أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مسيرة الرباط: المغرب يتوحد ضد الأمين العام للأمم امتحدة بان كي مون (فيديو)

 بحضور قادة وأمناء الأحزاب والنقابات المغربية، بالإضافة إلى عدد من الوزراء في حكومة السيد عبد الإله بنكيران، تقدمهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، والوزيرة المنتدبة امباركة بوعيدة، بمرفين وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، نبيل بنعبد الله، ووزير النقل، عبد العزيز الرباح، ووزير التعليم العالي وتكوين الأطر، لحسن الداودي، وغيرهم من الوزراء، نظمت صباح اليوم الأحد في الرباط مسيرة احتجاجا على التصريحات المستفزة لبان كي مون بإعتبارها انحرافا عن نبل رسالة الأمم المتحدة.

الرباط – دعا قادة الأحزاب السياسية الوطنية والمركزيات النقابية وهيئات المجتمع المدني إلى إلى تنظيم مسيرة مليونية حاشدة صباح الأحد بالرباط العاصمة، احتجاجا على التصريحات الاخيرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي تطاول حسب المعنيين على سيادة المغرب ووحدته الترابية  التي الهبت مشاعر المبةغار، وتجاوزت كافة الحدود والأعراف السياسية والقانونية.

المسيرة الاحتجاجية حسب الجمعيات ومنظمات والأحزاب المغربية تقرر القيام بها من قبل ممثلي في حدود الساعة الــ10 صباحا من امام ساحة باب الأحد بالرباط للتنديد بتصريح  الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الغير المحسوبة والاستفزازية، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة حول قضية الصحراء المغربية وبالنظر لما تحمله تلك التصريحات المنحازة وغير الموضوعية من إساءة لمشاعر الشعب المغربي قاطبة وما تشكله من مس خطير بالوحدة الترابية.

وقدّرت مصادر رسمية عدد المشاركين في المسيرة التي دعت إليها جميع الأحزاب السياسية والنقابات العمالية، للرد على تصريحات المسؤول الأممي، بما بين 2 إلى 3 ملايين مشارك قدموا من مختلف مناطق ومدن المملكة. 

وقال مزوار وزير الخارجية والتعاون أن “هذه المسيرة تهدف أيضا إلى التنديد بمضمون تلك التصريحات والتأكيد على الإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية للمغرب”.

وتوعد صلاح الدين مزوار، بالرد على تصريحات بان كي مون “في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”، واصفا ما قاله كي مون خلال زيارته إلى الجزائر بـ”المستفز لمشاعر المغاربة”.

كما وصف بنعبد الله تصريحات كي مون بـ”المعادية للمملكة” و”الزائغة عن الصواب”، مؤكدا أن “المغرب بمختلف جهاته اثنى عشر يتواجد في العاصمة الرباط، ليقول الشعب في صرخة واحدة لا لهذه التصريحات”، وكذلك “للتعبير عن مواصلته الدفاع عن الوحدة الترابية، وتلاحم الصفوف خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس للدفاع عن القضية الوطنية المقدسة”، حسب تعبيره.

واعتبرت جمعيات ومنظمات أن مثل هذه التصريحات “لن تشجع على الاستمرار في الطريق الصحيح وعن البحث السلمي بل ستزيد من اتساع الهوة في رؤى الأطراف وأيضا في تزايد التوتر في هذه المنطقة المعرضة لمخاطر الإرهاب”.

ووجه قبل أمس الخميس البرلمان المغربي بغرفتيه معا، مجلسا النواب والمستشارين انتقادات لاذعة لبان جراء خطابه لدى زيارته إلى الجزائر ومخيمات تندوف خاصة بحديثه عن “احتلال الصحراء وانحنائه لعلم الانفصاليين”.

وأصدر البرلمان بيانا “شجب فيه التصريحات المستفزة للأمين العام للأمم المتحدة، ورفضه لها جملة وتفصيلا”.

وكشف برلمانيون مغاربة “إن تصريحات بان كي مون ترجمة لفشله طيلة ولايتين على رأس المنظمة الأممية في إيجاد حل يرضي الأطراف المعنية بنزاع الصحراء كما أنه إرضاء مدان للجهات التي تعادي حقوق المغرب”.

واستنكر البرلمان تجاهل بان كي مون لما وصفه “حقائق التاريخ وأحكام الجغرافيا”، خاصة أن “المغرب يشكل قاعدة رئيسة لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة”، موردا أن الموظف الأول في الهيئة الأممية “تعمد استفزاز المشاعر الوطنية للمغاربة، خاصة عند زيارته لمنطقة أقرتها الأمم المتحدة نفسها عازلة”.

واعتبر البرلمان المغربي أن ما بدر من المسؤول الأممي الأول “انحراف عن نبل أهداف ورسالة الأمم المتحدة، وخروج عن ميثاقها المؤسس، وما راكمته هذه المنظمة الدولية من أعراف وتجرد وخدمة للأمن والاستقرار، متهما بان بأنه تعمد استفزاز مشاعر الشعب المغربي”.

ودعا القيادي الصحراوي في حزب الإستقلال حمدي ولد الرشيد “إلى الدخول إلى “المناطق العازلة” بالصحراء وطرد البعثة الأممية المينورسو باعتبار أنها مناطق مغربية مئة بالمئة”.

وقال ولد الرشيد بأنهم “مستعدون لحمل السلاح للدفاع عن الصحراء”، مبرزا أن “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها والمغاربة قاطبة مع العاهل المغربي الملك محمد السادس في أي قرار يتخذه”.

وفي السياق ذاته، قال رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات “أن تصريحات بان تخرجه من وظيفته كمسؤول الأممي عن دوره كوسيط محايد في القضية وبصمه على سابقة في تاريخ الأمم المتحدة حيث تبنى موقفا من النزاع في حين إن دوره يقتصر على الحكم في النزاعات وتنبيه مجلس الأمن إلى ما يهدد السلم العالمي”.

وكشف السليمي أن بان ارتكب خطأ قانونيا يعد الأول له وهو لجوؤه إلى “انتحال صفة أمر مجلس الأمن والتمويه بأن الزيارة كانت بطلب من المجلس وهو معطى غير صحيح”.

واعتبر مراقبون أن المسيرة المليونية التي شهدتها مدينة الرباط، اليوم، تعد إحدى أضخم المسيرات في تاريخ البلاد، والتي تقدمها العديد من وزراء الحكومة، وأيضا زعماء الأحزاب بمختلف توجهاتها ومواقعها، أغلبية حكومية ومعارضة، ونقابات عمالية، وهيئات حقوقية وشبابية.

وترى الرباط أن الأمين العام للأمم المتحدة يبدو وقد تخطى وعلى نحو واضح الخطوط الحمر التي يرسمها المغرب لهذا الملف.

ويرفض المغرب رفضا مطلقا الاستمرار في الحديث عن الحل بآلياته القديمة التي لم تؤد الى نتيجة تذكر.

وتقترح الرباط منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها في حين تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء حول تقرير المصير.

ويقول مراقبون إن زيارة بان إلى شمال إفريقيا فشلت في تحقيق الانفراجة المرجوة في ملف الصحراء المغربية، وهو الهدف المعلن منذ مدة لهذه الزيارة.

ويضيف هؤلاء إن أول دليل على فشل الامين العام للأمم المتحدة في تحقيق هدفه من الزيارة هو أنها لم تشمل المغرب ابرز طرف تعنيه هذه القضية.

ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد جبهة البوليساريو الإنفصالية عضوا فيه.

واكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية “إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، مؤكدا ان “مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب” لحلّ هذا النزاع.

 

اضف رد