أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مندوبية مكلفة بحقوق الإنسان: لقب أكاديمي أو ناشط حقوقي لا تخول لـ “المعطي منجب” حصانة قانونية

الرباط – اعتبرت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أن وضعية  المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب رهن الحبس الاحتياطي إثر توقيفه في 29 ديسمبر/ كانون الأول على خلفية تحقيق حول قضية “غسيل أموال”. وأوقفت الشرطة القضائية منجب، الذي كثيرا ما اشتكى من مضايقات يتعرض لها في بلاده، بأحد المطاعم في الرباط.

وأكد بيان الوزارة على أن لقب أكاديمي أو ناشط حقوقي التي يوصف بها “المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب ” لا تخو له حصانة قانونية أو وضعية امتياز تجعله في منأى عن الخضوع لتطبيق القانون كباقي المواطنين.

جاء ذلك في بيان للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان اليوم الخميس، إثر إصدار بعض المنظمات غير الحكومية الأجنبية منشورات بخصوص قضية اعتقال السيد المعطي منجب، تدعو من خلالها إلى إطلاق سراح المعني بالأمر.

وقالت المندوبية الوزارية في بلاغها إن السلطات المغربية توضح في هذا الصدد أن اعتقال السيد المعطي منجب يندرج في إطار قضية تتعلق بقضايا الحق العام ولا علاقة له بنشاطه الحقوقي أو بطبيعة آرائه أو وجهات نظره التي يعبر عنها دائما بكل حرية ودون أي تضييق، شأنه في ذلك شأن كل المواطنين المغاربة.

وأضاف البلاغ أن ظروف اعتقال السيد المعطي منجب عادية وتتطابق مع الضوابط المنظمة للمؤسسات السجنية بالمملكة.

و أشار المصدر ذاته إلى أن ملف المعني بالأمر معروض حاليا على أنظار الجهة القضائية المختصة، وفي مراحله الأولى، ولا يحق لأي سلطة أو جهة أخرى التدخل في مجرياته احتراما لضمانة سرية الأبحاث والتحقيقات ولمبدأ استقلالية السلطة القضائية انسجاما مع أحكام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تعد المملكة المغربية طرفا فيها، ومع ما هو مكرس بموجب الدستور والقانون بهذا الخصوص.

وخلص البلاغ إلى أن الدعوة إلى إطلاق سراح المعني بالأمر تشكل محاولة للتأثير على المسار العادي لهذا الملف القضائي، وتدخلا في شؤون سير العدالة التي تملك وحدها صلاحية النظر والبت في أفعال يشتبه في ارتكابها من طرف المعني بالأمر، ووفقا لشروط وضمانات المحاكمة العادلة كما هي متعارف عليها دوليا.

وأوقفت الشرطة القضائية منجب (60 عاما)، عصر الثلاثاء، في الرباط لعرضه على النيابة العامة “المختصة قضائيا في تحريك الدعوى العمومية في جرائم غسل الأموال، بعدما انتهت الأبحاث التمهيدية” في هذه القضية، وفق ما أوضح مصدر من المديرية العامة للأمن الوطني.

وأحالته النيابة العامة بعد ذلك على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط الذي أمر باعتقاله احتياطيا على ذمة التحقيق بسجن العرجات في ضواحي العاصمة.

وكانت النيابة العامة أعلنت مطلع أكتوبر فتح تحقيق مع منجب وأفراد من عائلته “حول أفعال من شأنها أن تشكّل عناصر تكوينية لجريمة غسل الأموال”، وذلك بناء على إحالة من جهاز متخصص في معالجة المعلومات المالية “تتضمن جردا لمجموعة من التحويلات المالية المهمّة، وقائمة بعدد من الممتلكات العقارية (…) لا تتناسب مع المداخيل الاعتيادية المصرّح بها” من طرف منجب وأفراد عائلته.

وسارع المؤرّخ المعروف بدفاعه عن قضايا حرية التعبير إلى تأكيد براءته، معتبرا أن الهدف من هذه الملاحقة يتمثل في “معاقبتي” على تصريح صحفي “أشرت فيه إلى دور جهاز مراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) في قمع المعارضين وتدبير الشأن السياسي والإعلامي بالمغرب”.

كما أوضح في بيان نشره إثر إعلان فتح هذه القضية أنّ التهمة “ليست جديدة”، وإنما تعود لملف ملاحقته منذ نوفمبر 2015 في قضية “مساس بأمن الدولة” وارتكاب مخالفات مالية على علاقة بمركز بحوث حول وسائل التواصل كان يديره.

ويلاحق المعطي منجب في الملف المفتوح منذ 2015 مع ستة نشطاء حقوقيين وصحفيين، لجأ اثنان منهما إلى الخارج، ولا تزال محاكمتهم مفتوحة منذ ذلك الحين حيث أرجئت جلساتها 20 مرة.

وطالبت 22 منظمة تونسية غير حكومية السلطات المغربية بـ”الإفراج فورا” عن المؤرخ والناشط الحقوقي. ونددت هذه المنظمات من بينها “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان” و”المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب” بـ”استعمال القضاء لاضطهاد هذا الأكاديمي والكاتب المغربي البارز”، واصفة الاتهامات الموجهة إليه بأنها “سياسية” و”غير عادلة”.

وترفض الحكومة المغربية الاتهامات الموجهة لها بأنها تشن حملة موجهة ضد حرية التعبير، وترد في كل مناسبة بأنها تطبق القانون. وسبق أن دخلت في مواجهة مع منظمات حقوقية دولية وجهت لها اتهامات بهذا الخصوص، فيما يظل وضع حقوق الإنسان بالمملكة محط انتقادات كثيرة.

كما سبق له أن وجّه في 2018 رسالة إلى رئيس الحكومة يشكو فيها تعرضه لـ”حملة تشهير”، معدّداً “300 مقال” نشرت ضدّه في هذا الصدد منذ 2015 وحتى ذلك الحين.

 

 

 

 

المصدر :  و  م ع  + “المغرب الآن”

اضف رد