panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مسؤول باللجنة اليهودية الأمريكية: اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء “كان منتظرا مند فترة”.. إنجاز جيوسياسي للمملكة

بتغريدة واحدة أحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زلزالاً غيّرت التوازنات الاستراتيجية بشمال إفريقيا. وجعلت حالة من التخبط تدفع برلمان الجزائر لمطالبة الرئيس الأميركي الجديد بادين والكونغرس لمراجعة قرار ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء وفتح قنصلية في الداخلة.

اعتبر جيسون إيزاكسون مسؤول الشؤون السياسية في اللجنة اليهودية الأمريكية أن اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية “كان منتظرا مند فترة”.

وأضاف أن القرار “حكيم جدا ويستحق منحه دعما متواصلا”.

وجاءت تصريحات مسؤول الشؤون السياسية في اللجنة اليهودية الأمريكية في مقالة نشرها في الموقع الخاص بمجموعة الدفاع عن مصالح اليهود في الولايات المتحدة.

واعتبر إيزاكسون ان اعتراف واشنطن بالسيادة الكاملة على الصحراء المغربية واتفاقيات إبراهيم “يشكل قطيعة جذرية مقارنة مع مناهج التفكير التقليدية”. 

وشدد على أنه من مصلحة الولايات المتحدة “دعم المطالب التاريخية للمغرب في الصحراء المغربية، مع التأييد الكامل وحشد الدعم الدولي للمخطط المغربي بمنح حكم ذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية”. 

وقال إيزاكسون إنه بعد مرور 30 عاما على “إعلان وقف إطلاق النار بين القوات المغربية والبوليساريو، ووعد بتنظيم استفتاء لم ير النور وبات غير واقعي، ومع معارضة جزائرية مستمرة بالتفاوض تحت إشراف أممي تعترف بمطالب المغرب، فإن الوقت قد حان للتكيف مع الواقع”.

وأضاف أن الدعم الأمريكي للاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية بدأ في عهد إدارة الرئيس جورج بوش من خلال دعم بعثة الأمم المتحدة للحفاظ على السلام وآلية التفاوض.

وأوضح أن قرار الملك المفدى محمد السادس حفظه الله  استئناف العلاقات مع إسرائيل “يوفر إمكانيات كبيرة لفوائد اقتصادية وسياسية وأمنية لكلا الشعبين، مؤكدا في ختام مقالته على أن تسوية النزاع الإقليمي يعزز المملكة المغربية ويجعلها “شريكا أكثر مصداقية بالنسبة للولايات المتحدة بالنهوض بالاستقرار الإقليمي ومحاربة التطرف”. 

ويعكس التحرك الجزائري حجم التخبط الدبلوماسي الذي صنع استثناء في سياقاته، فبعد الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء والذي سبقته سلسلة اعترافات عربية وافريقية ومن أميركا اللاتينية وافتتاح قنصليات في الأقاليم الجنوبية للمغرب دعما وتضامنا مع المملكة في كل تحركاتها دفاعا عن وحدة وسيادة أراضيها، أُسقط بيد الجارة الشرقية التي لم تهدأ جهودها لتأجيج التوتر ودفع الجبهة الانفصالية المعزولة للتصعيد ميدانيا للإبقاء على ضجيج الأزمة المفتعلة.

لكن الغرف المغلقة في دوائر صناعة القرار الجزائري وبينها الغرف العسكرية، عادت لصناعة أزمة والدفع باتجاه تقويض الانجازات الدبلوماسية المغربية.

وكانت الكتل النيابية بالمجلس الشعبي ومجلس الأمة بالجزائر قد دعت الرئيس الأميركي بايدن الذي تولى منصبه قبل اقل من شهر، إلى مراجعة قرار ترامب حول الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، معتبرة أن إعلان الرئيس الأميركي السابق “خرق للمواقف الأميركية حول هذه القضية المصنفة لدى الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار”.

لكن الأمم المتحدة في المقابل نشرت نص الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء بست لغات على موقعها الرسمي وضمنت وثائق الاعتراف الأميركي في أرشيفها وإعلان ترامب أن لا حل عادلا لقضية النزاع في الصحراء إلا من خلال مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وقال الرئيس الأمريكي قبل انتهاء ولايته دونالد ترامب في تغريدة في (العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2020): “اختراق تاريخي آخر اليوم! اتفقت صديقتينا العظيمتان إسرائيل والمملكة المغربية على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة – اختراق هائل للسلام في الشرق الأوسط!”. وفي نفس النفس أكد ترامب اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المغربية في خطوة رأى فيها عدد من المعلقين الغربيين تحولاً استراتيجياً في المنطقة وانجازاً ديبلوماسياً للرباط.

وبعد نجاح القوات المغربية في إعادة فتح معبر الكركرات الذي أغلقته عصابات البوليساريو لنحو ثلاثة أسابيع، دون مواجهة عسكرية وبمهنية وأظهرت قدر عالية على ضبط النفس إزاء استفزازات الانفصاليين في المنطقة العازلة، لم يبق للجزائر إلا التجييش والدعاية لما تسميه نضالا تقوده الجبهة الانفصالية.

وشملت الدعاية الحربية الجزائرية ادعاءات بتكبد القوات المغربية خسائر كبيرة في العتاد والأرواح في هجمات شنتها البوليساريو على القوات المغربية في المنطقة العازلة وهي افتراءات لا تخرج عن سياق الحرب النفسية وبيعا للأوهام للصحراويين المحتجزين في مخيم تندوف في ظروف قاسية.

تَعتبر المملكة المغربية قضية الصحراء قضيتها الوطنية الأولى منذ أكثر من 45 عاماً، ومحدداً أساسياً لأجندتها الديبلوماسية وتحالفاتها الدولية. ويتنازع المغرب إقليم الصحراء المغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة، مع جبهة الإنفصاليين البوليساريو المدعومة بسخاء من النظام العسكري الجزائري واللتين تسعيان لإقامة دولة مستقلة في الإقليم وتطالبان باستفتاء لتقرير المصير.

الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء يشكل ضربة قاسية لأطروحة البوليساريو والنظام العسكري الجزائري وتتويجاً لسلسلة من المحطات التي عمل فيها المغرب بتدرج على تعزيز وجوده في الإقليم المتنازع عليه، كان آخرها تدخل الجيش الملكي في منطقة “الكركرات” المغربية، بعدما قطع مليشيات من البوليساريو المعبر الوحيد الذي يربط المغرب بموريتانيا وإفريقيا. تدخلٌ وصفه المغرب في حينه بـ”غير الهجومي”، راقبه ممثلون عن مينورسو (بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية). بعدها أعلنت جبهة الإنفصاليين البوليساريو انسحابها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العام 1991 تحت رعاية الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين وهي تصدر بيانات تظليلية شبه يومية حول هجمات عسكرية وهمية يشرف عليها الإعلام العسكري الجزائري تقول إنها تستهدف الجدار الأمني المغربي الممتد على طول 2700 كيلومتر، هجمات من الصعب التأكد منها من قبل مصادر مستقلة. 

 

 

 

 

المصدر: “i24 News” و ” المغرب الآن” 

 

 

 

 

اضف رد