أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

ملاكمان شابان مغربيان يكشفان سبب هروبهما من معسكر المنتخب المغربي في بولندا ..فقدان أمل ولا مستقبل في الوطن !؟

قبل سنتين، صرّح الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة السابق المقال، أن “وزارته تُعد مشروعاً للحد من هجرة الرياضيين المغاربة، وذلك بأوامر من الملك، غير أن تواصل هروب الرياضيين بعد ذلك التاريخ كشف فشل المشروع، الأمر الذي دفع الجامعات  الرياضية إلى اتخاذ إجراءات “ترقيعية”، للحد من الظاهرة، بعيدة كل البعد عن معالجة الأسباب من جذورها، وتحسين وضعية الرياضي وتأمين مستقبله.

بثّ الملاكمان البويحياوي وبنلمليح مقطع فيديو بعد هروبهما أبريل الماضي،يكشفا فيه أسباب هروبهما من معسكر المنتخب المغربي في بولندا،وأكدوا أن أسباب هروبهما “لا تتعلق بالخوف من المنافسين، إنما لها علاقة بظروف العيش كأبطال عالميين في ميدان المكالمة في المغرب” ، وأن بقائهم فيي المغرب لا لايضمن لهما مستقبل زاهر. 

وانتشر سريعاً لدى رواد المنصات الاجتماعية على الإنترنت، إذ شرحا خلاله الأسباب التي دفعتهما لاتخاذ قرار الهروب، التي لخصاها في الوضع الاجتماعي المزري لأسرتيهما، وفساد مسؤول في الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، الذي “ينهب مجهود الرياضيين” ويعاملهم باحتقار، فضلاً عن غياب التحفيزات المالية، كما قدم المتحدثان اعتذارهما للشعب المغربي، بسبب هروبهما وعدم تمثيل المنتخب المغربي في المنافسات.

وأشارا إلى أن منافسيهم في بلدان أخرى “يحظون بدعم الدولة، ويتطورون حتى يحققون أهدافهم”، منتقدين ما وصفاه بـ”إهمال الدولة في المغرب للمواهب”.

في المقابل، أشادا بالإطار التقني للمنتخب المغربي، مؤكدين أن “المشكل لا يتعلق بمشكل المدربين إنما يتعلق الأطر الإدارية”، على حد قولهم. 

واعتذر الرياضيان من مدربهم في المنتخب، لافتين إلى أنهما “اضطرا” للقيام بخطوة الهروب من المعسكر “لأسباب شخصية”.

وقالت تقارير إعلامية، استناداً إلى مصادر مقربة من وفد المنتخب المغربي للملاكمة الموجود في بولندا، أن رضا البويحياوي، الذي كان مقرراً أن يُنافس في وزن أقل من 60 كلغ، وزميله إلياس بنلمليح الذي ينافس في وزن أقل من 57 كلغ، غادرا فندق الإقامة واختفيا منذ الجمعة الماضي.

الملاكمان المغربيان اقتفيا آثار العديد من الرياضيين المغاربة، الذين استغلّوا مرافقتهم وفوداً رياضية رسمية في أوروبا من أجل تحقيق “حلم الهجرة” بطريقة غير نظامية، وهي طريقة تبدو أسلم من ركوب قوارب الموت، محاولين عبور البحر الأبيض المتوسط، منهم من بلغ غايته، ومنهم من قضى نحبه والتهم البحر أحلامه وجثته، مثل أيوب مبروك، بطل المغرب في رياضة الـ”كيك بوكسينغ” لـ4 مرات، الذي بلعته مياه المتوسط في العام 2018.

لم يصدر عن الوزارة الوصية أو الجامعة الملكية للملاكمة، ولا عن اللجنة الوطنية الأولمبية -حتى اللحظة- أي توضيح بخصوص هروب الملاكمَيْن الشابَّين، بينما كشفت عدة تقارير صحفية أن الأمر يتعلق بهجرة غير شرعية للرياضيين الذين يفرون من واقع مؤلم نحو “الفردوس الأوروبي”، بحثاً عن آفاق أرحب.

وبات تكرار وقائع هروب الرياضيين في المغرب مع توالي السنوات يعطي وزارة الثقافة والشباب والجامعات الملكية الرياضية واللجنة الأولمبية “الحق” في الإحجام عن الخروج بتوضيحات حول ملابساتها، مادام أن الرياضي “اختفى وسره معه”، ولم يكل الاتهامات لمسؤولي القطاع الرياضي، الذين فشلوا في وقف “النزيف”، ولا في وضع منظومة رياضية سليمة، لا تدفع رياضيي المستوى العالي إلى اقتحام المجهول.

ولعل مقطع الفيديو الأكثر شهرة للرياضيين “الهاربين”، هو الخاص ببطل التايكوندو أنور بوخرصة، الذي تداوله نشطاء مغاربة، في أكتوبر/تشرين الأول من 2019، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وظهر فيه وهو يُلقي بإحدى ميدالياته في البحر أثناء رحلته عبر قوارب الهجرة السرية إلى إسبانيا.

الرياضي نفسه صرح بعد وصوله سالماً لإسبانيا وانخراطه في نادٍ محلي للتايكوندو أنه أقدم على رمي ميداليته الذهبية بالبحر، تعبيراً عما سمّاه بـ”الاستياء، لعدم الاكتراث لما حققته لصالح بلدي”.

بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ، المغربي مصطفى الخصم، تفاعل مع حادثة هروب بوخرصة، وقال إن “هروبه يعري الواقع الأسود للاتحاد المغربي”، كاشفاً أن “جميع انتقاداته السابقة كانت على صواب، وأكدها بوخرصة في تصريحاته وتدويناته على منصة فيسبوك”.

الهجرة غير النظامية لدى الرياضيين المغاربة لا تقتصر على نوع رياضي محدد، بل تكاد تشمل جميع الأصناف الفردية منها والجماعية، ففي العام 2018 اختفى العداء المغربي أيوب سنيبة، المختص في سباق 1500 متر، وحمل القميص البلجيكي، بعدما مثل المغرب في بطولة العالم للشباب، التي أُجريت ببيداغوست البولونية في السنة نفسها، إذ لم يتردد العداء في قبول عرض التجنيس من قبل وكلاء الاتحاد البلجيكي لألعاب القوى، في ظل الأجواء السيئة التي رافقت رحلة بطولة العالم التي اشتكى العداؤون خلالها من ضعف الاهتمام، و”التقشف” غير المفهوم.

وشهدت السنة ذاتها هروب هشام بولعسل، لاعب منتخب المغرب للكرة الحديدية، في أبريل/نيسان، إذ توارى عن الأنظار مباشرة بعد إسدال الستار على الدوري الدولي لمدينة ريزون البلجيكية، إذ أبلغت البعثة المغربية اللجنة المنظمة والدائرة الأمنية بالمدينة باختفائه، وشدت الرحال للعودة إلى المغرب من دونه.

وسجل العام 2017 هجرة ثلاثة رياضيين مغاربة بطريقة غير شرعية، حيث أبت مريم بوحيد، لاعبة المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية إلا أن تدون هروباً رياضياً جديداً بصيغة المؤنث، بعد اختفائها عن البعثة في اليوم نفسه الذي كانت ستعود فيه من الديار الإسبانية، بعد مشاركتها في الدوري الدولي لـ”كوتيف”.

مدربها مصطفى بنسليمان كشف في تصريح صحفي أنه تحدث هاتفياً مع اللاعبة قائلاً: “أعرف جيداً مريم، إنها لاعبة متخلقة وخجولة، اتصلت بها وأكدت أنها فعلاً ستظل في إسبانيا مع أحد أفراد عائلتها، مُبررة سبب إقدامها على هذه الخطوة بالبحث عن ظروف عيش أفضل”.

أيضاً اختفى لاعبان عن وفد المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد، الذي أقام معسكراً إعدادياً بإسبانيا، قبل ساعات من موعد العودة للمغرب، إذ شارك اللاعبان يوسف الطماح من نادي وداد السمارة، وهشام بوركيب المنتمي لمولدية مراكش، في مباراتين إعداديتين أمام منتخب إقليم الباسك الإسباني.

حلول ترقيعية في غياب كفاءات وخبرات وطنية تدير الرياضة المغربية

قبل سنتين، صرّح الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة السابق المقال، أن “وزارته تُعد مشروعاً للحد من هجرة الرياضيين المغاربة، وذلك بأوامر من الملك، غير أن تواصل هروب الرياضيين بعد ذلك التاريخ كشف فشل المشروع، الأمر الذي دفع الجامعات  الرياضية إلى اتخاذ إجراءات “ترقيعية”، للحد من الظاهرة، بعيدة كل البعد عن معالجة الأسباب من جذورها، وتحسين وضعية الرياضي وتأمين مستقبله.

ففي أكتوبر 2019، اكتفىت الجامعة الملكية المغربية للمصارعة باختيار أربعة مصارعين لتمثيل المغرب في بطولة العالم ببودابست الهنغارية، إذ حرص على انتقاء رياضيين “غير مرشحين للهجرة السرية”، ينتمون إلى السلك العسكري، رفقة فريق نادي الجيش الملكي، أو لديهم جنسية أوروبية، وهو ما يعني استحالة هروبهم.

وبات اختيار الرياضيين الذين يمثلون المغرب في البطولات الدولية التي تقام في دول أوروبا ضمن منطقة “شينغين” لا يستند فقط على المستوى الرياضي، بل يستند كذلك على “فرضية الهجرة غير النظامية”، التي أساءت إلى سمعة الرياضة المغربية.

وبات يصعب على الرياضيين المغاربة الحصول على تأشيرات السفر للمشاركة في تظاهرات أو معسكرات إعدادية في أوروبا، إذ سبق للسفارة الإسبانية رفض منح تأشيرة دخول أراضيها إلى لاعبي المنتخب الوطني للهواة لكرة القدم، لخوض مباراة إعدادية أمام منتخب إقليم كاتالونيا ببرشلونة.

وبرّرت السفارة الإسبانية رفضها بعدم توصلها لضمانات كافية من الاتحاد المغربي لكرة القدم، لعدم إقدام اللاعبين على “البقاء في أراضيها بطريقة غير شرعية” وعدم العودة للمغرب، خاصة أن ملفاتهم لا تحتوي على عقود احترافية تربطهم بأنديتهم، وهو ما يقوي من احتمال هجرة بعضهم بطريقة غير شرعية، خاصة أن اللاعبين الهواة لا يحظون بعائدات مالية جيدة تشجعهم على العودة للمغرب.

 

 

 

اضف رد