panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“مسعودة”.. قصة صفحة “فيسبوك” تديرها يهودية من أصول مغربية للترويج لثقافة المطبخ المغربي

نشر موقع إسرائيلي  قصة إسرائيلية من أصول مغربية تقوم بالترويج للثقافة المغربية بين الإسرائيليين، سواء من وصفات للطعام أو المعلومات المرتبطة بالأعياد والمهرجانات اليهودية والخاصة باليهود المغاربة.

وحسب نفس الموقع الإخباري فإن  “روت بن أفي”، وهذا هو اسم هذه السيدة، أنشأت صفحة “مسعودة” إحياء لذكرى والدتها، والتي كان اسمها العربي “مسعودة”. وتنشر على هذه الصفحة وصفات الطعام المغربي والقصص القصيرة وانطباعاتها عن رحلاتها إلى المغرب.

ويكشف الموقع عن تاريخ روت بن أفي قائلا إنها من أصول يهودية مغربية ، وتنحدر والدتها أوديت مسعودة سرارو من مدينة فاس، فيما ولد أبوها شمعون بيرتس في قرية توجانة المجاورة لمراكش، ونشأ في الدار البيضاء.

اللغة العربية واللهجة المغربية

وتقول بن أفيأن الوالدين هاجرا إلى إسرائيل وأنجبا خمس بنات، إحداهن روت. وتقول روت متذكرة: “كانت العربية هي اللغة الوحيدة التي استخدمها الوالدان، وكنا نحن البنات نجيبهما بالعبرية، وهكذا استوعبنا جيدا اللهجة المغربية أيضا”.

وتقول بن أفي “إن الطعام الرئيس في منزلهم كان كله مغربيا، مثل الكسكس والسمك الحار المطبوخ أو السردين المقلي والحريرة والمطبوخة والسخينة أيام السبت، والطواجن وغيرها. وكانت والدتي تعد الكعك المغربي للأفراح والأعياد، و”المفليتة” في “الميمونة”. وقد تعلمنا نحن البنات من الوالدة إعداد كل شيء”.

وتضيف بن أفي أن والداها اعتادا إطلاعها وأخواتها على حياتهما في المغرب.  اللافت هنا أن بن أفي باتت معلمة للغة العربية في إسرائيل، غير أنها أيضا خدمت في الجيش كمجندة ومعلمة أيضا ، ومن بعدها عملت على الدوام كمعلمة لغة عربية.

زيارات المغرب

وتقول بن أفي أنها وفي أول فرصة سنحت لها توجهت روت لزيارة المغرب، وقد زارته ثلاث مرات حتى الآن. وكانت الزيارة الأولى مدرسية، رافقت فيها تلامذتها، فيما استهدفت الثانية الوصول إلى مكان ولادة كل من والديها وزيارة قبور الأولياء إثر وفاة الوالدين. وخصصت الزيارة الثالثة للطعام المغربي، حيث لقيت التوابل والبهارات والأطعمة التي ذكّرتها ببيت والديها. وقد تجولت في الأسواق المحلية واشترت كتب الطهي وأدوات الطهي والخَبز والتوابل الغائبة عن السوق الإسرائيلية.

ويقول الموقع أن كل هذا تمخض عن تشكيل صفحة “مسعودة” على الفيسبوك والتي دشنتها قبل أربع سنوات، حيث تقدم تشكيلة من وصفات الأطعمة الإسلامية المغربية والتي تخضعها لشرائع الحلال والحرام اليهودية.

كما تروي روت لمتابعيها عن الأعياد الإسلامية ومهرجانات المغرب والمواقع السياحية فيه. وبدورهم يشارك المتابعون بقصصهم العائلية، ويطلبون من روت محاولة إعادة وضع الوصفات التي ضاعت على مر السنين. ولا تخلو رسائل روت ضمن صفحتها من المصطلحات باللغة المغربية الدارجة، كما تكتب أحيانا باللغة العربية الفصحى.

وفي سؤال للموقع عن ما يهمها من حفظ اللغة والثقافة العربيتين المغربيتين؟

قالت بن أفي أن ما يهمها هو حفظ اللهجة المغربية اليهودية لأن جيل من جاؤوا من المغرب إلى إسرائيل أصبح يتراجع عدد أبنائه. أما من بقي فهم أبناء الجيل الثاني والذين سمعوا في بيتهم أولياء أمورهم أو الجد أو الجدة يتكلمون بالعربية، ولكنهم لم ينقلوا هذه اللغة إلى أولادهم في إسرائيل، وهكذا لم يعد أحفاد القادمين من المغرب يعرفون اللغة، كما أن العادات والتقاليد لم تبق كما كانت عليه سابقا بسبب زواج أبناء وبنات الطائفة المغربية بأبناء وبنات الطوائف الأخرى.

حنين

ويقول أحد المسؤولين في وزارة الثقافة المصرية تعليقا على قصية مسعودة أنها تعكس حنين الكثير من اليهود الشرقيين لوطنهم الأم بعد أن هاجروا منه إلى إسرائيل والعالم ، غير أن المشكلة الرئيسية الان هى أن الكثير من هؤلاء اليهود يسافرون إلى الخارج ويسوقون هذا التراث باعتباره أنه إسرائيلي ، ومن هنا تكمن المشكلة. غير أن مسؤول أخر التقط الحديث وقال إن الأمر عادي وطبيعي والعالم يعرف التراث المغربي العظيم والكبير والذي تتميز به المغرب، ومن هنا لا ضرر على الإطلاق وراء هذا الترويج. 

اضف رد