panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

معارضين صحراويين لبان كي مون “حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية أو لاشيء”

اتهم رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان الامّين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بعدم الحياد خلالَ زيارته الأخيرة إلى مخيّمات تندوف، وذلك بإصراره على لقاء قيادة “جبهة البوليزاريو”، ورفْض الالتقاء بمعارضيها.. وأنّ جبهة البوليساريو ليست الممثل الوحيد للصحراويين، بل هناك 3500 منتخب يمثلون ساكنة الصحراء في الجهات الصحراوية الثلاث، “لهم الشرعية، بينما الآخرون (قادة البوليساريو) لا شرعية لهم لأنهم يعقدون مؤتمرات وينتخبون أنفسهم”،

الرباط – انتقد معارضون لجبهة البوليساريو الانفصالية بشدّة الخميس عدم حياد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية في انحراف جديد عن مقتضيات المواثيق والأعراف الدولية.

وانتقد رمضان مسعود رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان التعامل المزدوج للأمم المتحدة مع قضية الصحراء المغربية.

وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة “تعمّد” لقاء قيادة الجبهة الانفصالية، بينما امتنع عن لقاء معارضيها.

وأضاف أن جبهة البوليساريو ليست الممثل الوحيد للصحراويين، بل هناك 3500 منتخب يمثلون ساكنة الصحراء في الجهات الصحراوية الثلاث.

وتابع “إن على المغرب أن يستغل الأوراق الكثيرة التي بيده ومنها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه حلا لمشكل الصحراء”.

وفي تطور آخر على علاقة بملف الصحراء المغربية، تستعد الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان لرفع دعوى لدى مجلس الأمن الدولي في 22 آذار/مارس الجاري للضغط على الجزائر التي تأوي على أراضيها قيادة البوليساريو للكشف عن مصير 378 عائلة تقول الجمعية إنّها تعرضت للاختفاء القسري.

وكانت الحكومة المغربية قالت مساء الثلاثاء إن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الآونة الأخيرة عن ملف الصحراء المغربية مسيئة للمغرب و”تمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة”.

وعبر بيان للحكومة المغربية نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء عن “اندهاش المغرب الكبير للانزلاقات اللفظية وفرض أمر واقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام بان كي مون خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة”.

وترى الرباط أن الأمين العام للأمم المتحدة يبدو وقد تخطى وعلى نحو واضح الخطوط الحمر التي يرسمها المغرب لهذا الملف.

ويرفض المغرب رفضا مطلقا الاستمرار في الحديث عن الحل بآلياته القديمة التي لم تؤد الى نتيجة تذكر.

وتقترح الرباط منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها في حين تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء حول تقرير المصير.

ويقول المراقبون إن “النفق المسدود التي تشهده قضية الصحراء قد غيّر مسار النزاع من تسوية على أساس استفتاء لتقرير المصير، إلى اتفاق سياسي قائم على الحكم الذاتي يعتبره المغرب نهائيا”.

وقال البيان إن الحكومة المغربية سجلت “بذهول استعمال الأمين العام عبارة ‘احتلال’ لوصف استرجاع المغرب لوحدته الترابية”، معتبرة أن ذلك “يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه فيما يتعلق بالصحراء المغربية”.

وأضاف البيان أن “استعمال هذا التوصيف ليس له سند سياسي أو قانوني ويشكل إهانة بالنسبة للحكومة وللشعب المغربيين”.

وسبق للمغرب أن اعتبر أن السلوك الذي انتهجه بان في زيارته الحالية للمنطقة بأنه تجاوز من الأمم المتحدة ومن امينها العام لأنه لم يلتزم من خلال هذه التصريحات بتوجيه جهود منظمة الأمم المتحدة “من أجل حل الخلافات بالطرق السلمية، والتزامها باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، لتحقيق تطلعات شعوب العالم إلى السلم والأمن والاستقرار”.

وتقول الرباط إن عودة بان للتلميح إلى استفتاء تقرير المصير بعد كل الجهود التي بذلها المغرب وتأكيده على أن حل الحكم الذاتي هو آخر ما يمكنه تقديمه في إطار هذا الملف، هو تدخل سافر في شون المغرب البلد العضو في الامم المتحدة، وهو أيضا إصرار من اكبر مسؤول أممي على مواصلة استمرار أزمة ثبت للعالم أنها سبب مباشر لاستمرار انعدام الاستقرار في دول شمال افريقيا والساحل والصحراء التي تواجه موجة هوجاء من الإرهاب.

وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب وجّهه إلى الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في اكتوبر/تشرين الاول 2015 “إن منظمة الأمم المتحدة، التي تحتفل بذكراها السبعين، قد بلغت سن النضج والحكمة والمسؤولية، وأن عملها لا ينبغي أن يكون سببا في زعزعة استقرار الدول التي تساهم في العمل والتعاون متعدد الأطراف.

وأضاف الملك محمد السادس ان بلاده سترفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية، موضحا أن العديد من القوى الدولية تدرك تماما، بأن التصورات البعيدة عن الواقع التي تم إعدادها داخل المكاتب، والمقترحات المغلوطة، لا يمكن إلا أن تشكل خطرا على الأوضاع في المنطقة.

ورفض المغرب استقبال الأمين العام للأمم المتحدة خلال هذه الزيارة لأنها تأتي في وقت غير مناسب.

وبمناسبة الاحتفال بدكرى المسيرة الخضراء بعاصمة الاقاليم الجنوبية للمملكة، وجّه  جلالة الملك محمد السادس، انتقادات لاذعة للجزائر، مُتّهماً إياها بتحويل سكان مخيمات تندوف، التي تقع في الجنوب الغربي للجارة الشرقية للمملكة، إلى متسولين يعتمدون على المساعدات الدولية التي تصلهم، مُتسائلاً عن الأسباب التي تجعل الجزائر تتركهم يعيشون في ظروف وصفها بـ”غير الإنسانية”.

وتساءل جلالة الملك أيضاً، في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء، من مدينة العيون ؛ قائلاً “كيف تترك الجزائر 40 ألف شخص في المخيمات من دون أن توفر لهم، طيلة أربعين سنة، السكن اللائق وهم لا يتجاوزون عدد سكان حي متوسط في العاصمة الجزائر”.

وزاد جلالة الملك محمد السادس، هجومه على الجزائر بالتساؤل مرة أخرى “كيف تقبل الجزائر التي صرفت الملايين في حربها العسكرية والدبلوماسية بترك سكان تندوف في هذه الأوضاع اللاإنسانية”، مضيفاً أنّ “الجزائر حولت أبناء الصحراء الأحرار إلى غنيمة حرب، ورصيد للاتجار غير المشروع”، وفق تعبيره.

وتابع أنّ “ساكنة تندوف تقاسي من الحرمان والفقر، وتعاني من الخرق المنهجي لحقوق الإنسان”، متهماً قادة جبهة البوليساريو بـ”الاغتناء اللامشروع، وبسرقة مئات الملايين من الأورو التي تصل إلى المخيمات الصحراوية كمساعدات إنسانية، والملايين المخصصة للتسلح والآلة الإعلامية”.

وعاد الملك ليسأل عن دور الجزائر في تلك الوضعية التي وصفها بأنّها “غير إنسانية بمخيمات تندوف”، قائلاً “لماذا لم تقم الجزائر بتحسين ظروف عيش سكان تندوف، على الرغم من أنّ عددهم لا يتجاوز أربعين ألف شخص؟”.

واسترسل العاهل المغربي بالقول “إنّ التاريخ سيحاسب من ترك سكان المخيمات في وضعية مأساوية”، قبل أن يوجه سؤاله مباشرة إلى سكان مخيمات تندوف، قائلاً “هل ترضون بهذا الوضع الذي تعيشونه”، مضيفاً “إذا رضيتم، فلا تلوموا سوى أنفسكم، وأنتم ترون التنمية التي يباشرها المغرب في أقاليمه الصحراوية”.

 

اضف رد