أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مصادقة البرلمان على”قانون الاتحاد الأفريقي “سيمكن المغرب من الدفاع عن حقوقه المشروعة، وتصحيح المغالطات

صادقت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الاسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بالبرلمان المغربي بغرفتيه،اليوم الأربعاء، بالاجماع على مشروع قانون يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي،بعد انتخاب رئيس مجلس النواب يوم الإثنين، كشرط أولي فرضه الاتحاد الافريقي على المغرب من أجل قبول عضويته في “الاتحاد الإفريقي”،وذلك بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، وناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وستقدم المصادقة المغربية على القانون الاساسي للاتحاد الافريقي للقادة الأفارقة خلال انعقاد الدورة 28 للاتحاد الإفريقي، المقرر عقدها يومي 29 و30 يناير الجاري.

الوثيقة التي صادق عليها المجلس الوزاري  المنعقد بمراكش تحت رئاسة جلالة محمد السادس قبل أسبوع، التي صادق عليها اليوم البرلمان ، يرى خبراء البوليساريو أنها ستضع المغرب أمام الامر الواقع في الاعتراف باحتلاله للأقاليم الصحراوية، وهو الامر الذي سبق وأن رفضه عام 1984 عندما انسحب من “منظمة الوحدة الإفريقية”، على إثر انضمام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الوهمية.

وقيل أن بمصادقت البرلمان المغربي  على “القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي”، يقر المغرب رسميا بعدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار، على اعتبار أن هذا المبدأ من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الإفريقي، كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من المادة الرابعة الخاصة بمبادئ الاتحاد، التي تنص صراحة على “احترام الحدود القائمة وقت الحصول على الاستقلال”. 

وبخصوص توضيح المادة الرابعة من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، التي تنص على “عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار”، ونصوص أخرى متعلقة “بجرائم الحرب ضد الإنسانية”، أكد وهبي، أنه “لا وجود لدول بدون أرض وبدون سلطة”، مضيفا، “أن “البوليساريو لا تملك شعبا ولا أرضا ووجودها يخل بمفهوم الدولة كما حدده القانون الدولي”.

وماذا بخصوص الحدود الشرقية مع الجزائر التي مازال المغرب لم يصادق عليها من طرف مجلس النواب، رغم أن الملك الراحل الحسن الثاني سبق له أن وقع اتفاقا مع الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين في سبعينات القرن الماضي يقضي بترسيمها، لكن الملك الراحل لم يعرض قط ذلك الاتفاق على البرلمان للمصادقة عليه، وبمصادقة البرلمان اليوم على “القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي” يكون المغرب قد رسَّم نهائيا حدوده الشرقية مع الجزائر .

وبخصوص المادر الرابعة قال سعد الدين العثماني، رئيس الفريق النيابي لحزب “العدالة والتنمية”، أن أهمية قرار “عودة المغرب للاتحاد الإفريقيّ، في كلمته بمجلس النواب، اليوم :”نقترح أن يكون هذا الخرق في الفصل الرابع والتلاعبات المسطرية الأخرى بالميثاق، التي تمت سنة 1984 أحد المداخل القانونية والسياسية في مرافعة المغرب أمام المنتظم الإفريقي في أديس أبابا نهاية هذا الشهر، بل وخلال كل التحركات الدبلوماسية التي ستليها، إلى أن يتم استكمال المساطر القانونية لطرد الكيان الوهمي أو على الأقل تجميده”. 

وبيّن العثماني، أن “العراقيل التي وضعتها رئيسة المفوضية الإفريقية خدمة لأجندة خصوم المغرب، تستوجب علينا اتخاذ كافة الاحتياطات القانونية والسياسية لتفادي الوقوع في الفخاخ التي قد تنصب في طريق انضمام المغرب”.

كما يرى خبراء النظام الجزائري أن بموجب مصادقة البرلمان المغربي اليوم على قانون الاتحاد الأفريقي ، سيفرض عليه المبدأ القائم على أساس عدم مساس دول الاتحاد بالحدود الموروثة عن الاستعمار، موروث هو الآخر عن “ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية” (الاسم السابق للاتحاد الإفريقي قبل أن يتغير عام 2000)، كما أن الفقرة الثانية من المادة الثانية من “القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي” الخاصة بأهداف الاتحاد تنص صراحة على أن من بين أهداف الاتحاد “الدفاع عن السيادة والسلامة الإقليمية والاستقلال للدول الأعضاء فيها”.

وقبل ديباجة “القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي” يبدأ القانون بالجملة التالية: “نحن، رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية”، وتورد الوثيقة أسماء الدول الأعضاء المؤسسة والموقعة على هذا القانون مسبوقة بصفة رؤسائها، وفي الصف 40 نجد اسم رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الوهمية على الورق لا غير.

وبالنسبة للمبدأ القائم على أساس عدم مساس دول الاتحاد بالحدود الموروثة عن الاستعمار، قال العثماني أنها تستند إلى “عيوب قانونية في النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي، والتي يجب الاستعداد لها قانونياً وسياسياً”، حسب العثماني، ذكر المتحدث المادة 2 من القانون الأساس، التي تنص على الدفاع عن سيادة وسلامة الدول الأعضاء، “التي قد يؤولها أعداء المغرب لفائدة الكيان الوهمي”، يضيف العثماني.

ونشير هن إلى أنه يجب توخي الحذر، لأن المادة 31 من القانون التأسيسي المعتمد من طرف الدورة العادية السادسة والثلاثين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات المنعقد في لومي يوم 11 جويلية 2000، تنص على إجراءات إنهاء العضوية بشكل طوعي أي بطلب من الدولة المعنية الانسحاب من الاتحاد، والمتمثلة في توجيه إخطار كتابي إلى رئيس اللجنة والالتزام بمقتضيات القانون التأسيسي, إضافة إلى التزاماتها الأخرى لمدة سنة كاملة بعد الإخطار، و بعد انقضاء هذه المدة، يدخل الانسحاب حيز التنفيذ.

كما نشير أيضاً إلى المادة 30 من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي التي تقر تعليق مشاركة الحكومات التي تصل إلى السلطة بطرق غير دستورية، كالانقلابات العسكرية، في أنشطة المنظمة الإقليمية.. أي أن القانون المؤسس للاتحاد الإفريقي، في صيغته الحالية، لا ينص على إمكانية طرد أحد أعضاء الاتحاد لأي سبب من الأسباب، في المقابل يقر و ينظم حالة إنها العضوية الطوعي بطلب من الدولة المعنية أو المؤقت تعليق المشاركة في الأنشطة إلى غاية الرجوع إلى النظام الدستوري.

وكما تنص أيضاً المادة 32 من القانون التأسيسي على جواز تقديم اقتراحات تعديل أو مراجعة لهذا القانون من طرف أي دولة عضو في الاتحاد، يعممها رئيس اللجنة في غضون 30 يوما، يدرسها مؤتمر الاتحاد بناء على توصية المجلس التنفيذي، في فترة زمنية مدتها عام ابتداءً من تاريخ الإخطار، و يتم اعتماد هذه المقترحات من طرف المؤتمر بالإجماع أو عبر التصويت بأغلبية الثلثين. . وانطلاقا من نصوص ميثاق الاتحاد الافريقي ،سيضطر المغرب الى تقديم خريطته بحدوده المعترف له بها دوليا، وسيجلس الى جانب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, ولن تجديه المناورات والمؤامرات نفعا.

وختمامًا نرى  “إن الوقت قد حان ليسترجع المغرب مكانته الطبيعية ضمن أسرته المؤسسية بحيث يمكنه أن يساهم في جعل هذه المنظمة أكثر قوة بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد” وبالطبع، فإن عودة المغرب لن تكون غاية في حد ذاتها في ظل حتمية هذه العودة، بل ستكون فصلا جديدا من الصراع بين المغرب والجزائر داخل المنظمة الأفريقية حتى تفوت الفرصة على الفئة الباغية بحيث لا يبقى أمامها إلاّ الاندحار مما يجعل المغرب الأقوى على الأرض الأفريقية وداخل الاتحاد الأفريقي.

وكانت أول ردود الفعل الرافضة لطلب المغرب قد صدرت عن وزيرة خارجية ناميبيا التي قالت إن المغرب لا مكان له في الاتحاد الأفريقي، وهي التصريحات التي وصفها الباحث في الشؤون الأفريقية أحمد نور الدين بالمنعدمة التأثير بالنظر لكون 13 دولة أفريقية فقط من أصل 54 هي من تعترف بجبهة البوليساريو.

ويأتي طلب المغرب العودة إلى الاتحاد الأفريقي بفعل قناعة جديدة بأن سياسة المقعد الفارغ لم تعد تصبّ في صالح دفاعه عن وحدته الترابية وفق محللين، في وقت يرى البعض أن جدية مشروع الحكم الذاتي وسحب دول أعضاء في الاتحاد اعترافها بالبوليساريو وراء هذا القرار.

قال الملك المفدى محمد السادس إن هذه العودة “ستمكن المغرب من الدفاع عن حقوقه المشروعة، وتصحيح المغالطات، التي يروج لها خصومه داخل المنظمة الأفريقية، وسنعمل على منع مناوراتهم لإقحامها في قرارات تتنافى مع الأسس التي تعتمدها الأمم المتحدة لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل، وتتناقض مع مواقف أغلبية دول القارة”.

اضف رد