panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مراكش تستقبل قادة العالم للمشاركة في مؤتمر المناخ وسط مشاركة أفريقية مكثفة

شهدت مراكش أمس نشاطا سياسيا عربيا عالميا وأفريقياً، بتوافد نحو ستين من قادة الدول والحكومات ورؤساء وفود دول أفريقية وعربية وغربية إلى مراكش للمشاركة في قمة المناخ، التي انطلاقت فعالياتها للأسبوع الثاني على التوالي من استضافة « مؤتمر المناخ كوب22»، والذي يعد أكبر تجمع حول المناخ في تاريخ المغرب العربي وشمال أفريقيا، بمشاركة عدد كبير من أبرز رؤساء  الدول والحكومات والسياسيين وقادة الأعمال في العالم، الذي تنتهي أشغاله في الثامن عشر من نوفمبر تشرين الثاني، للمشاركة في هذا الحدث الدولي الذي حول مدينة مراكش السياحية إلى وجهة تستحوذ على الاهتمام هذه الفترة.

ويستقطب الحدث«مؤتمر المناخ كوب22» عدد من رؤساء الدول والحكومات على غرار قادة أفريقيا لحضور مؤتمر دولي حول المناخ، والتزاما بالتصدي للتغيير المناخي وتمهيدا لعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، يستمر يومين، كما ذكرت وكالة الانباء المغربية الرسمية الاثنين.

كما كان في استقبال القادة ورؤساء الوفود حوالى عشرة رؤساء معظمهم من افريقيا، استقبالا رسميا في مطار مراكش، العراقي فؤاد معصوم وامير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح كما ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون موجود هناك.ومن المتوقع وصول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند صباح الثلاثاء.

ومن غير المؤكد وصول وزير الخارجية الاميركي جون كيري رغم الاعلان عن نيته المشاركة. ويأتي حضور كيري إلى أشغال “كوب 22” في الوقت الذي أثيرت فيه العديد من الأسئلة حول مستقبل التزام الولايات المتحدة الأميركية باتفاق باريس الذي وقعت عليه، خاصة مع انتخاب دونالد ترامب رئيسا لأميركا، والذي سبق أن وجه خلال حملته الانتخابية العديد من الانتقادات إلى ما تقوم به هيئة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالتغيرات المناخية.

ومن الرؤساء الافارقة، الرواندي بول كاغاميه والعاجي الحسن وتارا ومن غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغيما والكونغولي دنيس ساسو نغيسو والغابوني علي بونغو اونديمبا والبوركيني روك مارك كابوري والنيجري مامادو إيسوفو والسنغالي ماكي سال والغيني الفا كوندي وجزر القمر عثمان غزالي وبوتسوانا بور سيريتس ايان كاما.

كما تحضر إلى مراكش وفود عن فلسطين التي يمثلها رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعن إسرائيل التي يمثلها وزير البيئة، علاوة على وفود كل من السويد، والدنمارك، وفنلندا، وإيرلندا، وكندا، واليابان، والإمارات، والسعودية، والجزائر، ولبنان، وتركيا، والنرويج، وروسيا.

ومن المرتقب أن يحضر هذه الدورة أربعين رئيس دولة وثلاثين رئيس حكومة للتعبير عن الالتزام الجاد بالتصدي للتغيير المناخي وسط مشاركة أفريقية مكثفة خصوصا أن قمة خاصة بالقارة ستعقد على هامش المؤتمر، في خطوة يقول المراقبون انها ستكون بمثابة مناسبة للاعلان عن عودة المغرب للاتحاد الأفريقي.

ويحظى مؤتمر مراكش بأهمية كبيرة إذ تسعى الأمم المتحدة من خلاله إلى وضع أرضية مشتركة من أجل تفعيل اتفاقية باريس والتوافق على القواعد المشتركة لتطبيقها وكيفية تتبع مستويات الانبعاثات الحرارية، وضمان تمويل السياسات المناخية في دول الجنوب ومعايير تعويض البلدان الفقيرة والمعرضة لظواهر الجفاف والفيضانات.

ويلزم اتفاق باريس موقعِيه بالسعي إلى خفض حرارة الأرض بأكثر من درجتين مئويتين مقارنة بالمستوى المسجل قبل الثورة الصناعية، غير أن هذا الهدف الطموح يتطلب إرادة راسخة ومئات المليارات من الدولارات من أجل الانتقال من مصادر الطاقة الملوثة مثل النفط والفحم إلى موارد طاقة نظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

والدول الجزر هي الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ، ومنه ارتفاع منسوب البحار والظواهر المناخية القصوى الناجمة عن الاحتباس الحراري.

ولإنجاح قمة مراكش، نشرت السلطات 12 ألف شرطي ودركي و250 شرطيا دراجا وثلاث مروحيات ومئة عربة، لتأمين الحدث الذي ينظم من السابع إلى الـ18 من الشهر الجاري، ويشارك فيه مسؤولون من مئتي دولة ومندوبون عن 3300 منظمة غير حكومية معتمدة.

ومن المتوقع في العام 2018 وبصفة طوعية، وضع حصيلة عامة بالالتزامات الوطنية على صعيد خفض الانبعاثات الناجمة خصوصا عن استخدام النفط والغاز والفحم.

ومن شأن تحقيق الخطط الراهنة تجنب السيناريو الكارثي المتمثل بارتفاع حرارة الارض 4 الى 5 درجات في غياب اعتماد سياسات مناخية. لكن رغم ذلك يبقى العالم على مسار خطر للغاية مع زيادة متوقعة قدرها 3 درجات مئوية، ما يستلزم تعزيز التزامات الدول.

وشهد العام 2015 مستويات قياسية من الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة خصوصا في الدول الناشئة.

وباشرت الشركات الحاضرة اكثر من اي وقت مضى في مؤتمر الاطراف، تحمل جزء من المسؤولية مدفوعة بضرورة استباق التغيير باتجاه اقتصاد لا يعتمد كثيرا على الكربون.

ويستمر العلماء بدق ناقوس الخطر. فبعد سنتين قياسيتين، يتوقع ان يكون العام 2016 السنة التي تشهد اعلى درجات الحرارة في العالم فيما تستمر تركيزات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة بالارتفاع.

اضف رد