أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مراسلون بلا حدود : ممارسة الصحافة في المغرب أمر صعب ومحفوفة بالمخاطر

وضع تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، حول التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2021، كلا من  المغرب والجزائر وليبيا، في المنطقتين الحمراء والسوداء، على خريطة حرية الصحافة، مبرزة بأن الصحفيين ووسائل الإعلام في هذا البلدان، تمارس عليهم ضغوطا مستمرة.

ومنح تقرير المنظمة ،المغرب تقييما سلبيا بخصوص حرية الصحافة فيه ، معتبرة  إن ممارسة الصحافة في المملكة ” أمر صعب أو خطير حيث  تعيش المملكة  منذ سنوات على وقع استهداف أبرز الناقدين لدوائر صنع القرار”.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود ،إن” السلطات كشرت عن أنيابها ضد الصحفيين”، لافتة الانتباه إلى أن” هؤلاء الصحافيون الأربعة يواجهون محنة حقيقية أمام المحاكم، إما بقضايا أخلاقية أو بتهم لا علاقة لها بأنشطتهم الصحفية، من قبيل المس بسلامة أمن الدولة”.

وفي اشارة الى قضية الصحفيين عمر الراضي والريسوني، نددت المنظمة بما سمته “التأجيل المنهجي” لمحاكمات الصحفيين، ورفض “طلبات الإفراج المؤقت عنهم “، ويقبع  الراضي والريسوني،  رهن الحبس الاحتياطي منذ ثمانية أشهر و11 شهراً على التوالي، قدَّم دفاع كل منهما ما لا يقل عن 10 طلبات للسراح المؤقت، ولكن دون جدوى”.

واعتبرت أن الصحفيين المحتجزين في المغرب، غالبا ما يلجؤون إلى الإضراب عن الطعام باعتباره السبيل الأخير لتأكيد حقهم في الحصول على محاكمة عادلة.

وكان التقرير السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود” حول حرية الصحافة في العالم لسنة 2020، الصادر في 21 إبريل/نيسان الماضي، قد أكد أن “موجة الضغوط القضائية ضد الصحافيين” تتواصل في المغرب، فبالإضافة إلى “المحاكمات التي استمرت لسنوات ضد العديد من الفاعلين الإعلاميين، انهالت المتابعات القضائية على الصحافيين من جديد، حيث أصدرت أحكاماً مشددة في بعض الحالات، علماً بأن العديد من الصحافيين والصحافيين-المواطنين ما زالوا يقبعون في السجن”.

وبالنسبة لعادل تشيكيطو، الصحافي ورئيس “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان”، أقدم تنظيم حقوقي غير حكومي بالمملكة، فإن الاحتفال باليوم العالمي للصحافة يأتي في وقت “نجد فيه أنفسنا، مع الأسف، نحصي المعتقلين ونكابد للتخلص من كمامات القمع”، مشيراً في حديث لـ”العربي الجديد” إلى أن “سنة 2019 وبداية 2020 كانت موصومة باعتقالات ومتابعات في حق الصحافيين والمعبرين عن رأيهم، ورغم أننا استبشرنا خيراً حينما تم سن مدونة الصحافة والنشر، التي لا تتضمن عقوبات سالبة للحرية تفعيلاً لمضمون الفصل 25 من الدستور، إلا أن الدولة ما زالت تصر على استعمال فصول القانون الجنائي من أجل تصفية حساباتها مع الأصوات المزعجة لها”.

وأوضح المتحدث ذاته أن اليوم العالمي للصحافة هو أيضاً مناسبة لوضع حالة الصحافيين المغاربة تحت المجهر، فعدد من المقاولات (المؤسسات) الإعلامية لا تلتزم بمضمون الاتفاقية الجماعية وحالة الصحافيين في المغرب هي الأضعف على المستوى العربي بسبب تعنت تلك المقاولات، ناهيك عن حالات الطرد التعسفي التي يتعرض لها بعض الصحافيين بسبب آرائهم أو رفضهم الانصياع لرأي رأس المال.

وأضاف: “لا بد أيضاً من أن نجمل واقع الصحافة اليوم، في طريقة تعامل الدولة معها خصوصاً خلال فترة الحظر الصحي، حيث تم منع الجرائد من الطبع وتقييد حركة تنقل الصحافيين خصوصاً خلال شهر رمضان، فالصحافي لا يمكنه أن يسعى للبحث عن الخبر إلا بإذن من المصالح الإقليمية خصوصاً بعد السابعة مساء”.

من جهته، يرى سامي المودني، رئيس “المنتدى المغربي للصحافيين الشباب”، أن تقييم موضوع حساس مثل حرية الصحافة لا يجب أن يخضع للغة المعطيات الجاهزة، وإنما إلى مؤشرات مضبوطة تهم الإطار القانوني ومدى ملاءمته للمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير، ورصد دقيق وموثوق للتجاوزات والانتهاكات بأقصى درجات الحيادية، بالإضافة إلى مدى تدخل الفاعلين الاقتصاديين في الخطوط التحريرية لوسائل الإعلام، فضلاً عن سؤال أخلاقيات مهنة الصحافة، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من جدلية الحرية والمسؤولية في العمل الإعلامي. 

وبحسب المودني، فإنه إذا كان المغرب قد حقق تقدماً في ما يتعلق بملاءمة قوانينه الوطنية مع المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير، من خلال مدونة الصحافة والنشر، كما قبلت الحكومة بعدد من التوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان بجنيف، التي تتجه نحو تعزيز حرية الصحافة، إلا أن استمرار وجود قانون يؤدي بالصحافي إلى المثول أمام المحاكم بموجب القانون الجنائي بتهم لها علاقة بالنشر يفرغ هذه التشريعات من محتواها.

ويضيف: “تابعنا خلال هذه السنة استمرار متابعة الصحافيين قضائياً بموجب القانون الجنائي في قضايا متعلقة بالنشر، وهو ما يتعارض مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب”، مشيراً في تصريح لـ”العربي الجديد” إلى أن هذا الوضع يفرض تعديل قانون الصحافة بشكل ينهي مع هذا النوع من المتابعات القضائية وإحداث آلية وطنية لحماية الصحافيين.

وشهدت الفترة من 3 مايو الماضي إلى 3 مايو الجاري، اعتقالات وملاحقات في حق مجموعة من الصحافيين كان من أبرزها الحكم على الصحافية هاجر الريسوني بالحبس مدة سنة، قبل أن يعيد العفو الملكي الأمور إلى نصابها. وفيما لم يطرأ أي تغيير على وضع الصحافي حميد المهداوي المتابع بثلاث سنوات حبساً نافذاً، صدر في حق الصحافي عمر الراضي في مارس/ آذار الماضي حكم بالحبس أربعة أشهر موقوفة التنفيذ. كما قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في أكتوبر/ تشرين الأول الفائت برفع العقوبة الحبسية إلى 15 سنة نافذة في حق الصحافي توفيق بوعشرين.

في (سبتمبر 2020) وجّهت منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى الأمم المتحدة “طلب إدانة علنية لتوظيف القضايا الجنسية ضد الصحفيين المنتقدين في المغرب”. وعلقت المنظمة على أوضاع الصحافة وحرية التعبير في بيان لها بأن “المغرب وفيٌّ لرتبته المتأخرة في حرية الصحافة”. (المرتبة 133 عالميا من أصل 180 دولة، في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2020).

 

 

 

اضف رد