أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مصدر دبلوماسي: عودة المغرب إلى مقعده في الاتحاد الافريقي بوساطة الرئيس الرواندي

الرباط – أكدت مصادر إعلامية مغربية صادرة الخميس، أن هناك مساعي تقودها بعض الدول الأفريقية لتأمين عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي بعد أن غادره لأسباب تتعلق بوحدته الترابية وبقضية الصحراء.

وأفادت “أخبار اليوم”، أن قرار  عودة المغرب جاء بعد الاستقبال الأخير الذي خصه جلالة الملك محمد السادس للرئيس الرواندي، بول كاغامي، رئيس القمة الافريقية يوم 20 يونيو الماضي، مشيرة إلى أن القرار وضع حدا لـ 32 سنة من الغياب وانتهاج سياسية الكرسي الفارغ التي كان قد نهجها المغرب، ليقرر أخيرا العودة إلى شغل مقعده داخل منظمة الاتحاد الافريقي، وريث منظمة الوحدة الافريقية التي انسحب منها عام 1984 بقرار من الراحل الحسن الثاني.

وذكرت في هذا الصدد، أن القمة الـ27 للإتحاد الافريقي التي تنعقد في العاصمة الرواندية يومي الأحد والاثنين المقبلين، ستشهد حدثا تطلب تنقل وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، طيلة الأيام العشر الماضية، بين عدد من العواصم الافريقية حيث التقى رؤساء مصر، تونس، السودان، السينغال، الكاميرون، الكوت ديفوار، ورئيسي حكومتي اثيوبيا وليبيا..، قبيل انطلاقهم نحو العاصمة الرواندية كيغالي، حيث أبلغهم بالقرار المغربي.

وذكرت في هذا الصدد، جريدة “أخبار اليوم” المغربية نقلا عن دبلوماسي أفريقي رفض الكشف عن هويته، وجود قرار يقضي بعودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي، رافضا، في المقابل، تأكيد أو نفي احتمال حضور الملك المفدة محمد السادس أشغال القمة الافريقية المقبلة.

يذكر أن المغرب انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية في سبتمبر سنة 1984، احتجاجا على إقدام المنظمة على قبول عضوية البوليساريو في انتهاك جلّي للأعراف القانونية الدولية.

ونظرا لاستمرار عوامل الإقصاء ذاتها والمساس بوحدتها الترابية لم تنضمّ المملكة إلى الاتحاد الأفريقي المنبثق عن منظمة الوحدة الأفريقية في يوليو 2002.

وربط المغرب منذ ذلك الحين، عودته إلى الاتحاد بتعديل بند أساسي حول شروط العضوية على أساس الحفاظ على سيادة الدول الأعضاء، وهو تعديل من شأنه أن يؤدي إلى فتح الطريق أمام عودة المملكة وتعليق عضوية جبهة البوليساريو، باعتبارها تمثل “كيانا وهميا مدعوما من الجزائر”، حسب تأكيدات العديد من المراقبين.

ومنذ إعلان الانسحاب، تصاعدت الدعوات المنادية والمطالبة بضرورة عودة المغرب إلى الاتحاد، نظرا إلى إشعاعه الإقليمي وجهوده المعترف بها في مجال مكافحة الإرهاب.

لكن قرار منظمة الاتحاد الأفريقي بتعيين ما سمي بـ”ممثل خاص” لملف الصحراء في يوليو 2014 أثار الكثير من ردود الفعل الغاضبة داخل الأوساط المغربية، فقد اعتبر خبراء أن القرار أحادي الجانب وأن الاتحاد قد تجاوز صلاحياته الإقليمية ودخل في متاهات سياسية قوامها التشويش على مسار تسوية النزاع بتفعيل مقترح المغرب للحكم الذاتي.

ويرى مراقبون أن العلاقات المغربية الأفريقية قائمة على مجموعة من المبادئ التي بلورتها المؤسسة الملكية غداة الاستقلال، حيث ساند المغرب بعض الدول التي تناضل من أجل التحرير مثل غانا ومالي والجزائر.

وللإشارة انعقد أول تجمع للدول الأفريقية، في مدينة الدار البيضاء، وأصدرت هذه الدول ميثاقا دونت فيه مبادئ الوحدة الأفريقية الكاملة، ليأتي من بعده ميثاق أديس أبابا المؤسس لمنظمة الوحدة الأفريقية. وتمحورت علاقات المغرب بدول أفريقيا في هذه الفترة حول منطق واقعي قوامه تأييد الوحدة الترابية من عدمه.

ومنذ سنوات، عرفت العلاقات المغربية الأفريقية دينامية جديدة، ليصبح المغرب ثاني مستثمر في أفريقيا جنوب الصحراء، حسب تأكيدات سعد الدين عثماني وزير الخارجية السابق.

ويولي المغرب أهمية خاصة لإرساء السلام والاستقرار في أفريقيا، على اعتبار أن هذه القارة تبقى مسرحا للعديد من النزاعات وبؤر التوتر، حيث عانت أفريقيا كثيرا، ولمدة تزيد عن أربعة عقود، من النزاعات بين الدول ومن الحروب الأهلية والإثنية والدينية، التي اندلعت في العديد من مناطقها.

 

اضف رد