أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مقتل «بدر الدين» القائد العسكري لحزب الله المتهم باغتيال الحريري وخليفة عماد مغنية في سوريا

للمرة الأولى، كشف “حزب الله” صورة جديدة لبدرالدين الذي لم تكن تتوفر له سوى صور قديمة من الثمانينات في إجراء يذكّر بكشفه عن صورة القائد العسكري الشهيد عماد مغنية عند استشهاده في العام 2008 في دمشق.

بيروت ـ أعلنت مليشيا «حزب الله» الشيعية اللبنانية،  اليوم الجمعة، أن القيادي البارز مصطفى بدر الدين، قتل في غارة جوية إسرائيلية على الحدود اللبنانية-السورية هذا الأسبوع، رغم تأكيد ناشطون سوريون أن الطائرات لم تقصف مناطق انتشار الحزب في الاراضي السورية هذا الأسبوع .

ويشكل مقتل هذا القيادي البارز في حزب الله أكبر ضربة إلى المليشيا الشيعية المدعومة من إيران، منذ مقتل قائدها العسكري عماد مغنية في 2008، في هجوم بدمشق اتهم به الحزب اسرائيل ايضا.

وقال نائب في البرلمان اللبناني عن جماعة حزب الله الجمعة إن إسرائيل هي المسؤولة عن مقتل بدرالدين، مشيرا إلى أن حزب الله سيرد “في الوقت المناسب”.

لكن النائب لم يكن يتكلم انطلاقا من حقائق دامغة تؤكد ان اسرائيل هي التي نفذت الهجوم بل انطلاقا من تخمينات ربما فرضتها قوة الهجوم ودقته، ظنا أن قوات المعارضة السورية وحتى المقاتلين المتشددين الذين يصنفون حزب الله ومقاتليه كهدف عدو لا يملكان القدرة على تنفيذ هجوم بقوة مماثلة.

وقال نوار الساحلي لقناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله “هذه حرب مفتوحة.. لاينبغي أن نستبق التحقيق والمقاومة ستقوم بواجبها في الوقت المناسب.

وأضاف أن إسرائيل بالتأكيد هي التي تقف وراء مقتله.

وكانت محطة تلفزيون الميادين اللبنانية قد سارعت في وقت سابق إلى التأكيد على أن بدرالدين قتل في ضربة جوية اسرائيلية في سوريا، وذلك نقلا عن احد المسؤولين في حزب الله الذي اشار إلى أن القتيل سقط “ليلة الثلاثاء في غارة إسرائيلية”.

ولم يصدر تأكيد فوري من اسرائيل التي ضربت أهدافا لحزب الله داخل سوريا عدة مرات اثناء الحرب الاهلية المستمرة منذ خمس سنوات.

وبدرالدين هو أحد كبار المسؤولين في حزب الله، ووفقا لتقييم للحكومة الاميركية فإنه كان مسؤولا عن العمليات العسكرية للحزب في سوريا، حيث تقاتل المليشيا الشيعية إلى جانب قوات حكومة الرئيس بشار الاسد.

كما شارك بدرالدين في معظم عمليات الحزب منذ 1982، كما يقول حزب الله.

وقال حزب الله قبيل اتهامات النائب لإسرائيل إن “انفجارا كبيرا استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي مما أدى إلى استشهاد الأخ القائد مصطفى بدرالدين (السيد ذو الفقار) وإصابة آخرين بجراح”.

ووصف البيان بدرالدين بأنه “القائد الجهادي الكبير”. وقال انه “عاد شهيدا ملتحفا رآية النصر الذي أسس له عبر جهاده المرير في مواجهة الجماعات التكفيرية في سوريا”.

واوضح حزب الله ان “التحقيق سيعمل على تحديد طبيعة الانفجار وأسبابه، وهل هو ناتج عن قصف جوي أو صاروخي أو مدفعي”، على أن تعلن النتائج “قريبا”.

ويشار إلى أن مصطفى بدرالدين هو شقيق زوجة القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في العاصمة السورية دمشق في فبراير/شباط 2008، واتهم حزب الله إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله، فيما نفت إسرائيل ذلك.

واستهدفت اسرائيل مرارا بغارات جوية مواقع لحزب الله في سوريا وشحنات صواريخ يتم نقلها لحسابه.

وقتل مغنية في شباط/فبراير 2008 في تفجير سيارة مفخخة في دمشق، واتهم الحزب اسرائيل بالعملية، لكن الدولة العبرية نفت اي تورط.

وقتل القيادي العسكري سمير القنطار بغارة اسرائيلية في كانون الاول/ديسمبر 2015 قرب دمشق، وفق ما اعلن الحزب.

كما قتل ستة عناصر من الحزب في غارة اسرائيلية في كانون الثاني/يناير 2015 على منطقة القنيطرة في جنوب سوريا. وكان بين القتلى جهاد مغنية نجل عماد مغنية.

وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تدعمها الأمم المتحدة وجهت إلى بدرالدين تهمة التورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وتتم محاكمة بدرالدين مع خمسة من رفاقه في الحزب غيابيا امام المحكمة الخاصة بلبنان قرب لاهاي، وهم متوارون عن الانظار بعدما رفض حزب الله تسليمهم بشكل قاطع، متهما المحكمة باستهدافه والانحياز لاسرائيل والولايات المتحدة الاميركية.

وبحسب نص الاتهام، فان بدر الدين هو “المشرف العام على العملية” التي ادت الى مقتل الحريري و22 شخصا اخرين بينهم منفذ الاعتداء في تفجير ضخم.

كما ورد اسم بدرالدين في عداد مجموعة من القادة العسكريين الذين فرضت عليهم وزارة الخزانة الاميركية في تموز/يوليو عقوبات، قالت انها تأتي في سياق “كشف واستهداف الدعم النشط الذي يقدمه حزب الله لنظام بشار الأسد، فضلا عن أنشطة الحزب الإرهابية الأخرى”.

وكان بدرالدين قد صدر ضد حكم بالإعدام في الكويت عن دوره في هجمات بالقنابل هناك في 1983. وهرب من السجن بعد أن غزا العراق تحت قيادة صدام حسين الكويت في 1990.

ويوصف بدرالدين بأنه كان العقل المدبر لعمليات عسكرية ضد اسرائيل من لبنان والخارج. وتمكن من تفادي الوقوع في أيدي حكومات عربية وغربية بالعمل في الخفاء.

وكان وسائل إعلام لبنانية مقربة من حزب الله قد قالت العام 2015 أن بدرالدين يتواجد على الأراضي السورية من بداية الأزمة في العام 2011 لتأدية “واجب جهادي”.

ويعد حزب الله الشيعي المدعوم من ايران، ابرز حلفاء النظام السوري ويقاتل الى جانبه بشكل علني منذ العام 2013.

لا تتوافر الكثير من المعلومات عن “خليفة عماد مغنية” كما وصفه الكيان الاسرائيلي، ومن القليل المتوفّر أن الشهيد بدر الدين شقيق زوجة عماد مغنية وأنه كان يتردّد بشكل دائم على سوريا، حيث كانت لديه مسؤوليات مرتبطة بملف الحرب هناك.

وللمرة الأولى، كشف “حزب الله” صورة جديدة لبدرالدين الذي لم تكن تتوفر له سوى صور قديمة من الثمانينات في إجراء يذكّر بكشفه عن صورة القائد العسكري الشهيد عماد مغنية عند استشهاده في العام 2008 في دمشق.

اضف رد