panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مصادر ..استمرار أزمة عدم الاتفاق على تشكيل حكومة المغربية

رغم مرور أربعة أشهر على اجراء الانتخابات البرلمانية الا أن عملية تشكيل حكومة المغربية مازلت تواجه الكثير من العقبات والانقسامات الحادة بين الكتل السياسية. وهي خلافات أحدثت بمجملها مشهدا سياسيا مضطربا بسبب اصرار الكتلتين ” كتلة بنكيران” و”كتلة أخنوش”  على توفر كلٍ منهما  النصاب في تشكيل الحكومة.

وكانت الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من أكتوبر الماضي قد أسفرت عن فوز حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمها رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران وبفارق 23 مقعداً عن حزب الاصالة والمعاصرة الذي يتزعمه إلياس العماري.

ورغم فوز العدالة والتنمية الا ان عدد المقاعد التي حصل عليها وهو 125 مقعدا لن يمكنه تشكيل حكومة حيث يتوجب عليه التحالف مع كتل اخرى لضمان الحصول على 198 مقعدا من مقاعد البرلمان وهو مايمثل النصف زائد واحد من مقاعد البرلمان القادم اي الحد الادنى لضمان الحصول على الاغلبية البسيطة.

وبغياب نصوص دستورية واضحة تسبب موقف التحالف الذي أعلن عن تشكيله غداة الاعلان عن النتائج البرلمانية بين العدالة والتنمية و قائمة التجمع الوطني للأحرار الذي يضم الاحزاب الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري وبإمكان الأربعة تغطية العدد المطلوب للتشكيل الحكومة بتـ(198 مقعداً)  الى تعقيد المشهد السياسي المغربي برمته حيث يصر قادة التحالف الجديد على احقيتهم في تشكيل الحكومة يقابله اصرار  حزب العدالة والتنمية وشريكة الضعيف التقدم والاشتراكية على احقيتهم.

يذكر أم مصادر إعلامية قالت  اليوم الإثنين ، أن رئيس الحكومة المعين عبد الإله بنكيران  حسم في قرار تشكيل الحكومة، إلى أن مصدراً يشغل منصب كبير  في حكومة تصريف الأعمال نفى هذه التصريحات الواهية ، واستغرب من مثل هذه الإشاعات المغرضة، نافيا مفيا قاطعا عن وجود أي تقدم في المفاوضات التي يجريها بنكيران مع الزعيمين السياسيين عزيز أخنوش وامحند العنصر.

إذ قال نفس المصدر، إنه إلى حد الساعة، “لا وجود لأي اجتماعات مبرمجة لبنكيران مع أخنوش والعنصر بخصوص عودة المفاوضات حول الحكومة المرتقبة”، وهو ما يعني أن قضية مشاركة حزب الإتحاد الإشتراكي في الحكومة لا زالت تمثل النقطة الخلافية، خصوصا بعد تأكيد بنكيران بـ “استحالة” قبول حزبه بهذا الأمر بعد حصول حزب لشكر على منصب رئيس مجلس النواب.

وكان بنكيران قد أكد خلال افتتاح اجتماع المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ببوزنيقة أول يوم أمس السبت، أن الاتحاد الاشتراكي غير معني بالمشاورات الحكومية، وأنه ينتظر الجواب الحاسم من قيادة التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية ليتخذ القرار المناسب، كما أشار أنه مستعد للتضحية برئاسة الحكومة في حال إذا اقتضى الأمر ذلك وكان في مصلحة الوطن.

واعتبر بنكيران أن “جوهر المشكلة ليس مجرد تعثر عادي في المشاوارات من أجل تشكيل الحكومة” بل إن “التحدي اليوم يكمن في تكريس مصداقية الحياة السياسية والحزبية والحفاظ على المكتسبات التي راكمها المغرب على مستوى الإصلاحات الدستورية والسياسية والتي جعلته نموذجا استثنائيا ومثالا يحتذى في مجال جغرافي مليء بالتقلبات والاضطرابات”.

وفي شرحه لأسباب تأخر تشكيل الحكومة حتى اليوم، قال بنكيران “لقد شرعت مباشرة بعد تعييني من طرف جلالة الملك رئيسا للحكومة بعقد لقاءات مع الأحزاب المختلفة لاستطلاع رغبتها وتصورها للمشاركة وأعطيت الأولوية في ذلك لأحزاب الأغلبية السابقة غير أن عملية تشكيل الحكومة لم تتقدم كما كان يفترض حيث بدأت تظهر في كل مرة عدة اشتراطات جديدة”، في اشارة الى الشروط التي يفرضها رئيس حزب التجمع الوطني للاحرار عزيز أخنوش للمشاركة في الائتلاف الحكومي.

واعتبر بنكيران ان “من غير المعقول” ان يقوم حزب حقق مثل هذه النتيجة في الانتخابات بعرقلة تشكيل الحكومة في اشارة الى التجمع الوطني للاحرار، الحزب الليبرالي الذي حل رابعا في الانتخابات التشريعية

وجدد بنكيران رفض حزبه مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة التي كلف بتشكيلها.

وفي وقت سابق اقترح بنكيران تشكيل الحكومة الجديدة من الأحزاب التي تشكل حكومة تصريف الأعمال وهي العدالة والتنمية (125 مقعدا في مجلس النواب بالانتخابات الأخيرة من أصل 395) والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا) وبإمكان الأربعة تغطية العدد المطلوب للتشكيل (198 مقعداً).

غير أن بنكيران قرر في 8 يناير/كانون الثاني الماضي وقف مشارواته لتشكيل الحكومة الجديدة مع حزبي التجمع الوطني للأحرار (يمين) وحزب الحركة الشعبية (يمين) بسبب اشتراطهما ضم حزبي الاتحاد الدستوري (يمين) والاتحاد الإشتراكي (يسار) إلى أحزاب التحالف الحكومي وهو ما يرفضه بنكيران.

وعيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بنكيران رئيسا للوزراء وكلفه بتشكيل حكومة جديدة عقب تصدر حزب العدالة والتنمية الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 من الشهر ذاته.

ولا ينص الدستور المغربي صراحة على ما يتم إجراؤه في حال فشل الحزب الفائز في تشكيل الحكومة كذلك لم يحدد مهلة زمنية معينة لتشكيلها.

لكن يبقى إجراء انتخابات جديدة احد السيناريوهات المطروحة وذلك اذا تم حل البرلمان من طرف الملك محمد السادس.

اضف رد