أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مصفاة سامير النفطية الوحيدة في المغرب تقاوم من أجل البقاء

مصفاة سامير النفطية الوحيدة في المملكة المغربية تقاوم من أجل البقاء في ظل تراكمات من المشاكل المالية ومعارك قضائية بين المالكة لرجل الأعمال السعودي محمد حسين العامودي للمصفاة والحكومة إضافة إلى معارك يخوضها عمال الشركة من أجل إنقاذها بعد ثلاث سنوات على صدور حكم قضائي بتصفيتها، بينما لا تزال محكمة متخصصة تسعى لبيعها إلى مالك جديد.

ونظرا لأن سامير هي المصفاة الوحيدة في المغرب كان من المفترض أن تبدو رهانا آمنا في سوق محتكر، يستهلك نحو 300 ألف برميل يوميا من المنتجات البترولية.

لكن المصفاة أثقلت كاهلها بأعمال تطوير كلفتها مليار دولار لتحسين جودة الوقود، وتسيطر على المصفاة شركة كورال بتروليوم، التابعة لرجل الأعمال السعودي محمد حسين العامودي الإثيوبي الأصل.

وكانت هذه المصفاة الواقعة في مدينة المحمدية قرب الدار البيضاء (غرب)، واحدة من أهم مؤسسات الاقتصاد المغربي. وقد تأسست سنة 1959 غداة استقلال المملكة في سياق السعي لبناء مؤسسات اقتصادية وطنية.

وكانت المصفاة تشغل ألف عامل بين تقني ومهندس، وتوفر ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف وظيفة غير مباشرة، وتسهم مصفاة النفط في الرواج التجاري لميناء المحمدية بنسبة 70%، فضلا عن مساهمتها الكبيرة في اقتصاد المدينة، سواء من ناحية الإيرادات الضريبية أو الأنشطة الثقافية والرياضية والبيئية وغيرها.

وقد تضررت المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية مئتي ألف برميل يوميا بسبب انهيار أسعار النفط العالمية.

وتوقف تشغيل المصفاة في أغسطس/آب 2015 بعدما جمدت الحكومة الحسابات المصرفية لشركة “سامير” المالكة للمصفاة، وطلبت سداد ضرائب متأخرة بلغت 13 مليار درهم (1.35 مليار دولار).

ولا يزال بيعها للمجموعة السويدية-السعودية ‘كورال’ سنة 1997 يثير انتقادات خبراء ونشطاء يعتبرونه تبديدا.

وتجدد هذا الجدل بمناسبة قرار تصفيتها القضائية الصادر سنة 2016، بعدما صارت عاجزة عن تسديد الديون المستحقة عليها لصالح الدولة والمزودين والتي تقدر بنحو 4 مليارات يورو.

ويقول المسؤول في نقابة لمستخدمي الشركة حسين اليماني “القضية تتعلق بضمان سيادة المغرب ولا تقتصر على إنقاذ فرص عمل”. ويتولى اليماني تنسيق ‘الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة البترول في المغرب’ التي تضم نشطاء نقابيين وتحظى بدعم هيئات سياسية وجمعيات مدنية.

وأضاف متحدثا داخل مقر النقابة الأكثر تمثيلية في الشركة (الاتحاد الديمقراطي للشغل) بالمحمدية “لم نتوقف عن القيام بمبادرات منذ إغلاق المصفاة ولا يزال لدينا أمل في أن يتم إنقاذها”.

وتعتبر مذكرة وجهتها الجبهة في 2018 إلى الحكومة المغربية، أن خصخصة المصفاة كانت “مهزلة كبرى”، منددة بعملية بيع “جرت في غموض تام”.

وبحسب المذكرة غرقت المصفاة  “منذ ذلك الحين في دوامة من المشاكل بسبب إخلال مجموعة كورال بكافة التزاماتها”.

وأثار توقف العمل في المصفاة مخاوف بخصوص تزويد السوق بالمحروقات فضلا عن مئات فرص العمل المهددة بالزوال.

وقضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مارس/آذار 2016 بتصفية الشركة مع الترخيص باستمرارها في العمل في حال انتقالها إلى مالك جديد وإنقاذ فرص العمل. وعينت المحكمة مندوبا قضائيا للإشراف عليها إلى ذلك الحين.

ويشير اليماني إلى “أن نحو ثلاثين مجموعة عالمية أبدت اهتمامها” بالمصفاة، لكن بدون جدوى.

وترى الجبهة الوطنية أن صعوبات بيع المصفاة لملاك جدد ترتبط بـ”غياب رؤية واضحة للحكومة المغربية بخصوص مستقبل صناعة تكرير النفط” وتحذر من أن “تنتهي ممتلكاتها في سوق للخردة في ظل انعدام أي مبادرة من الحكومة”.

وعما إذا كان المغرب لا يزال مهتما بصناعة تكرير النفط، قال وزير الطاقة والمعادن عزيز رباح “ليس لدينا أي مانع”، مضيفا “الملف حاليا بين يدي القضاء وننتظر قراره وقرار المندوب القضائي. إذا قدم عرضا لشراء المصفاة فسندرسه”.

ولا يزال نحو 800 مستخدم يتلقون الحد الأدنى لأجورهم والتي تصرف من المبالغ المتبقية في حساب الشركة والمتأخرات التي تم الحصول عليها لاحقا من زبائنها.

ويستورد المغرب كل حاجاته من المواد النفطية وبات تزويد السوق يتم مباشرة عبر موردين منذ توقف العمل في المصفاة.

وأظهر تقرير لجنة تحقيق برلماني حول تطور أسعار المحروقات صدر سنة 2018 أن أرباح هؤلاء الموردين ارتفعت بشكل كبير منذ تحرير سوق المحروقات ورفع دعم الدولة سنة 2015.

وصاغت الجبهة الوطنية عدة سيناريهات لإنقاذ المصفاة مثل إقرار نظام للتسيير الذاتي أو تحويل مستحقات الدائنين إلى أسهم أو تأميم الشركة.

وقررت المحكمة 12 مرة تمديد المهلة الممنوحة للمصفاة من أجل إيجاد مالك جديد وينتهي آخر تمديد في 18 يوليو/تموز. وفي حال لم يتم العثور على مالك جديد “ستباع المصفاة قطعة قطعة”، بحسب وسائل إعلام محلية متخصصة.

وفي انتظار ذلك يخوض مالك المصفاة الملياردير السعودي-الاثيوبي محمد العمودي معركة قضائية مع الدولة المغربية.

وتطالب مجموعة كورال التي يديرها العمودي الحكومة المغربية بدفع 1.5 مليار دولار تعويضا “لأضرار لحقت بها”، بحسب موقع ‘ميديا 24’ المغربي وتقدمت بطلب للتحكيم لدى المركز الدولي لفض النزاعات المرتبطة بالاستثمار.

اضف رد