أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مزوار : المغرب اتخد خطوات رد قوية لإثبات سيادته و”ملتزم بمئة بالمئة” بوقف اطلاق النار

الرباط -قال وزير الخارجية السيد صلاح الدين مزوار مساء الخميس ان قرارات المغرب بخصوص تقليص بعثة الامم المتحدة حول الصحراء المغربية سيادية لا رجوع عنها، لكن المغرب ملتزم بالتعاون مع الشق العسكري في مينورسو حفاظا على وقف النار.

واضاف مزوار خلال ندوة مع وسائل الإعلام الدولية والمحلية في الرباط ان قرارات المغرب “سيادية ولا رجوع عنها وتستند على دعم مختلف مكونات الشعب التي عبرت عنها بقوة عن طريق مسيرات حاشدة”.

ورفضت المملكة بشدة رسميا وشعبيا تصريحات بان كي مون المستفزة  واتخذت خطوات رد قوية لإثبات سيادتها على هذه الأقاليم الجنوبية التي استعادتها بعد رحيل المستعمر الاسباني قبل أكثر من اربعين عاما، لكن بان لا يزال متمسكا بتصريحاته بل ويريد تدخلا من مجلس الأمن.

وقبل أسبوعين، خرج مئات الألوف الى شوارع الرباط لإدانة تصريحات بان كي مون، وشهدت عواصم ومدن اوروبية عدة مظاهرات لتأييد التحركات المغربية.

وأوضح ان “القرارات الحازمة التي اتخذتها المملكة المغربية بشأن سحب المكون المدني لبعثة الامم المتحدة (مينورسو) في شقه السيادي قرارات مسؤولة ومتناسبة مع خطورة الانزلاقات التي صدرت عن الامين العام”.

وتابع ان “الاتصالات بين القوات المسلحة الملكية وبين هذا المكون مستمرة (…) والتعاون مستمر في الميدان بما يمكن من الحفاظ على وقف اطلاق النار في ظروف طبيعية”.

وشدد مزوار ، على أنه بالرغم من طلب المغرب من بعثة “المينورسو” مغادرة التراب الوطني، فإن “المغرب ملتزم بالتعاون مع المكون العسكري لبعثة المينورسو”، لافتا إلى أن “هناك اتصالات بين القوات المسلحة وقوات هذا المكون ولم تسجل أي انقطاع يذكر”.

وأكد صلاح الدين مزوار، ان المغرب “ملتزم بالتعامل والتعاون مع المكون العسكري لبعثة مينورسو في اطار المهام المحددة لها” على أرض الميدان بما يمكن من وقف إطلاق النار، مؤكدا على أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون”، “تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وتخرج عن الضوابط المحددة للأمم المتحدة”، مسجلا في ذات السياق “التعامل الرصين والمسؤول لمجلس الأمن الدولي مع هذا الموضوع إذ لم يساهم في تصعيد الأمور كما تريد بعض الأطراف”.

وعلاوة على انحياز بن كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لجبهة بوليساريو الانفصالية وعدم التراجع عن موقفه لدى زيارة له لمخيمات تندوف في جنوب الجزائر، يسعى الأمين العام للمنظمة الدولية الى الذهاب أبعد من ذلك.

وقال مسؤول في الامم المتحدة الاربعاء ان على مجلس الامن الدولي ان يتدخل للحفاظ على مهمة الامم المتحدة في الصحراء المغربية لتفادي ما أسماها “سابقة خطيرة”.

واوضح المسؤول المطلع جيدا على الملف وطلب عدم كشف هويته، ان اعضاء مجلس الامن الـ15 الذين لم يتفقوا حتى الان على موقف موحد “يزداد وعيهم بضرورة ان يفعلوا شيئا” لتخفيف التوتر مع المغرب.

لكن دبلوماسيين أكدو ان “السابقة الخطيرة الحقيقية” هي خروج الأمم المتحدة عن حيادها في معالجة النزاعات الى جانب القصور عن فهم قضية يعتبرها المغرب خطا أحمر.

وشكل غلق المكتب آخر فصول التوتر الدبلوماسي بين الامم المتحدة والمغرب بشان الصحراء المغربية.

وسبق ان طردت الرباط الاحد القسم الاكبر من الخبراء المدنيين الدوليين التابعين للبعثة، اي 73 شخصا. ونقل المدنيون الذين شملهم قرار الطرد الى لاس بالماس في جزر الكناري او منحوا اجازة.

والجدل المثار حول استخدام بان لكلمة “احتلال” هو أسوأ خلاف بين المغرب والأمم المتحدة منذ عام 1991 عندما توسطت المنظمة في وقف إطلاق النار لإنهاء القتال حول الصحراء المغربية وأنشأت بعثة لحفظ السلام هناك (مينورسو).

ومنذ اطلاق هذه الكلمة حاول مسؤولون أمميون التقليل من تبعاتها لكن دون الاعتذار او التراجع.

وفي تعليق على اصل المشكلة اكد المسؤول ان استخدام الامين العام للامم المتحدة لكلمة “احتلال” في توصيف الوضع في الصحراء المغربية لم يكن “بالتاكيد متعمدا”.

واضاف ان الامر لا يزيد عن “رد فعل عاطفي” ازاء مصير اللاجئين الصحراويين الذين التقاهم بان خلال زيارته مخيمهم في الجزائر.

وحتى الآن لم يقل مجلس الأمن الدولي -الذي أمر بنشر بعثة مينورسو قبل عقود ويجدد تفويضه لها كل عام- شيئا بشأن خلاف المغرب مع الأمم المتحدة رغم طرح الموضوع للنقاش بصورة يومية تقريبا.

واكد المسؤول الدولي “لا شيء مما قاله (بان) او فعله اثناء الزيارة كان يقصد منه الانحياز لطرف والتعبير عن عداء للمغرب او الاشارة الى تغيير ما في مقاربة الامم المتحدة لهذا النزاع”.

وأغلقت الأمم المتحدة مكتبها للاتصال العسكري في الصحراء وسحبت عشرات من موظفيها الدوليين من بعثة مينورسو كما طلب المغرب.

ويعتبر المغرب الصحراء جزءا لا يتجزا من المملكة ويعرض حكما ذاتيا موسعا فيها تحت سيادته مقابل المطالب الانفصالية لجبهة بوليساريو.

ووجهت الامم المتحدة مذكرة احتجاج شفهية للسلطات المغربية اثر رحيل 70 مدنيا من اعضاء المهمة وغلق مكتب الاتصال العسكري للمهمة.

وكان المغرب أمهل البعثة ثلاثة أيام لسحب الأفراد المعنيين لكنه مدد لاحقا المدة لتكون “خلال الأيام المقبلة”.

واتهمت الرباط بان كي مون في وقت سابق من مارس/اذار بأنه لم يعد محايدا في الصراع بشأن الصحراء المغربية إثر استخدامه كلمة “احتلال” لوصف استعادة المغرب للإقليم عام 1975 بعد خروج الاستعمار الأسباني.

وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الى أن المغرب “يحتفظ بحقه المشروع في اللجوء إلى تدابير أخرى قد يضطر إلى اتخاذها مع احترام تام لميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن مصالحها العليا وسيادتها ووحدتها الترابية”.

وتحولت الأزمة الدبلوماسية التي أثارتها تصريحات بان إلى أسوأ خلاف بين المغرب والأمم المتحدة منذ توسطت في اتفاق 1991 لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب في الصحراء وأرسلت هذه البعثة.

وزار الأمين العام للأمم المتحدة مخيمات اللاجئين الصحراويين، في الجزائر، مطلع مارس/آذار، وأدلى بتصريحات على هامش الزيارة وصف خلالها تواجد المغرب في منطقة الصحراء بـ”الاحتلال”، الأمر الذي قوبل برفض رسمي من قبل الرباط واحتجاجات في الشوارع.

اضف رد