أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مرت 24 عام على مقتل بوضياف ونجله يتهم العسكر باغتياله ويطالب بوتفليقة بتحقيق

مرّت، قبل عشرت أيام، الذكرى الرابعة والعشرين لاغتيال الرئيس الجزائري الأسبق، محمد بوضياف، خلال إلقائه خطاباً في دار الثقافة بمدينة عنابة، عندما سمع دوي انفجار صغير أعقبته طلقات رصاص، كانت موجهة إلى ظهر الرئيس، وكان مَن أطلق الرصاص، القاتل “المفترض”، مبارك بومعرافي، أحد عناصر الحرس الرئاسي.

جدد نجل الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف، ناصر، مطالبه بفتح تحقيق جاد في اغتيال والده.

واتهم ناصر خلال كلمة تأبينية ألقاها بمناسبة الذكرى الـ24 لجريمة الاغتيال بحسب ما نقلت مواقع إخبارية، أن “جنرالات جزائريين بالتوّرط في الاغتيال، عندما كان والده يلقي خطابًا مباشرًا منقولًا على التلفزيون، قبل أن تخترق عدة رصاصات صدره”.

جرت حادثة الاغتيال في ظروف أمنية صعبة، وفي ذروة تصاعد موجة الإرهاب، ونشاط الجماعات التي تشكلت مباشرة بعد تعطيل المسار الانتخابي، وحُمّلت مسؤوليتها لأحد عناصر الحرس الرئاسي (بومعرافي)، الذي كان محسوباً على “الجبهة الإسلامية للإنقاذ”.

وأصدرت المحكمة حكماً بالسجن المؤبد في حق منفّذ العملية، والذي اعترف بانتمائه للمتشددين الإسلاميين، وتنفيذ الاغتيال والتخطيط له بشكل شخصي، غير أن العديد من الجزائريين لا يزالون يشككون في رواية البومعرافي، معتبرين أن العملية مدبرة من قبل أجهزة في السلطة حاولت التخلّص من الرئيس، بعد رفضه تنفيذ الأجندة السياسية التي طرحها الجيش. 

من هو لمبارك بومعرافي قاتل بوضياف؟

لمبارك بومعرافي ملازم في قوات التدخل السريع بالجيش الوطني الشعبي الجزائري، ولد عام 1966 بولاية أم البواقي، اتهم باغتيال الرئيس الجزائري السابق محمد بوضياف بعنابة يوم 29 جوان 1992. 

وأوضح ناصر أن أسرة الراحل ترفض أن تكون عملية اغتياله معزولة، متهمًا أربعة جنرالات بالضلوع في اغتيال بوضياف.

وأشار إلى أن الأربعة كانوا وراء عودته للجزائر من سكنه بالمغرب، وأن الأسرة لم تقنتع أبدا بأن مبارك بومعارفي هو من ارتكب الجريمة.

وبين ناصر أن من جلبوا والده إلى الجزائر أرادوه “شخصًا خرفًا” حتى يقوموا بمخططاتهم، لكنهم لم يدركوا أن الراحل كان يفهم حقيقة الجزائر ولديه رؤية خاصة بالإصلاح.

ولفت ناصر إلى أن ما اعتبرها مجموعة من الدلائل التي تؤكد حسب قوله وجود مؤامرة في اغتيال والده، ومن ذلك حملة الاغتيالات التي جرت آنذاك بين أعضاء الأجهزة الأمنية، وتصريحات أحد المقربين من لجنة التحقيق في الاغتيال، عندما قال إن من قتلوا بوضياف هم أولئك الذين طلبوا عودته إلى الجزائر.

وقال في كلمته التأبينية التي عرفت حضور عدد رفاق الرئيس الجزائري الأسبق، إلى أن أسرته قرّرت تنصيب لجنة من المحامين الجزائريين والأجانب لأجل أن تطالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والنائب العام للمحكمة العليا بإعادة فتح هذا الملف حتى يتم إلقاء الضوء على القضية.

وكانت السلطات الجزائرية قد اتهمت رسميًا ضابط القوات الخاصة مبارك بومعارفي باغتيال بوضياف عام 1992، وهي النظرية التي ترفضها أسرة بوضياف وكذا عدد من متتبعي الشأن الجزائري، خاصة وأن بوضياف، الذي لم يعمر في منصبه إلّا بضعة أشهر في بداية العشرية السوداء التي شهدتها الجزائر، كان رئيسًا مدنيًا.

من هو الرئيس محمد بوضياف؟

وُلد الرئيس الخامس للجزائر محمد بوضياف في 23 جوان 1919 بـاولاد ماضي بولاية المسيلة، لقب بالسي الطيب الوطني، وهو اللقب الذي أطلق عليه خلال الثورة الجزائرية.

درس محمد بوضياف تعليمه الابتدائي في مدرسة “شالون” ببوسعادة، ثم اشتغل بمصالح تحصيل الضرائب بمدينة جيجل، وخلال الحرب العالمية الثانية قاتل في صفوف القوات الفرنسية. انضم إلى صفوف حزب الشعب الجزائري، وبعدها أصبح عضوا في المنظمة السرية، وفي أواخر عام 1947 كلف بتكوين خلية تابعة للمنظمة الخاصة في قسنطينة.

وفي 1950 حوكم غيابيا مرتين وصدر عليه حكم بثماني سنوات سجنا، وسُجن في فرنسا مع عدد من رفاقه.

وفي عام 1953 أصبح عضوا في حركة انتصار الحريات الديمقراطية.

وبعد عودته إلى الجزائر، ساهم محمد بوضياف في تنظيم اللجنة الثورية للوحدة والعمل التي ترأسها وكانت تضم 22 عضوا، وهي التي قامت بتفجير ثورة التحرير الجزائرية.

وبعد حصول الجزائر على استقلالها، انتُخب في سبتمبر 1962 في انتخابات المجلس التأسيسي عن دائرة سطيف، وفي نفس السنة، أسس محمد بوضياف حزب الثورة الاشتراكية.

وفي جويلية 1963، تم توقيفه وحُكم عليه بالإعدام بتهمة التآمر على أمن الدولة، ولكن لم ينفذ فيه الحكم نظراً لتدخل عدد من الوسطاء ونظرا لسجله الوطني، فتم إطلاق سراحه بعد 3 شهور قضاها في أحد السجون بجنوب الجزائر، انتقل بعد ذلك إلى باريس وسويسرا، ومنها إلى المغرب.

ومنذ عام 1972 عاش متنقلا بين فرنسا والمغرب في إطار نشاطه السياسي، إضافة إلى تنشيط مجلة الجريدة.

وبعد وفاة الرئيس هواري بومدين سنة 1979، قام بحل حزب الثورة الاشتراكية، وتفرغ لأعماله الصناعية، إذ كان يدير مصنعا للآجر بمدينة القنيطرة في المملكة المغربية.

وبعد إيقاف المسار الانتخابي وإجبار الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة في جانفي 1992، استدعي إلى الجزائر، ليعود بعد 27 عاما من الغياب عن الساحة الجزائرية، ثم وقع تنصيبه رئيسا للمجلس الأعلى للدولة في 16 جانفي 1992.

اضف رد