18.8 مليار طن أو 9.9% من الاحتياطي العالمي).

وتملك إيران ميزانا تجاريا رابحا بنسبة 73% (التصدير 131.8 مليار دولار والاستيراد 76.1 مليار دولار). وتولي هذه الدولة الاهتمام الكبير لتطوير قطاعات بناء الماكينات الدقيقة والصناعة الذرية وتكنولوجيات النانو والطب والتكنولوجيات المعلوماتية.

والقدرة العسكرية لهذا الدولة تعتمد على عنصرين وهما: القوات المسلحة (القوات البرية والجوية والدفاع الجوي والبحرية) وحرس الثورة الإسلامية.

ويتفق الخبراء على أن إيران تملك أحد أقوى وأكبر الجيوش في المنطقة على الرغم من أن ميزانيتها العسكرية أقل بكثير من الميزانيات الدول المجاورة(7-10 مليارات دولار). 

ويبلغ تعداد القوات البرية الإيرانية 350-545 ألف عسكري من ضمنهم أكثر من 230 ألفا من المتطوعين المحترفين والباقي من المجندين.

وتملك إيران 1500-1700 دبابة غالبيتها غربية وسوفيتية قديمة وهناك حوالي 100 حديثة من إنتاج وطني.

وهناك عدة آلاف من العربات القتالية المدرعة من طراز “ب ت ر” و”ب م ب” و3200 مدفع وفقط 1100 منها ذاتية الحركة إضافة إلى 900 قطعة من راجمات الصواريخ من مختلف الأنواع.

وتملك إيران كمية كبيرة من نظم الدفاع الجوي الصاروخية ونظم مكافحة الدبابات الصاروخية السوفيتية والروسية.

أما القوات البحرية الإيرانية فتضم 65 طائرة ومروحية من النماذج القديمة و5 فرقاطات و3 طرادات و28 غواصة (إيرانية وسوفياتية ومن كوريا الشمالية، وكذلك بريطانية الصنع).

ومن الأوراق الرابحة لدى البحرية الإيرانية – ثلاث غواصات روسية مشروع 877 EKM “بالتوس” التي بنيت في بداية التسعينيات من القرن الماضي.  

وتملك القوات الجوية 300 طائرة من بينها 130 مقاتلة و170 قاذفة و200 طائرة هليوكوبتر وتحتاج غالبية هذه الطائرات لعمرة أساسية.

ولدى قوات الدفاع الجوي الإيرانية عشر منظومات دفاع جوي صاروخية من طراز “س-200″ و45 منظومة من طراز ” س-75″ و29 منظومة من طراز ” تور-م1″ و30 منظومة بريطانية ” رابير” القصيرة المدى.

كم حصلت الجمهورية الإسلامية مؤخرا على منظومات من طراز “س-300” من روسيا.

وأجبرت العقوبات الغربية إيران على بدء إنتاج الأسلحة والمعدات الحربية وغالبية نماذجها مقتبسة من أسلحة روسية أو غربية.

على سبيل المثال تنتج إيران، صواريخ مضادة للسفن “ناصر” ومضادة للطائرات ” قايم” ” و” طوفان-5″ وباشرت إيران بإنتاج طائرات بدون طيار للاستطلاع والقصف.

أما السعودية فيعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على تصدير النفط وهي تملك ربع الاحتياطي العالمي من الذهب الأسود وتعتبر شركة Saudi Aramco الحكومية أكبر شركة في العالم في هذا المجال.

ويوفر تصدير النفط 90% من حجم الصادرات و75% من موارد الميزانية و45% من الناتج الداخلي الإجمالي.

وفي 2005 بلغت حصة المملكة في سوق النفط العالمية 10.9%.

وعلى مدى السنوات الـ 30 الماضية حاولت السعودية أن تولي الاهتمام بتطوير القطاع الصناعي (إنتاج منتجات البتروكيماويات والأسمدة والحديد الصلب ومواد البناء وغيرها ..). ومع ذلك، بقي حجم الإنتاج صغيرا. وغالبية العاملين في الصناعة من العمال الأجانب.

يعتبر الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذي يحدد السياسة العسكرية للدولة وينفذ قيادة الجيش والقوات المسلحة عبر وزارة الدفاع والطيران وعبر هيئة الأركان العامة والتفتيش العسكري.

ووفق آخر تقييم نشرته “غلوبال فاير باور” الأميركية يعتبر الجيش السعودي الأقوى بمنطقة الخليج العربي، والثالث عربيا بعد مصر والجزائر، ويحل بالمرتبة الـ 28 ضمن قائمة تضم 126 دولة.

ويبلغ تعداد الجيش السعودي 233 ألفا وخمسمائة جندي، منهم 75 ألفا بالقوات البرية و 13 ألفا وخمسمائة بالقوات البحرية، وعشرون ألفا بسلاح الجو.

ويقدر تعداد قوات الاحتياط العاملة بنحو 25 ألفا، إضافة إلى 100 ألف عنصر يشكلون الحرس الوطني.

وتملك السعودية 1210 دبابات، و 5472 عربة مدرعة مقاتلة، و 524 مدفعا ذاتي الحركة، و 432 مدفعا مجرورا، و 322 راجمة صواريخ متعددة القذائف.

ويضم سلاح الجو 155 مقاتلة اعتراضية، و 236 طائرة هجومية ثابتة الجناح، و 187 طائرة نقل و 168 طائرة تدريب، و 200 مروحية، ويتضمن أسطول سلاح الجو طائرات من نوع إف 15 وتورنيدو ويوروفايتر تايفون.

وأما سلاح البحرية، فيتكون من 55 قطعة بحرية، من بينها سبع فرقاطات، وتسعى الرياض إلى شراء غواصات.

وتقدر الموازنة الدفاعية بنحو 56.72 مليار دولار، وفي العام الماضي قدر مركز ستوكهولم لأبحاث السلام بأن السعودية أصبحت رابع أكبر دولة من حيث الإنفاق العسكري، إذ أنفقت الرياض عام 2013 نحو 67 مليار دولار.

اضف رد